أربع تجارب تشكيلية أردنية جديدة تذهب نحو التجريد والاعتناء بدلالات اللون
معرض فصول في غاليري المشرق بعمان:أربع تجارب تشكيلية أردنية جديدة تذهب نحو التجريد والاعتناء بدلالات اللونعمان ـ القدس العربي ـ من يحيي القيسي: يستضيف غاليري المشرق خلال الفترة من 15 شباط (فبراير) الجاري وحتي الخامس من شهر اذار (مارس) المقبل معرضا تشكيليا لأربعة من الفنانين الأردنيين الشباب، وهم ابراهيم الخطيب وغاندي جيباوي ومحمد بكر ومحمد ابو عزيز، وهو يعكس تنوعا في الثيمات والتقنيات، ويؤشر علي نضج واضح في التعامل مع سطح اللوحة واختيار الدلالات اللونية، والذهاب الي التأويل المفتوح علي التأويلات اللامتناهية، ويري الناقد والتشكيلي محمد العامري في تقديمه لهذه التجارب أنها تكشف عن تجلياتهم الحميمة في منطقة الرسم، وهم يجتمعون علي عشق اللون والخط ليقدموا هواجسهم الجمالية المستقاة من الطبيعة والانسان، غاندي فنان يذهب في بحثه عن المشهد الطبيعي بتقنيات مختلفة ويكشف عن مهنية عالية في الرسم، وأري الي ابراهيم الخطيب الذي اجترح اسلوبه الخاص الذي يجمع بين تعبيرية الواقع وتجريدية المساحات الشفافة معادلة ستقوده الي تجربة ملفتة بينما تشتبك مع كائنات محمد أبو عزيز صاحب الخبرة في أكثر من مجال، مجال الخط والرسم ليقدم نتاجا مكتملا يعتمد علي التعبيرية في الشكل واللون حيث استطاع عبر رحلته في أكثر من معرض شخصي أن يحقق خصوصية فنية عرف من خلالها، بينما نري الي محمد بكر الذي يقدم انسانه المهزوم وهو يتحرك في مساحات عنيفة جاءت لتعبر عن قدرته في ضبط الفوضي واكتمال اللوحة فهو يمكث في الألوان الحارة حرارة الموضوع، في هذه التجربة يقدم غاليري المشرق رؤيته لتجارب تشكل مستقبل الساحة الأردنية وأنماط حراكها المستقبلي .يشارك الفنان ابراهيم الخطيب بسبع لوحات يستخدم فيها الألوان المائية وتبدو فيها بعض الملامح التعبيرية وألوانه ليست صارخة بل هادئة وذات درجات خفيفة مثل الأزرق والأصفر والرمادي، والخطيب المولود في اربد عام 1978 درس الفنون الجميلة في جامعة اليرموك وتخرج في العام 2000 وهو عضو رابطة الفنانين التشكيليين، وقد حاكي في هذا المعرض موضوعة الشجرة بالألوان المائية بأسلوبه التجريدي الذي اتسم بالبساطة وقـــوة التكوين في نفس الوقت، يقول ابراهيـــــم عن تجربته هذه لقد ترعرعت في الشمال حيث الشجر بألوانه المتــــــعددة والتراب الأحمر ذو الألوان الحارة، وكل من اعتاد رؤية هذه المشـــــاهد واستطاع أن يستمتع بمشــــــاهدتها المتواصلة من الصعب عليه أن ينساها من غير أن يتأثر بها، وبالذات اذا كان صاحب رؤية بصرية مميزة، ويقول ليســــت الشجرة في اللوحة مجرد شجـــرة منقولة من مشهد بصري معــــين أو من مخزون في الذاكرة، ولن أكتب تقريرا أو قصيدة أترجم فيها معان أو تفسيرات للوحة، وباعتقادي أن علي الفنان أن لايتحدث عن لوحته، ويترك المتلقي بحرية مطلقة مع اللوحة ليخرج بأحاسيس ومدلولات ومعاني خاصة به حسب رؤيته، ولن أنسي هنا فضل الفنان والناقد محمد العامري الذي شجعني وازرني لخوض هذه التجربة .أما الفنان غاندي الجيباوي فقد شارك بثماني لوحات مائية، وتبدو تجربته أيضا ذاهبة نحو التجريد أي اعطاء تعبيرات أو اشارات للمتلقي عبر دلالات اللون أو طريقة انثيالاته علي سطح اللوحة، وهو علي ما يظهر لي يترك حرية ما لتدفق اللون أو انسكابه طبيعيا علي السطح دون تدخلات قصرية واضحة، ولكنه في النهاية يصيغ جمالياته الكلية من خلال تداخل الألوان والتشعبات التي يقودها اليه بعفوية أو ربما ضمن رؤيته الخاصة، وقد درس غاندي اكاديميات الرسم علي ايدي مختصين من عام 1990 الي 2001 ومن أبرزهم الفنان د. حسني ابو كريم اضافة الي دراسات عمليه ونظريه في الفن التشكيلي علي يد البرفسور الماني باجس والدكتوره يلينا روسيه، وقد شارك في ورشة عمل مع الفنان محمد العامري 2006 كما اسس محترفا للرسم في اربد 2001، وهو يعمل حاليا مدرسا للرسم ومشرفا اداريا في غاليري لاينز، وقد أقام بعض المعارض الشخصية اضافة الي مشاركته في أكثر من 14 معرضا جماعيا. الفنان الثالث المشارك هو محمد بكر وهو حاصل علي بكالوريوس رسم وتصوير من جامعة اليرموك، الاردن 2005، و عضو في رابطة الفنانين التشكيليين الاردنيين، ولديه مشاركات في تأليف وتحرير كتاب (Pachamama) ضمن برامج الأمم المتحدة للشباب حول العالم، لندن، المملكة المتحدة 1999، وقد حصل علي جائزة التصويرالفضية في المسابقة الدولية شنكار، الهند، 1999، وشارك في ورشة عمل لفن الفيديو وفن الفكرة مع الفنانين: مها مصطفي وابراهيم رشيد، دارة الفنون، عمان، الأردن 2004، وعدد آخر من الورشات والمخيمات الابداعية، والمعارض الجماعية خلال الفترة من 2001 وحتي 2006، ويشارك بكر في هذا المعرض الجماعي بثماني لوحات لمادة الأكريليك علي القماش، ويبدو مشغولا بالألوان الترابية مع اضفاء بعض البهجة بألوان أخري مثل الأحمر والأصفر بدرجاته الخفيفة، وتظهر لوحاته ميلا نحو التعبيرية عبر الأشكال البشرية أو الأخري التي تتمظهر بين الملامح الغائمة للتجريد.أما الفنان الرابع فهو محمد أبو عزيز، وهو صاحب تجربة خاصة في الخط العربي وتوظيفه في اللوحات التشكيلية، ولكنه في المعرض هذا يبدو منشغلا بانجاز لوحته الخاصة والتي تبدو للمشاهد لها ناضجة وبهية بألوانها وشخصياتها البشرية الايحاءات، كما تعكس أعماله حرفية في التعامل مع اللون والسيطرة علي قوة الخطوط وانسيابها، وأبو عزيز تخرج في معهد الفنون الجميلة في العام 1993، وشارك في دورات متخصصة في فن الغرافيك، والزخرفة، والنحت، وهو عضو رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين، وجمعية الخطاطين الأردنيين، وقد أقام مجموعة من المعارض الشخصية في :1998 المركز الثقافي الفرنسي، 1999 رابطة الفنانين التشكيليين الأردنيين بعنوان اسكتش ، 2001 أمانة عمان الكبري، 2002 مراكش ـ المنارة ـ بعنوان ولادة ، 2002 معهد العالم العربي ـ باريس، مع الفوتوغرافي الفرنسي جان لو سوفرزاك، وبدعم من المركز الثقافي الفرنسي والنجدة الشعبية الفرنسية، 2003 غاليري مراكش ـ المغرب، 2003 ثلاثة فنانين خارج الحدود ـ المدينة القديمة / مراكش، و2006سوق باريس / جبل اللويبدة اضافة الي العديد من الورش والمعارض الجماعية.0