انتقاد جولات جمال ووصفه بـ الميني رئيس .. وهجمات عنيفة ضد مبارك بسبب جون أبي زيد.. انتقادات للبابا.. ومعركة للسعداوي مع المثقفين

حجم الخط
0

انتقاد جولات جمال ووصفه بـ الميني رئيس .. وهجمات عنيفة ضد مبارك بسبب جون أبي زيد.. انتقادات للبابا.. ومعركة للسعداوي مع المثقفين

المصري اليوم تسخر من عجز الحكومة.. واتهام قناة المحور بالانحياز للأمير تركي في معركة الكلاب.. ووصف المسؤولين بادارة عزبة للقرودانتقاد جولات جمال ووصفه بـ الميني رئيس .. وهجمات عنيفة ضد مبارك بسبب جون أبي زيد.. انتقادات للبابا.. ومعركة للسعداوي مع المثقفينالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء، عن استقبال الرئيس مبارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتلقيه رسالة من ملك السعودية واستقبال النائب الأول لرئيس جمهورية بوروندي في أفريقيا وأمره بسرعة ارسال مساعدات طبية وغذائية وإسقاط مجلس الشعب ثلاثة استجوابات ضد الحكومة حول انتشار الفشل الكلوي، لتلوث مياه الشرب وكذلك انتشار فيروس سي، وجوائز الأوسكار وإعلان صفوت الشريف أن الصياغة النهائية للتعديلات الدستورية ستنتهي في العشرين من الشهر القادم واكتشاف 6 حالات إصابة بأنفلونزا الطيور في الزقازيق والفيوم وقنا، وشفاء الطفل أحمد محمد سليمان من مشتول السوق، ورئيس الاستئناف لنيابة استئناف طنطا يصدر قرارا بتشكيل لجنة علمية وطبية لبحث شكاوي أهالي قرية جمجرة من تركيب محطة للهاتف المحمول، وكانوا قد تظاهروا ومنعوا تركيب المحطة واشتبكوا مع الشرطة، ونفي وزير الطيران رفع أسعار تذاكر الطيران الداخلي علي الدرجة السياحية، وانما الزيادة في درجة رجال الأعمال، وقرار النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود بإحالة مسؤولين سابقين ورجال أعمال لمحكمة الجنايات لعدم توريدهم مستحقات الضرائب التي حصلوها، كما طلب رفع حصانة مجلس الشوري عن ابراهيم نافع وسمير رجب لأنهما عندما كان الأول يرأس مؤسسة الأهرام والثاني يرأس مؤسسة دار التحرير لم يوردا للضرائب مستحقاتها، وطلب نيابة 6 أكتوبر احضار ابن الأمير تركي وهو صاحب الكلاب التي نهشت وجه الطفلة حبيبة في حديقة فندق موفينبيك. وإلي جزء غير يسير مما لدينا اليوم:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود، وما تبقي لزميلنا كاتب صوت الأمة الساخر محمد الرفاعي، عن الأمير تركي بن عبدالعزيز، قال في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ ومهازل هذه العائلة معروفة ومحفوظة، منذ قيام الأميرة ذات الهمة بحبس العمال المصريين في الفندق، ولم تستطع الدولة بجلالة قدرها دخول الجناح الأميري المقدس جايز عشان النسوان كانت كاشفة راسها، مع أن ده لو حصل في السعودية، كانوا طربقوا الفندق علي دماغ اللي فيه، ثم قيام الحرس الأميري من البلطجية بالتعدي علي الفنان الراحل فريد شوقي لأن حظه الأسود حدفه علي حمام السباحة، وكانت الأميرة المقدسة بتاخد غطس، وحتي آخر المهازل، عندما قامت كلاب الأمير بنهش وجه طفلة في السابعة من عمرها، في أحد فنادق القاهرة بينما الحرس البلطجية يشاهدون الواقعة وكأنهم يتفرجون علي الأخت بتاعة بوس الواوا أح، يعني حتي كلاب سموه مش عتقانا ولا أحد يعرف، هل يسمح هذا الفندق المحترم بدخول أي مواطن مصري في إيده جوز كلاب؟! ولا كلاب سموه متربية علي الغالي، ومتعودة علي لحم المصريين، وأن البنت الصغيرة، هي اللي عضت الكلاب الأول؟! وأن الكلاب كانت بتبوس البنت تعبيرا عن عمق العلاقات الودية؟!وإذا كان بعض المصريين الغلابة، قد يتنازلون عن حقهم خوفا، أو طمعا في ريالات الأمير، فكيف تسكت دولة علي إهانة شعبها كل يوم، دون حتي أن تقول له عيب اختشي علي دمك، وإذا كان بعض المناضلين يصرخون كل يوم وكل واحد شايل سمعة مصر في قفة علي ضهره وماشي فلماذا لم نسمع واحدا منهم يطالب بطرد هذه العائلة من مصر؟! ولا اللي بتعمله العيلة المقدسة يدخل ضمن إطار الحفاظ علي سمعة مصر اللي ابتهدلت معانا آخر بهدلة، كل ما أرجوه، ألا يتنازل والد هذه الطفلة مهما كانت الإغراءات ونشوف بقي الحكومة الفالحة بتاعتنا، هاتتهبب علي عينها وتعمل ايه؟! حفاظا علي سمعة عزبة القرود .لا قرود ولا يحزنون، ولا داعي لتضخيم الموضوع، كلاب وغلطت وعضت.وكان زميلنا بـ المساء وصديقنا محمد فودة من أوائل الذين هاجموا الأمير تركي في عموده اليومي ـ من الواقع ـ يوم الاثنين لنفس الموضوع وهو حزين للغاية لما تعرض له هو وصديقه سعد هجرس، في برنامج 90 دقيقة بقناة المحور عندما فتحوا نقاشا حول الموضوع، إلا أنه واجه موقفا عجيبا: فوجئت ومعي الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم والزميل سعد هجرس بأن الموضوع انحصر في مشكلة عضة الكلب ومشاكل كلاب الحراسة ابتداء من كلب كوكب الشرق أم كلثوم وحتي كلب الأمير تركي.ونجح سعد إلي حد ما وكذلك أحمد فؤاد نجم الذي حاول أن يتحدث عن تصرفات الأمير لكن لم تتح له الفرصة بينما جلست صامتا لأن مقدمي البرنامج معتز الدمرداش ومي الشربيني لم يديرا الحوار بطريقة عادلة تعطي فرصا متساوية للمتحاورين، وهناك من الضيوف في مثل هذه البرامج من ينتزعون الكلام لأنفسهم رغما عن مقدميها ولكني أرفض هذا الأسلوب لأن المفروض في أي برنامج محترم أن يعرف أقدار ضيوفه ويقدر تطوعهم والتضحية بوقتهم لمدة أربع أو خمس ساعات ما بين الذهاب إلي مدينة الانتاج الإعلامي بالسادس من أكتوبر والعودة والانتظار!! لم يعجبني أيضا مقدمي البرنامج كانا يطبطبان علي الأمير وابنته، ويعرضان الصلح من خلال البرنامج بينما القضية ـ في رأيي ـ جنائية حتي وان تم الصلح لأن حق المجتمع مكفول، والعدوان لم يكن علي طفلة فقط بل علي كرامة شعب من ضيف تكررت منه مثل هذه التصرفات!!تجارب الإنسان لا تنتهي حتي وإن تقدم به العمر، وقد استوعبت درس قناة المحور!! .ونترك المعركة حول كلاب الأمير، إلي معركة أخري خاصة بأصحاب الرأي، ففي مجلة أكتوبر هاجم نائب رئيس تحريرها زميلنا محسن حسنين في عموده ـ آخر كلام ـ الدكتور سيد القمني دون ان يذكر اسمه بسبب ظهوره في برنامج تليفزيوني، وعودته لمهاجمة التيار الإسلامي والعروبي من جديد بعد أن كان قد أعلن توبته من قبل، وقال محسن ساخرا منه: الدكتور إياه اللي انسحب من الساحة بعد أن أعلن تبرؤه من كل ما كتبه ضد الصحابة وضد الشريعة الإسلامية، عاد مرة أخري ليهاجم الشريعة في مؤتمر عام ويحاول أن يضرب فورتينة بين عنصري الأمة، المسلمين والأقباط! نصيحتي للدكتور أن يلعب غيرها، وأن يغير الصنف اللي بيبلبعه لأنه ثبت أنه مضروب، أما رأيه فهو حر فيه فنحن أحرار في بلد حر، وكل واحد يتكلم براحته، فالدقيقة بنص جنيه!! .الدقيقة الواحدة بنص جنيه؟، لا، هذه سرقة واستغلال.وبالنسبة لما أثير عن هروب الدكتورة نوال السعداوي، فقد نفي زوجها الطبيب والكاتب اليساري شريف حتاتة ذلك في حديث نشرته نهضة مصر يوم الاثنين وأجراه معه زميلنا محمد إسماعيل، كان أبرز ما قاله فيه: نوال السعداوي لا تهرب ولا تفر أبدا ونحن نعيش معا منذ 46 عاما وخلال هذه الفترة خضنا معارك شرسة ولم تفكر نوال في الهرب أبدا أو التنصل من الدخول في أي معركة مهما كانت ضريبتها بما في ذلك دخول السجن والاعتقالات أو مصادرة الكتب او تلقي تهديدات بالقتل من التيارات الدينية المتخلفة أو الدعاء عليها فوق منابر الجوامع أو حتي التفريق بينها وبيني في قضايا الحسبة التي رفعت علينا.فقبل أقل من شهر استدعت النيابة نوال السعداوي وابنتها الدكتورة مني حلمي علي إثر البلاغ الذي تقدم به نبيه الوحش ضدهما بعد المقال الذي نشرته مني حلمي في مجلة روزاليوسف والتي طالبت فيه بنسب الأبناء الي اسم الأم قبل اسم الأب وإضافة اسم الأم في شهادات الميلاد بعد اسم الابن مباشرة. والحقيقة أن النيابة لم تعاملها بصورة سيئة ولكن تم احتجازها في غرفة ضيقة هي وابنتها مع مجموعة من المجرمين وظلت النيابة تحقق معها لأكثر من ساعة في أمور لا تمت بصلة لفكرها أو لكتبها الأدبية، والمثير في الأمر أن صحيفة الدعوي امتلأت بمطالبات بتكفيرها والقصاص منها وإنزال أشد العقاب بها وبالتأكيد فإن هذا الأمر غير محتمل ومن غير المقبول أن يعامل المثقفون هكذا. بالإضافة الي هذا الاسلوب غير اللائق تمت مصادرة أكثر من 5 كتب لنوال السعداوي في معرض الكتاب الأخير والغريب أن كل هذه الكتب المصادرة منشورة في الأسواق منذ أكثر من 20 عاما.ليس من المعقول أن يتم استدعاؤها في النيابة بين فترة وأخري وهي في سن تجاوزت فيه الـ75 عاما ولذلك فضلت أن تسافر لترتاح فترة من الوقت .كما نشرت المصري اليوم ايضا يوم الاثنين حديثا أجراه مع نوال بالهاتف زميلانا محمد البرغوثي وشيماء عبدالهادي، قالت فيه: ما حدث أصابني بالقرف والاشمئزاز مما وصلت إليه النخبة المثقفة فقد نشرت بعض الصحف خبر استدعائي للتحقيق معي أنا وابنتي أمام النيابة مثل اي حرامي أو تاجر مخدرات أو متهمة في قضية آداب، ولم تكتب صحيفة واحدة مقالا تعترض فيه علي جرجرة كاتبتين الي النيابة. وتأكدت أن النخبة المثقفة مشغولة في مغازلة السلطة أو تملق الإخوان وأدهشني هذا الصمت المريب والفاضح للمثقفين في مصر وهم يتفرجون علي مبدعة يقرأ العالم كله مؤلفاتها بثلاثين لغة حية تتعرض للإهانة في بلدها .وفي حقيقة الأمر، فلا أعرف ما هو دخل الإخوان المسلمين في الدعاوي التي رفعها ضدها المحامي نبيه الوحش؟ فلا علاقة لهم بها من قريب أو بعيد ولم يشاركوا حتي في حملات ضدها.وإلي معركة انفجرت أمس فجأة بعد حدوث زيادات رهيبة في أسعار الحديد أدت إلي شبه توقف لحركة البناء، واتجهت الاتهامات لأحمد عز عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الخطة والموازنة، وأمين التنظيم بالحزب الوطني الحاكم، وقد وجه زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم رسالة أمس لوزير الصناعة المهندس رشيد محمد رشيد قال فيها: من المؤكد أنك تعلم أن أسعار الحديد عادت للارتفاع من جديد، ولكنها هذه المرة ليست زيادة مثلما اعتدنا من رموز احتكار هذه السلعة الاستراتيجية، وإنما جاءت قفزة واسعة أدت إلي توقف أعمال البناء والتشييد، وارتفاع طبيعي جدا في أسعار الوحدات السكنية، قدرته بعض المصادر الاقتصادية بنسبة تتراوح بين 15 و20%، الزيادة جنونية وغير مبررة، فخلال شهر فبراير قفز متوسط أسعار الحديد تسليم المصنع من 3000 جنيه للطن إلي 3400 جنيه الأسبوع الماضي ثم وصل السعر أمس الأول إلي 3650 جنيها والزيادة ـ طبعا كما تعلم ـ قررتها وفرضتها شركة كبري بينما يوجد في وزارتكم جهاز له صلاحيات واسعة اسمه جهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار .ولا بد أن يخرج الوزير المسؤول أو رئيس الحكومة للرأي العام، ويفصح عن الأسباب لا سيما أن التجار الكبار أوقفوا البيع بعد أن علموا بأن الشركة الكبري ستفرض زيادة أخري خلال أيام، من وراء هذه الكارثة ياسيادة الوزير؟!ولماذا لم نسمع لك صوتا، ولم نلمس منك إجراء مثلما فعلت وتفعل مع مصانع وشركات الأسمنت؟! فقد أقامت وزارتك الدنيا ولم تقعدها عندما سجلت أسعار الأسمنت 10 جنيهات زيادة في سعر الطن، قرارات وإجراءات وتصريحات نارية وتهديد ووعيد في الصحف للشركات الكبري، بينما تؤكد مؤشرات الصعود في أسعار السلعتين أن الحديد ارتفع بنسبة 350% خلال عدة سنوات لم يسجل فيها الأسمنت ارتفاعا يزيد علي 40% أسد علي الأسمنت ونعامة علي الحديد ، هكذا كان ولا يزال عهد الحكومة المصرية مع صناعة الحديد التي تحولت إلي لغز ولوغاريتم أكبر من قدرتها، فهل يتدخل من هو أكبر من الوزير ورئيس كل الوزراء؟!650 جنيها تقريبا زيادة في أسعار الحديد خلال أيام، كما يبلغ إجمالي المليارات التي ستأخذ طريقها المفتوح من جيوب المواطنين إلي حفنة أشخاص أصبحوا فوق القانون .وكان ارتفاع أسعار الحديد مانشيتا رئيسيا في الصفحة الأولي من الأحرار وقال زميلنا عبدالناصر محمد: أصيبت حركة البناء والمقاولات بالشلل التام بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار مواد البناء مما أدي إلي حدوث حالة من الركود الشديد في سوق المقاولات، وواصل المهندس أحمد عز رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وصاحب شركتي عز والدخيلة ممارسة ألاعيبه المشبوهة للمضاربة علي أسعار حديد التسليح وتمكن خلال الممارسات الاحتكارية التي يتبعها امبراطور الحزب الوطني في رفع الأسعار .الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه وحماه من الذين نعرفهم، ومن بينهم واحد من أشدهم حسدا، ويخيل إلي أن اسمه عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك بجريدة الكرامة ، كتب كلاما ما أسخفه، طبعا، وهل هناك أسخف من قول: ليس السؤال: من يصلح لحاكم مصر بدلا من مبارك؟بل الجواب أن مبارك الأب أو الابن ـ بالذات ـ لا يصلح لحكم مصر، فالرجل ـ بطبعه الشخصي وتكوينه العقلي ـ هو إمام الركود بامتياز، وهشاشة القاعدة الاجتماعية والسياسية لحكمه تثير الفزع بالغرائز وربما لا تترك له من فرصة للثقة في شيء أبعد من عصا الأمن، وراقبوا بعناية ـ أو بنصف عناية ـ ما يحدث هذه الأيام فالرئيس مبارك لا يزور منطقة مصرية إلا وتحولت إلي ثكنة عسكرية بل إن موعد زيارته لأي مدينة أو قرية مصرية يحاط بالسرية الكثيفة وتتغير المواعيد بل تتأجل شهورا وإلي أن تأتي ساعة الصفر بغتة وكأنها ملاك الموت ليس لأن هناك خطرا مؤكدا أو شبه مؤكد، بل لأن الشكوك والمخاوف والوساوس من احتمال وقوع شيء ما هي الهاجس المسيطر وبالجملة يتصرف مبارك كزعيم تشكيل سري لا كرئيس دولة ويحيا ويتنفس بحساب معقد في صوبة أمنية محكمة الغلق، ولولا أننا نشاهد صوره في جرائد الحكومة وفي الاستقبالات الرسمية وفي بضعة أحاديث متلفزة مسجلة غالبا ربما لا نصدق أن الرئيس موجود بالفعل ونحن بالطبع نتمني له ـ ولغيره ـ طول العمر، ولا نتمني بالقطع أن يطول به المقام أكثر في حكم مصر فقد تحولت مصر في ظله ـ غير المرئي ـ إلي بلد مبني للمجهول والابن بالعرق الدساس ـ سر أبيه ربما مع صلافة وكبر وعناد الذي يطمح ويطمع لا الذي يكتفي بدوام القمع ولا يليق مع القصة وما فيها أن نتساءل مجرد التساؤل عن شخص يصلح لحكم مصر بدلا من مبارك أو من ابنه فالتساؤل في ذاته أعظم إهانة لمصر والمصريين، وقد أزعم ـ ولدي الثقة الكاملة ـ أنه ليس بوسع مبارك ـ أو ابنه الحصول علي واحد بالمائة من الأصوات في انتخابات رئاسية مفتوحة تتوافر فيها نصف اعتبارات النزاهة بل ربما أزعم أن مبارك وابنه ليس بوسعهما أن يدخلا هذه الانتخابات من الأصل ربما لأن الأفضل للأب أو للابن في ظروف الخطر الانتخابي هو الفوز من الغنيمة بالإياب فرارا من ساعة الحساب .ما يغيظني من هؤلاء الناس انهم يتحدثون نيابة عنا دون أن نفوضهم في ذلك، ويتمادون أكثر وأكثر بأن يزعموا أننا لن نصوت لاستمرار رئيسنا، بارك الله فيه، وفي زميلنا وصديقنا إسماعيل منتصر رئيس تحرير مجلة أكتوبر الذي هاجم صحيفتي الأهالي و الدستور ، وتهليلهما بما نشرته جريدة واشنطن بوست الأمريكية في ملحقها ـ باراد ـ عن استفتاء حول أسوأ عشرين ديكتاتورا في عام 2006 فقال إسماعيل مشكورا: مبارك ديكتاتور!، هكذا كان مانشيت جريدة الأهالي في الأسبوع الماضي، المانشيت طبعا كان بالبنط العريض واللون الأحمر حتي لا تخطئه العين من علي بعد!، وكالعادة يسبق المانشيت عنوان تمهيدي ببنط صغير، أغلب الظن أنه كان مقصودا ـ تقول كلماته: منظمات حقوقية أمريكية، كأن الجريدة تنفي عن نفسها تهمة سب الرئيس وتقول إن الحكم علي مبارك بأنه ديكتاتور هو حكم أصدرته المنظمات الحقوقية الأمريكية، و احنا مالنا !مانشيت جريدة الدستور الصادرة في نفس اليوم لم يختلف فقد جاء هو الآخر يصف الرئيس بأنه ديكتاتور ولكن بكلمات مختلفة تقول: مبارك من أسوأ عشرين ديكتاتورا في العالم!وبالطبع أيضا لم تنس الجريدة أن تنسب الكلام لمصدر يبعد عنها تهمة سب الرئيس، فنسبته إلي جريدة واشنطن بوست الأمريكية، فإذا قرأت التفاصيل في الجريدتين تكتشف أنها مختلفة مع أن الموضوع واحد والمصدر واحد، أما الذي لم تختلف فيه الجريدتان فهو أنهما وقعتا في خطأين فظيعين، الأول مهني، والثاني أخلاقي، وأغلب الظن ايضا أن الخطأين مقصودان.أما الذي لم تنشره الجريدتان ـ الأهالي و الدستور ـ فهو رأي ثلاثة من الذين شاركوا في الاستفتاء والذين اعتبروا أن الرئيس الأمريكي جورج بوش هو أسوأ ديكتاتور في العالم، وأسوأ رئيس وجلاد!..وإذا كان عدم الدقة وعدم الأمانة من الأخطاء المهنية الفظيعة التي ترتكبها أي جريدة في حق قارئها، فإن الخطأ الأخلاقي لا يقل فظاعة، فإطلاق الأحكام بهذا الشكل الذي لجأت إليه الجريدتان اعتمادا علي استفتاء موجه ومقصود لأهداف سياسية، ولم يشارك فيه أكثر من 278 شخصا عمل لا يمكن أن تكون له علاقة بالأخلاق! .ونعود لـ الكرامة مع تحقيق زميلنا محمد سعد عبدالحفيظ عن منح الرئيس وسام الاستحقاق للجنرال جون أبو زيد، فجاء فيه: النائب محمد أنور السادات أكد أن الرئيس مبارك بصفته القائد الأعلي للقوات المسلحة عادة ما يعطي وسام الاستحقاق من الدرجة الأولي إلي قائد القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة بعد تقاعده ويعد هذا جزءا من بروتوكول عسكري بدأ منذ أن بدأت الولايات المتحدة في تقديم مساعدات عسكرية لمصر في نهاية السبعينيات من القرن الماضي.وأشار إلي أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تقدم مثل هذا النوع من الأوسمة للعسكريين الأمريكيين، فمعظم الدول العربية التي تربطها علاقات تعاون عسكري بأمريكا تمنح القيادات العسكرية الأمريكية أوسمة رفيعة، ويري أن هذا الوسام لا يعتبر أكثر من قلادة شرفية اعتدنا إعطاءها لكل من سبقوا أبو زيد لكن القيادة المصرية أخطأت في توقيت منح الوسام، فالظروف في العراق لا تسمح بذلك الآن.كما أكد أن من حق الرئيس مبارك الدستوري والقانوني منح هذا الوسام لمن يري أنه يستحقه وليس من حق البرلمان أن يراجعه في ذلك ولا يستطيع أحد محاسبته علي ذلك لكن من حقنا كبرلمانيين أن ننقل وجهة النظر الشعبية الرافضة.يقول السفير عبدالله الأشعل: يجوز لرئيس الجمهورية أن يمنح الأوسمة والنياشين والأنواط وهذا حق مقرر دستوريا للرئيس وليس هناك معايير سوي تقدير الرئيس لأن الذي يعطي الوسام يستحق شرف حمله ما دامت الدولة تعتز بأوسمتها وتقدر لها قدرها ويمنح وسام الدرجة الأولي للأجنبي والوطني علي السواء ممن أدوا خدمات جليلة للوطن.ويثور السؤال حول الخدمات الجليلة التي أداها دون أبو زيد لمصر وهو الذي أشرف علي غزو العراق ومعني ذلك أن الرئيس مبارك يعتبر غزو العراق واحتلاله خدمة كبري لمصر.الدكتور حسام عيسي أستاذ القانون بجامعة عين شمس يري أن منح مبارك وسام الاستحقاق للسفاح الأمريكي هو جزء من مسلسل التخبط الرهيب في السياسات وهو استكمال لتصريحات مبارك عن الشيعة وعن حزب اللي وعن البتاع وأكد أن النظام قد أضاع بوصلة القيادة ففقد توازنه وأفقد مصر توازنها وتساءل عيسي عن مشاعر المصريين بعد نكسة 67 لو أعلنت القيادة الليبية أو السودانية منح السفاح شارون وسام استحقاق من الدرجة الأولي، وأضاف أشعر الآن بما يشعر به العراقيون تجاه مصر وأعذرهم في ذلك .مجدي حسين أمين عام حزب العمل المجمد أكد أن ما حدث هو خيانة وطنية صريحة من قبل القيادة السياسية فأبو زيد هو قائد الحملة الصليبية الجديدة علي الإسلام والمسلمين وكأننا نكافئ ريتشارد قلب الأسد علي قتله للمسلمين إبان الحروب الصليبية فأبي زيد قد أعلن في نوفمبر الماضي أثناء إلقائه محاضرة بجامعة أمريكية أن الولايات المتحدة مقبلة علي حرب عالمية ثالثة ضد الإسلام والمسلمين، ان مبارك الذي تفهم حرب أولمرت ضد الإرهاب الفلسطيني واللبناني وتفهم الغزو الأثيوبي للصومال هو نفسه مبارك الذي كرم قاتل العراقيين الأسبوع الماضي وأعطاه وسام الفضيحة فمبارك معنويا ونفسيا يقع في خانة أعداء الأمة..الدكتور أحمد ثابت أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة يري أن مبارك خذل مصر في شخصه وشخص عائلته ووصل إلي مرحلة عدم الرغبة في تبرير أي تصرف خاطئ يقوم به غير عابئ بمشاعر الشعب المصري والعربي والإسلامي.فهذا ليس بغريب عليه فبمجرد وصوله إلي كرسي الرئاسة ذهب للاحتفال بثورة يوليو في لندن عاصمة دولة الاحتلال السابق لمصر، مبارك لا يهتم إلا باسترضاء البنتاغون ورجاله وذلك لعلمه بأن استرضاء السيد الأمريكي إطالة لأمد بقائه في السلطة وتمكين ابنه من الوصول إليها من بعده.. .لكن زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف ـ أوضح أمس ـ الثلاثاء ـ السبب الذي من أجله منح رئيسنا الوسام للجنرال الأمريكي فقال وهو يهاجم ما نشرته العربي : الذين يعرفون معلومات دقيقة، يمكن أن يقدروا هذا الدور الذي نال بسببه أبي زيد التكريم المصري، في مواجهة أصوات مضادة لمصر في الكونغرس الأمريكي، تعمل من أجل مصالح أخري، كما يفعل عادة لانتوس أو أوبي ، أو ماشابه، ومن ثم أدهشني مانشيت جريدة العربي الصادرة يوم الأحد الماضي، تحت عنوان: يارايح كتر من الفضايح الواضح بالطبع أن الصحيفة ليست لديها معلومات، بدليل أنها قالت بثقة تحسد عليها، ان تلك هي المرة الأولي التي تقوم فيها مصر بهذا الإجراء، وهو غير صحيح، والثاني لأنها تظن أن هذا الوسام هو تقدير لتاريخ عسكري قام به جنرال أمريكي، والأصح هو أن هذا تقدير علي الجهد الذي بذله أبي زيد لصالح العلاقات المصرية الأمريكية العسكرية، وليس لذلك علاقة طبعا بعمله في العراق، ومصر أولا، المهم هنا، هو ان العمل في العراق وهو إجراء تاريخي غبي من إدارة غير ذكية، ليس قرار العسكريين، وإنما قرار السياسيين ومجموعة المحافظين الجدد.وفي هذا السياق أود أن أذكر أن أحد الحاصلين علي هذا الوسام المصري من قبل، هو الجنرال ويسلي كلارك، وهو نفسه أهم خصوم الحرب في العراق شديدي الحدة، وقد كتب مؤخرا مقالا واضحا قال فيه إن الرئيس مبارك حذر من كل مغبات ما يحدث الآن، من قبل، في العراق، وأضاف: كأنه مبارك كان يقرأ كتابا مفتوحاً .جمال مباركوإلي جمال مبارك، الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات والذي تزايد نشاطه في الفترة الأخيرة بشكل مكثف، وتفرد له الصحف الحكومية مساحات واسعة لتغطية اجتماعاته ولقاءاته، والتي أثارت اهتمام زميلنا وصديقنا مجدي مهنا فقال عنها يوم الاثنين في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ إذا اختفي جمال مبارك، مشكلة! وإذا ظهر فهي مشكلة أكبر، والمشكلة ليست في الاختفاء والظهور، لكنها في جمال مبارك نفسه الأمين العام المساعد للحزب الوطني وأمين السياسات به، وقد تكون المشكلة في جمال وفي الذين يشغلون أنفسهم به، ويتابعون اختفاءه وظهوره، فإذا اختفي تساءلنا ـ وأنا واحد منهم: لماذا؟ وما الذي وراء هذا الاختفاء؟ وإذا ظهر تساءلنا: لماذا؟ وما الذي وراء هذا الظهور والتلميع الإعلامي المكثف؟ ظهر جمال مبارك وخرج يطل علينا برأسه وبتصريحاته وجولاته، ليس متحدثا في التعديلات الدستورية، إنما يطوف المحافظات ويجوب المدن في الوجهين القبلي والبحري، مصطحبا معه السادة الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة في جولات أشبه بجولات رئيس الجمهورية، ولكن في صورة مصغرة ميني رئيس ، ويبدو لي أن المسؤولين المحيطين به لا يفعلون شيئا أكثر من التخديم علي ما يقوله، وما يدلي به من تصريحات وأقوال، ثم نمصمص، نحن القراء والمشاهدين علي شاشات التليفزيون شفاهنا ونلقي بعلامات الاستفهام والتعجب والدهشة علي تلك الجولات ونعلن عدم بلعنا وعدم استساغتنا لها، وغالبا ما تأتي هذه الجولات بنتائج عكسية، أو في أحسن الأحوال ليس لها أي مردود ايجابي، ولا تزال هناك صعوبة في بلع ما يقال في تلك الجولات، لأن هناك هوة واسعة بين ما يقال وبين ما يطبق علي أرض الواقع، والذين يتساءلون: باي صفة وبأي حق وبأي حيثية يقوم جمال مبارك بجولاته إلي المحافظات مصطحبا معه الوزراء والكبراء من المسؤولين في الدولة نقول لهم بصفته الحزبية، وإذا لم تعجبكم هذه الصفة، فهناك الصفة الرئاسية، وهي أنه نجل رئيس الجمهورية، واللي مش عاجبه الصفتان يخبط رأسه في الحائط .يخبط رأسه في الحائط؟! لا يا شيخ، وهو عنوان عمود زميلتنا بـ العربي منال لاشين التي قالت فيه ساخرة بدورها من هذه الجولات: عازم ولا معزوم هو السؤال الذي يجب أن يوجه لجمال مبارك بمناسبة زيارته لمحافظ سوهاج مصطحبا معه ثلاثة وزراء، تفصيل السؤال من تحمل تكلفة الرحلة الرسمية الحكومة أم الحزب؟ هل عزمت الحكومة جمال مبارك علي الرحلة أم الحكومة معزومة علي الحفلة الحزبية؟ ما هو سر تكثيف لقاءات جمال مبارك من المنوفية لسوهاج؟ من لقاءات بطلاب مصر إلي المستثمرين ورجال الأعمال هل يروج جمال مبارك للتعديلات الدستورية أم يروج لفكره الجديد؟ وهل يستطيع أي رئيس حزب معارض وليس أمين مساعد أن يتنقل بهذه الحرية بين فئات المجتمع ويلتقي بجمعيات المستثمرين ويتفقد حال الاستثمار في المحافظات؟ .فتاوي البابا شنودةوالي فتاوي البابا شنودة، التي نقلها عنه زميلنا بـ المسائية مجدي فكري يوم الاثنين في بابه الأسبوعي ـ الكنيسة في أسبوع ـ فقد سأل البابا:ما معني قول السيد المسيح في الانجيل، أحبوا أعداءكم، وكيف يمكن تنفيذ ذلك؟ محبة الصديق شيء عادي يمكن أن يتصف به حتي الوثني والملحد أما محبة العدو فهي الخلق السامي النبيل الذي يريده الرب لنا، انه يريدنا أن نكره الشر وليس الأشرار نكره الخطأ وليس من يخطئ، فالمخطئون هم مجرد ضحايا للفهم الخاطئ أو الشيطان علينا أن نحبهم، ونصلي من أجلهم، لكي يتركوا ما هم فيه، أما كيف تنفذ ذلك، فيكون باتباع النقاط الآتية: 1ـ لا نحمل في قلبنا كراهية لأحد مهما أخطأ إلينا، فالقلب الذي يسكنه الحب، لا يجوز أن تسكنه الكراهية.2 ـ لا نفرح مطلقا بأي سوء يصيب من يسيء إلينا، وكما يقول الكتا المحبة لا تفرح بالاثم، بل نحزن إن أصاب عدونا ضرر.3 ـ علينا أن نرد الكراهية بالحب وبالإحسان، فنغير بذلك مشاعر المسيء إلينا، وكما قال القديس يوحنا دهبي الفم هناك طريق تتخلص بها من عدوك، وهو أن تحول ذلك العدو إلي صديق .4 ـ إن مقابلة العداوة بعداوة تزيدها اشتعالا، والسكوت علي العداوة يبقيها حيث هي بلا زيادة، أما مقابلة العداوة بالمحبة فإنه يعالجها ويزيلها.5 ـ لذلك لا تتكلم بالسوء علي عدوك لئلا تزيد قلبه عداوة وعلي الناحية العكسية ان وجدت فيه شيئا صالح امتدحه، فهذا يساعد علي تغير شعوره نحوك.6 ـ إن وقع عدوك في ضائقة تقدم لمساعدته، فالكتاب يقول إن جاع عدوك فأطعمه، وإن عطش فاسقه.7ـ يقول الكتاب أيضا لا يغلبنك الشر، بل أغلب الشر بالخير إن ان قابلت العداوة بعداوة يكون الشر قد غلبك، أما إن قابلتها بالحب فحينئذ تكون قد غلبت الشر بالحب .معارك الأقباطوننتقل من الفتاوي إلي المعارك التي لا تزال متواصلة بسبب ما يحدث في الكنيسة الارثوذكسية ومعها، ويشارك فيها مسلمون، مثل زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لـ نهضة مصر الذي قال يوم الاثنين في بابه ـ شوية حرية ـ نحن متحمسون لإصلاح الكنيسة بنفس حماسنا لإصلاح الأزهر، الخطاب الديني في المؤسستين الكبيرتين يحتاج لثورة تتفق مع متغيرات العصر وتواجه كم الدعاية الهائلة التي يطلقها هذه الأيام المتشككون في دور المرجعية الروحية لكل من المسلمين والأقباط. ونفس الاتهامات تقريبا توجهها المعارضة في الجانبين للمؤسستين وأهمها: ممالأة النظام! وهذه الأيام تتعرض الكنيسة بالذات لمحاولات تقويض دورها الوطني وتغيير توجهاتها المتمسكة بوحدة المصريين وتماسكهم وتعايشهم تحت مظلة دستور لدولة مدنية يقوم علي أسس واضحة قوامها المواطنة وتحقيق المساواة والعدل بين المصريين جميعا والحملة ضد الكنيسة وضد البابا شنودة تحديدا يقودها من يسمون أنفسهم العلمانيين وهؤلاء يركزون هجومهم علي قبول البابا للمادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وهذه النظرة المحدودة والقاصرة وضعتهم في مواجهة مع الدولة ومع الكنيسة ومع الإخوان المسلمين في وقت واحد، والمعركة الدائرة حاليا لا تخلو من شبهات تواطؤ ما يسمون بجماعة أقباط المهجر الذين يستخدمون أنصارهم في الداخل للترويج لفكرة اضطهاد الأقباط وهؤلاء رد عليهم البابا شنودة مؤخرا بأنهم أدعياء بطولة زائفة وقوله بأن المشكلة ليست في وجود مادة الشريعة الإسلامية في الدستور ولكن في التطبيق العملي من جانب الدولة لمبدأ المواطنة والمساواة بين الجميع في الحقوق والامتيازات والمعاملات والمناصب .كما شارك في نفس اليوم ـ الاثنين ـ في المعركة زميلنا بـ الجمهورية سمير رجب وكان رأيه في عموده ـ خطوط فاصلة ـ هو: لا جدال أن الأقباط ليسوا معزولين عن باقي فئات المجتمع بل هم خلية من خلاياه التي تؤثر في باقي الخلايا وتتأثر بها، الأمر الذي يفرض سؤالين مهمين، الأول، هل مناخ الحرية العام الذي يسود أرجاء الوطن حرك القوالب الجامدة فطفت علي السطح قضايا وأفكار ومواقف باتت تستدعي المناقشة والحوار عكس ما كان قائما من قبل؟ الثاني، هل يريد الأقباط معايشة تطورات وظروف العصر حيث تكون الوسطية والاعتدال أساس تعامل الناس كل حسب دينه وعقيدته؟ لعل ما يؤيد ذلك هذا التمرد الملحوظ ازاء قضايا الزواج والطلاق والذي يتمثل في لجوء الرجال والنساء للقضاء للحصول علي أحكام التطليق أو الزواج بعيدا عن الكنيسة التي مازالت لها قوانين صارمة، والصارمة جدا .وتلك غمزة سريعة من سمير لتشدد الكنيسة في قضايا الطلاق.حكومة ووزراءوأخيرا إلي حكومة ما أشبه، وأما الأوصاف التي تسبقها مثل الشؤم والنحس فلن نذكرها اليوم، لأننا أمام انجازات ايجابية لها، جاءت في رد وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي علي الاستجوابات المقدمة في مجلس الشعب من زميلنا بـ الوفد محمد عبدالعليم، ومن الدكتور أكرم الشاعر والدكتور فريد إسماعيل حول تفشي مرض الفشل الكلوي بسبب تلوث المياه والمأكولات وانتشار أمراض الكبد، وقد رد عليهم الوزير بقوله عن زميلينا بـ الأخبار محمد عبدالحافظ ومحمد الفقي: استجواب محمد عبدالعليم غير عادل، وغير مبني علي أسس علمية وقال ان أساس وجود انتشار مرض الفشل الكلوي هو ارتفاع ضغط الدم والسكر، وأن نسبة الإصابة في مصر 314 شخصا بين كل مليون نســـــمة، وقال ان في مصر 29 ألف حالة مرض فشــــل كلوي والدولة تدفع لهم 450 مليون جنيه علاج مجـــــاني ويوجد 4 آلاف جهاز للغسيل الكلوي فهل هذا إهمال في العلاج والتخلي عن المسؤولية. وقال اننا افضل من أوروبا في مجال علاج الفشل الكلوي.وأشار إلي أن مرض السرطان له أسبابه المجتمع غير مسؤول عنه كالوراثة والتدخين وبعض العادات السيئة في الغذاء والحكومة لم تتخل عن دورها ومسؤوليتها وتم انفاق 160 مليون جنيه في السنة علي علاج الأورام .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية