وصيته الاخيرة ان يصلي عليه في مسجد عبد الناصر: ثلاثة مستشفيات رفضت استقبال محمد حمام مغني المقاومة.. فمات بسيارة الاسعاف
وصيته الاخيرة ان يصلي عليه في مسجد عبد الناصر: ثلاثة مستشفيات رفضت استقبال محمد حمام مغني المقاومة.. فمات بسيارة الاسعافالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:شهدت عدة مستشفيات بوسط القاهرة والجيزة دراما مثيرة انتهت بوفاة مغني المقاومة الاشهر في سماء الاغنية المصرية محمد حمام والذي اختفي عن الانظار منذ خمسة عشر عاما حتي ان العديد من الفنانين والموسيقيين فوجئوا انه علي قيد الحياة بعد ان اضطرت ادارة احد المستشفيات بالجيزة لاجراء اتصالات عشوائية بعشرات الموسيقيين من اجل اطلاعهم علي تدهور حالته.وكانت ثلاثة مستشفيات رفضت قبوله علي مدار عدة ساعات ليلة الاثنين بالرغم من انه يقيم بمستشفي رابع منذ عدة سنوات حيث كان يعالج من تدهور في وظائف الكبد والكلي فضلا عن اصابته بتسوس العظام والذي يعرف بـ الغرغرينا . واكتشف الفريق الطبي في مستشفي كبير مفاجأة لم يلق لها بالا المستشفي الذي كان يعالج به حيث اتضح انه مريض بالسكري بنسبة متدهورة وبالرغم من انه كان يقيم في مركز علاج طبيعي تابع لجهة هامة الا ان عدم الاهتمام بضبط نسبة السكر أدي الي تفاقم الوضع. وقد رفضت مستشفيات بالمعادي والجيزة فضلا عن مستشفي عين شمس التخصصي الذي دخله في ساعات متأخرة من ليل الاثنين قبوله.وقد تابعت القدس العربي الدراما المثيرة خلال محاولة مسؤولي تلك المراكز الطبية والمستشفيات رفض دخوله حيث كان الرد شبه موحد نعتذر لأنه في وضع حرج . وقد جاءت النهاية بالفعل مروعة حيث لفظ انفاسه داخل احدي سيارات الاسعاف عند اعادته للمستشفي الذي كان يقيم به والمتخصص فقط في علاج العظام وهو مركز تأهيلي.وكان احد اصدقائه الذي درس معه في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة قد لازمه حتي اسلم روحه لبارئها. وكان آخر تقرير طبي صادر عن المستشفي اوصي بضرورة بتر أحدي الساقين بعد ان تدهورت حالته ودخل في الغيبوبة.جدير بالذكر ان محمد حمام اشتهر بالغناء للمقاومة الشعبية وذاع صيته بين المناضلين منذ ستينيات القرن الماضي وهي اعمال تدعو لدحر المحتل الاسرائيلي، ومن اشهر اغنيتاته يا بيوت السويس و يا عم جمال و يا أمي و رحلة .كما انضم حمام لحزب التجمع حيث كان يتنقل لاقامة الحفلات علي هامش مؤتمرات سياسية وتعرض لاضطهاد اعلامي واسع وتوقفت الصحف الرسمية عن متابعة نشاطه كما اختفي تماما من ذاكرة الفنانين، ولم تعبأ به أي جهة. كما لم تسع شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات التابعة للدولة لطبع اغنياته في البومات.وظل يحلم طوال الربع قرن الماضي باعادة الاغنية السياسية لمجدها، وبالرغم من انه كان صاحب حنجرة ذهبية لم ينل منها المرض الا انه ظل بعيدا عن الاضواء يواجه اعباء الحياة منفردا وكان متزوجا من الممثلة نهير امين التي انفصلت عنه منذ بداية رحلة مرضه، كما انه لم ينجب. وقد حضر اقرباء له الي المستشفي وهو علي فراش الموت ورافقه احدهم داخل سيارة الاسعاف التي ترددت علي عدة مستشفيات علي امل ان يكتب له النجاة. المثير في تفاصيل اللحظات او السنوات الاخيرة لحياة حمام ان مجلس نقابة الموسيقيين علي رأسهم النقيب الموسيقار حسن ابو السعود لم يكن من بينهم من يعلم بحالة محمد حمام ولا بتفاصيل السنوات الاخيرة حتي مات.وكان محمد قد طلب من صديقه الوحيد ان يصلي عليه في مسجد جمال عبد الناصر وان يدفن في مسقط رأسه بالنوبة، وبالفعل شيع جثمانه امس بحضور عدد قليل للغاية من الموسيقيين والفنانين.0