ليبيا في الذكري 30 لارساء الديمقراطية المباشرة .. نظام الجماهيرية متماسك والاصلاح الاقتصادي يمضي ببطء
ليبيا في الذكري 30 لارساء الديمقراطية المباشرة .. نظام الجماهيرية متماسك والاصلاح الاقتصادي يمضي ببطءطرابلس ـ رويترز: تحتفل ليبيا غدا الجمعة بمرور ثلاثين عاما علي ارساء الزعيم معمر القذافي لنظام الديمقراطية المباشرة دون بوادر علي أن اصلاحات التحديث التي يجري بحثها لتطبيقها علي اقتصاد البلاد قد تمتد لتشمل السياسة.ويقول منتقدون ان نظام الجماهيرية وهي الحكومة الوحيدة التي عرفها أغلب الليبيين هي مجرد ورقة توت تخفي نظام حكم مستبد وابقت علي البلاد في حالة فقر. ويقول مؤيدون ان النظام الذي يعتمد علي الاجتماعات المحلية الشعبية ويحظر الاحزاب السياسية يضمن للمواطن العادي حرية ابداء الرأي بشكل مباشر وحكم نفسه بنفسه ويحقق الاستقرار السياسي. ويقول الليبيون انه بدعم من القذافي قد يظل هذا النظام بعناصره الاساسية متماسكا لسنوات عديدة. لكن الامر يختلف فيما يتعلق باقتصاد ليبيا العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والذي يعتمد منذ فترة طويلة علي ايرادات النفط والغاز اذ يحث القذافي الليبيين علي تجربة اقامة المشروعات الخاصة. وقال سعد جبار وهو محام جزائري مقيم في لندن وخبير في الشؤون الليبية الليبيون بطبيعتهم وحالتهم النفسية غير ميالين لتحدي سلطة القذافي .وأضاف ما يسعون اليه هو سبل لانهاء البيروقراطية الشديدة وضعف الكفاءة والفساد. وهي مشاكل اقر القذافي بنفسه وجودها .وتولي القذافي السلطة في انقلاب عام 1969 وفي عام 1977 أعلن حكم الجماهيرية الشعبية في محاولة لخلق مجتمع مثالي تمشيا مع تعاليم كتابه الاخضر الذي يجمع بين مبادئ الاشتراكية والاسلام والقوميــة العربية. والغي القذافي المشروعات الخاصة الكبيرة ومنع الليبيين من تشغيل بعضهم بعضا موضحا أن ذلك ينطوي علي استغلال. والاجتماعات المحلية الشعبية المعروفة باسم المؤتمرات الشعبية الاساسية التي تشرف عليها لجان ثورية مؤلفة من شبان متحمسين للكتاب الاخضر ترفع قراراتها الي سلم وطني من المسؤولين عبر هرم من اللجان والمؤتمرات. والقذافي يؤكد ان هذا الهيكل أثبت قيمته السياسية. لكن علي الصعيد الاقتصادي كان القذافي وهو أحد أطول من يتولون السلطة بين حكام العالم قد ابدي اتجاها يتسم بالعملية علي مدي سنوات. وقال في عام 2004 ان البعض يصفون نظامه بانه اشتراكية شعبية والبعض الاخر يصفونه بأنه رأسمالية شعبية وان ذلك لا يهم اذ ان الامر المهم هو ان الثروة تقتسم بين الناس. ويقول مسؤولون ان الدولة التي يقطنها نحو خمسة ملايين نسمة ازدهرت في عهد الجماهيرية. وتحتل ليبيا المرتبة 64 بين 177 دولة علي مؤشر التنمية البشرية للامم المتحدة وكان متوسط الاعمار فيها في عام 2003 يبلغ 47 عاما. ويقول الاصلاحيون ان مبدأ المساواة الذي انتهج في السبعينات أدي الي اهدار ونقص في الموارد وفساد. واحتلت ليبيا المرتبة 117 من بين 159 دولة علي مؤشر الشفافية الدولية لعام 2005. وقال مايكل بورتر الاستاذ بجامعة هارفارد الذي يقدم المشورة للحكومة لمجلة بيزنيس ويك ان الادارة الاقتصادية لم تفلح. وأضاف النظام صمم علي عدم عمل أي شيء. ان عملية اتخاذ القرار غير سليمة .وتابع تحول الاقتصاد الليبي الي اقتصاد تواكلي.. الليبي العادي يحصل علي دعم يعادل مثلي أجره. القذافي اتخذ القرار بالتحرك في اتجاه اخر .وينفي القذافي أن نظامه دكتاتوري. ويقول ان ليبيا لم تحقق بعد ما يناسب امكانياتها. وقال في حفل العام الماضي انه لو كان دكتاتورا لكانت كل أفكاره قد نفذت ولكانت ليبيا قد تحولت الي جنة الان. وفي احتفال الجمعة من المتوقع ان يجري القذافي مناظرة عامة حول الديمقراطية مع خبير العلوم السياسية الامريكي بنجامين باربر وخبير علم الاجتماع البريطاني انتوني جيدنز.