منع محامين مغاربة من ممارسة وظيفتهم عقابا لهم علي الاساءة لهيئة الدفاع والقضاء
منع محامين مغاربة من ممارسة وظيفتهم عقابا لهم علي الاساءة لهيئة الدفاع والقضاء الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:قررت محكمة مغربية شطب اسماء ثلاثة محامين من هيئة تطوان عقابا لهم علي رسالة نشروا في صحف مغربية حول الفساد في القضاء المغربي، وطالبت جمعيات حقوقية بالغاء القرار الذي اعتبرته باطلا قانونيا ومرفوضا حقوقيا.وأصدرت غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف بتطوان الثلاثاء قرارا بالتشطيب علي المحامين الحبيب حاجي وخالد بورحايل وعبد اللطيف قنجع المحامين بهيئة تطوان وذلك بعد ادانتهم بـ المس بشرف المهنة والاساءة لهيئة الدفاع والقضاء . كما أصدرت الغرفة التي تتولي النظر في القضايا المتعلقة بالمحامين قرارا بمنع محاميين آخرين بممارسة المهنة لمدة سنتين وهما شرف شقارة ومحمد أجعوب.وكان المحامون الخمسة قد نشروا في منتصف السنة الماضية مقالا في احدي الصحف الوطنية بعنوان رسالة الي التاريخ ينتقدون فيه الممارسات اللامسؤولة التي تطبع سير العدالة مؤكدين أن الرشوة والزبونية والفساد تنخر جسم القضاء بالمنطقة . وكانت محكمة الاستئناف بتطوان قد أيدت سابقا أمر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية باغلاق الحدود في وجه المحاميين الحبيب حاجي وخالد بورحايل وسحب جوازي سفرهما ووضعهما تحت المراقبة القضائية علي خلفية ملف آخر يتعلق باتهامهما بالتحريض علي زراعة المخدرات (الحشيش).وذكرت وكالة الانباء المغربية الرسمية بقرار لهيئة المحامين بتطوان بالتشطيب علي المحامي قنجع الي جانب عبد الرحمن المتيوي المحامي بهيئة تطوان ورئيس فريق الحزب الوطني الديمقراطي بمجلس النواب ورئيس المجلس الاقليمي لمدينة شفشاون.وتعود أسباب الاقالة حسب القرار الذي صدر في كانون الثاني/يناير الماضي الي قيام المحاميين بأفعال اعتبرت مشينة بأخلاقيات وقواعد وأعراف المهنة ، وذلك بعد حصول نزاع بينهما حول أهلية تمثيلهما لاحد المتهمين في قضية تنظر فيها العدالة.وجاء في قرار الشطب الاول من نوعه الذي يصدر من طرف هيئة المحامين بتطوان ضد أحد أعضائها أن المحاميين استعملا أساليب مشينة وأخلا بالمروءة والشرف وعدم الاحترام الواجب للهيئة وللزملاء، من خلال الترامي علي الملفات وافشاء السر المهني ، واصفا هذه الاعمال بأنها تمس الشرف والكرامة والأخلاق الحميدة . وتنظر غرفة المشورة بالمحكمة الابتدائية بالرباط في ملف علي محامين اثنين من نقابة المحامين للرباط ومن بين المدافعين في قضايا المكيفة في اطار قانون مكافحة الارهاب بنفس العقوبة لتصريحهما للصحافة غداة اعلانهما في تموز/يوليو الماضي اثر تفكيك الخلية أنصار المهدي الاصولية المتشددة أن هذا الملف قضية افتعلتها مصالح الأمن. علم المكتب المركزي بصدور قرارات عن غرفة المشورة التابعة لمحكمة الاستئناف. واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) ان قرار الشطب علي محامي تطوان يعتبر خرقا صارخا لحقوق الدفاع وضربا لحصانة رجالاته الحاملين للكلمة الحرة كون ما ورد في رسالة الي التاريخ التي نشرها المحامون الثلاثة ما هو الا تكرار لما سبق الاشارة اليه في عدة تقارير صدرت عن هيئات مغربية ذات الصلة بالمجال المهني أو الحقوقي وعن منظمات دولية كلها تتحدث عن الفساد الذي طال القضاء واضافت ان محاكمات قضائية سجلت مؤخرا تورط شخصيات قضائية نافذة في الفساد والرشوة واستغلال النفوذ.وسجلت الجمعية في بلاغ ارسل لـ القدس العربي ان الشكوي التي تقدم بها النائب العام بتطوان الي هيئة المحامين لم تتضمن أية مطالبة بالمتابعة وبالمعاقبة بل هي مجرد التماس اجراء تحقيق وبحث فقط وجاءت عامة واجمالية تشمل مجموعة من الأسماء، والحال أن المنطق القانوني يقتضي تفرد الشكاية لكل محام علي حدة وتبيان ما نسب اليه من أفعال وتذييلها بطلب اجراء المتابعة.وقالت الجمعية أن غرفة المشورة لا يمكن لها أن تتحول الي هيئة تأديبية من الوهلة الأولي وانما تبث في الطعون الموجهة ضد القرارات الصادرة عن هيئة المحامين خاصة اذا كانت هذه الأخيرة لم تتخذ أي قرار صريح بالعقوبة التأديبية والتي خولها قانون مزاولة مهنة المحاماة سلطة المتابعة والتأديب.واضافت ان غرفة المشورة بتطوان نظرت في رسالة الي التاريخ التي تضمنت وصفا لمظاهر الفساد الذي طال القضاء بنفس المدينة، وبذلك نصبت نفسها حكما وهي ضمن الجهاز القضائي المعني بالرسالة وهو ما يجعل محاكمة المحامين الموقعين عليها تفقد كل مشروعية وغابت عنها شروط المحاكمة العادلة.وطالبت الجمعية بالغاء القرارات الباطلة قانونا والمرفوضة حقوقيا الصادرة في حق المحامين وعبرت عن استعدادها لخوض كل أشكال الدعم والمساندة لنصرة حرية الرأي والتعبير وحصانة الدفاع التي كانت أول ضحية لهذا الملف.من جهة اخري طالبت الجمعية المغربية لحقوق الانسان من وزيري الداخلية ومدير الامن الوطني بالكشف عن مواطن مغربي اعتقل منذ 12 شباط/فبراير الماضي دون ان يعرف مصيره.وقالت الجمعية انها تلقت رسالة من عائلة المواطن صالح السوهالي من مدينة سلا ، تؤكد علي جهلها بمصيره، منذ أن قامت الشرطة بالهجوم علي البيت دون أن تقدم أي اذن بالاعتقال أو التفتيش، وشرعت بشكل عنيف- حسب رسالة العائلة – في التفتيش وجمع الكتب ، وقد صاحب ذلك الاعتداء علي أم المعني بالاختطاف بشكل وحشي- حسب الرسالة دائما – مما خلف مخلفات خطيرة علي جسدها وعلي أخيه بلكمة قوية لما حاول استرجاع الكتب الخاصة به، ليتم بعد ذلك اقتياده الي مكان مجهول لحد الآن.وقالت الدجعية ان العائلة ذكرت برسالتها انها تبحث عنه لدي عدد من الجهات المعنية قضائية وأمنية، الا أن هذه الأخيرة نفت أي معرفة بمصيره ودعت الجمعية المسؤولين المغاربة لـ التدخل العاجل لحمل المصالح المعنية لفتح بحث بشأن مصير المواطن المختطف حماية لحقوقه واحتراما من السلطات للاجراءات القانونية عند الاعتقال والتوقيف والمتابعة وعبرت عن ادانتها لاستمرار هذه الانتهاكات التي وصفتها بالماسة بحقوق الانسان .وفي اطار مواصلة المحاكم المغربية النظر في ملفات الجمعات والشبكات الاصولية التي تقول انها كانت تعد لهجمات مسلحة قررت غرفة الجنايات (الدرجة الثانية) بمحكمة الاستئناف بمدينة سلا تخفيض وتأييد حكمين بالحبس النافذ الصادرين في كانون الثاني/يناير الماضي في حق متهمين اثنين من خلية الرباط توبعا في اطار قانون مكافحة الارهاب.وقضت الغرفة الجنائية التي أحيل عليها الملف من جديد بعد قبول المجلس الأعلي بالرباط طلب النقض والابرام، بتخفيض الحكم الابتدائي الصادر في حق خالد الكموري من ثلاث سنوات الي سنتين حبسا نافذا فيما أيدت الحكم الابتدائي الصادر في حق ربيع العمري والقاضي بسنتين حبسا نافذا بعد ادانتهما من أجل تهم تكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية في اطار مشروع جماعي يهدف الي المس بالنظام العام وعقد اجتماعات عمومية بدون ترخيص وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها .كما قررت المحكمة ارجاء النظر الي غاية 27 اذار/مارس الجاري في ملفين اثنين توبع فيهما ستة متهمين ينتمون جماعة الهجرة والتكفير (خلية الناظور) التي توبع فيها أربعة متهمين من بينهم صالح المعيزي الذي سبق أن أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط في حقه في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 حكما بالاعدام بعد ادانته من أجل تهم القتل العمد واخفاء جثة وتكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية والملف الثاني الذي توبع فيه متهمين اثنين من أجل تكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب أعمال ارهابية ومثل ثمانية ناشطين يشتبه في انتمائهم لخلية اصولية في مكناس أمام محكمة الاستئناف بسلا حيث استجوبهم قاض مختص في مكافحة الارهاب.والقي القبض علي هؤلاء الناشطين الاسبوع الماضي بمدينة مكناس (180 كلم شمال شرق الرباط) في اطار عملية واسعة لمتابعة خلايا القاعدة بالمغرب.وتجري اجهزة الامن المغربية حملات تمشيط واسعة عن اصوليين تقول انهم ينتمون الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يستعدون لشن هجمات انتحارية ضد اهداف مغربية واجنبية في عدد من المدن المغربية وتم في هذا الاطار توقيف 60 شخصا علي الاقل والاستماع اليهم منذ مباشرة هذه العملية.ويؤكد مسؤولون مغاربة ان خطر القيام باعتداءات ارهابية بالمغرب كبير جدا فيما أكد وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسي أنه أمر بمضاعفة مستوي الحذر ضد خطر القيام باعتداءات ارهابية.وقالت صحيفة الاحداث ان تعليمات عليا صدرت بتشديد المراقبة والحراسة حول اقامات ومساكن كبيار ضباط الجيش وتفعيل المراقبة حول مساكن كبار المسؤولين بالبلاد باضافة عناصر امن جديدة كما وزعت عناصر امن جديدة حول الفنادق والملاهي وذلك خشية استهدافها في عمليات ارهابية.وقالت ان الاجهزة الامنية المغربية توصلت بمذكرة امنية جديدة تضم اسماء حوالي 30 مشتبها بهم يحاولون الدخول للمغرب.