موريتانيا تضع قانونا جديدا لـ احتواء المعارضة في اطار شرعي

حجم الخط
0

موريتانيا تضع قانونا جديدا لـ احتواء المعارضة في اطار شرعي

بهدف ضمان الاحترام بين الحكام والمحكومين والتناوب السلمي علي السلطةموريتانيا تضع قانونا جديدا لـ احتواء المعارضة في اطار شرعي نواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:استباقا لانتهاء الفترة الانتقالية التي ستختمها الانتخابات الرئاسية المقررة في الحادي عشر اذار/مارس المقبل، كشفت حكومة الرئيس ولد محمد فال أمس الاربعاء عن قانون جديد أسمته قانون احتواء المعارضة في اطار شرعي ضمانا للتناوب السلمي علي السلطة.وكانت الحكومة قد وزعت نسخا من مشروع القانون الجديد علي الأحزاب لإبداء ملاحظاتهم تجاهه قبل إقراره بصورة رسمية. وقال مصدر بوزار الداخلية لـ القدس العربي ان الحكومة الموريتانية تسعي لتنظيم التعامل السياسي السليم من خلال هذا القانون، بين من سيحكمون موريتانيا غدا وبين من ستضطرهم الأوضاع ليكونوا معارضة في المستقبل.وأشار المصدر إلي أن النص الجديد يستهدف نزع فتيل النقمة واستلال روح الانتقام من الساحة السياسية الموريتانية حتي تكون في مأمن من التصادم السلبي الذي عصف بدول ومجتمعات أخري. هذا و ستنهي لجنة وزارية مختصة اليوم تنقيح القانون الجديد حيث ستدخل المقترحات التي تقدم بها قادة الأحزاب السياسية بخصوص مضامينه قبل أن يحال لجلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الأربعاء المقبل لإقراره. ويهدف المشروع الجديد إلي احتواء الحوار السياسي ضمن حدود الشرعية كما يسعي إلي تحديد مفهوم المعارضة ووظيفتها في النظام السياسي الموريتاني المنشود. ويحدد القانون الجديد بنية هيكلية للمعارضة السياسية حيث يقترح اختيار زعيم للمعارضة يتمتع بامتيازات تشريفية ومادية تحدد بموجب مرسوم.ويقترح القانون أن يتم اختيار هذا الزعيم من طرف التشكيلات السياسية المكونة للمعارضة. ويقدم زعيم المعارضة تقريرا سنويا لجهات من بينها رئيس الجمهورية حول تطبيق هذا القانون والتوصيات والمقترحات التي من شأنها تفعيله كما يقترح أن تتمتع كتل المعارضة البرلمانية بذات الإمتيازات المالية التي تتمتع بها كتل الأغلبية البرلمانية ويعطي للمعارضة الحق في الإطلاع علي كافة القضايا الهامة المتعلقة بالحياة الوطنية. ويسعي القانون الجديد كما يفهم من فحواه،لخلق حالة إجماع وطني دائمة عبر قنوات التشاور التي يؤسس لها من حيث الاستشارات التي يطلبها رئيس الجمهورية من زعيم المعارضة.ويلزم النص الجديد الاحزاب السياسية الموريتانية بتنمية الثقافة الجمهورية عن طريق احترام قاعدة الأغلبية ومبدأ اللاعنف كوسيلة وحيدة للتعبير السياسي مع تنمية الفكر والثقافة الديمقراطية في الوسط السياسي. وتنص المادة الخامسة من النص الجديد الذي حصلت القدس العربي علي صورة منه، علي أن المعارضة السياسية تتحدد كتشكيلة أو مجموعة مختلفة عن التشكيلات أو ائتلاف التشكيلات السياسية، الداعمة للعمل الحكومي.وتشير المادة نفسها إلي أن المعارضة يمكن أن تكون برلمانية أو خارج إطار البرلمان ويختار لها زعيم من طرف التشكيلات المكونة للمعارضة حيث يتمتع هذا الزعيم بامتيازات تشريفية، ومادية تحدد بموجب مرسوم.وتنص المادة الثامنة للنص الجديد علي أنه يمكن للتشكيلات السياسية المعارضة أن تشكل تكتلا موحدا من أجل تنسيق نشاطها، لكن لا يمكن لأي تشكيلة أن تنتمي إلي أكثر من كتلة واحدة. ويمنح النص الجديد المعارضة الحق في انتقاد العمل الحكومي بصفة موضوعية، وبناءة، وبشكل يرسخ المشروع الديمقراطي، والتقدم مع احترام القيم السامية للشعب الموريتاني.ويحظر النص علي معارضة كل نوع من أنواع التجريح والقذف بحق الشخصيات أيا كانت.ويمنح القانون الجديد للمعارضة الحق في الإطلاع علي جميع القضايا الهامة المتعلقة بالحياة الوطنية، ومن أجل ذلك يسهل لها حرية النفاذ إلي الأخبار من طرف الوزارات والإدارات العمومية في حدود النصوص المعمول بها عند الضرورة وبطلب من المعارضة أو مبادرة من السلطات.ويضمن للتشكيلات السياسية المعارضة تغطية نشاطاتها من طرف وسائل الإعلام العمومي طبقا للقوانين المعمول بها. كما تسهر هيئات التنظيم المختصة علي احترام مبدأ الشمولية والمساواة بالنسبة لهذه التغطية.وعلي التشكيلات السياسية المعارضة، حسب النص الجديد، أن تعمل أساسا علي احترام الدستور والمؤسسات مع تنمية الفكر والثقافة الديمقراطية لدي منتسبيها ومناصريها.ويلزم القانون الجديد المعارضة بترسيخ الثقافة الجمهورية عن طريق احترام قاعدة الأغلبية ومبدأ اللاعنف كوسيلة وحيدة للتعبير السياسي.هذا وقد لاقي القانون الجديد ترحيبا من لدن الأوساط السياسية الموريتانية سوي أن الصحف اعتبرته وسيلة لتدجين المعارضة وبل أجنحتها حتي لا تتمكن من الطيران بحرية في سماء الرأي المخالف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية