البشير يستقبل نجاد في الخرطوم ويدعوان لخروج المحتلين من العراق ويدينان محاولات هدم الاقصي

حجم الخط
0

البشير يستقبل نجاد في الخرطوم ويدعوان لخروج المحتلين من العراق ويدينان محاولات هدم الاقصي

البشير يستقبل نجاد في الخرطوم ويدعوان لخروج المحتلين من العراق ويدينان محاولات هدم الاقصي الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت: وصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الي العاصمة السودانية الخرطوم صباح امس الاربعاء في زيارة له الي الخرطوم تنتهي اليوم، وفور وصوله الي الخرطوم عقد الجانبان السوداني والايراني جلسة مباحثات خاطبها الرئيسان البشير ونجاد وقال نجاد في كلمته انه يصطحب معه في هذه الزيارة زملاء مختصين في مختلف الحقول والمجالات بما فيها مجالات الطاقة والزراعة والنفط والصناعة والخدمات الصحية والعلاجية ومجالات اخري، ولديهم نية في توثيق اواصر التعاون من خلال اقتراح مشاريع بناءة وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين، واكد نجاد ان اكبر ظلم في التاريخ والاضطهاد يمارس اليوم في فلسطين وضد ابناء فلسطين، واضاف: جاء البعض من دعاة نظام الهيمنة والسلطة من نقاط بعيدة من المعمورة ليطردوا ابناء فلسطين من اوطانهم ومن ديارهم ويغتصبوا هذه الارض منذ ستين عاما ويمارسوا مختلف انماط الضغوط علي هذا الشعب. وقال نجاد: اننا نصافح كل يد تمد من اجل تعزيز الود والصداقة والاخوة بين ابناء فلسطين ونعتبر ان اكبر مسؤولية ملقاة اليوم علي عاتق الأمة الاسلامية هي تعزيز الصف الاسلامي بين ابناء فلسطين وتقوية وحدتهم وتآلفهم، وحماة الكيان الصهيوني وقادة هذا الكيان عليهم ان يعلموا بان هناك صحوة ووعيا اسلاميا يعمان بين ابناء فلسطين وليس امام هؤلاء الحماة وهؤلاء القادة للكيان الصهيوني سبيل سوي ان يعترفوا بحقوق هذا الشعب كاملة غير منقوصة، وعليهم ان يعلموا بان محاولة هدم المسجد الاقصي تشكل وصمة عار جديدة في جباههم، هذه الخطوة سوف لن تنقذهم من المستنقع الذي اوجدوه لانفسهم بل ستقرب نهايتهم، اما فيما يخص الشعب العراقي فان حضور القوات الاجنبية وتدخل نظام الهيمنة في شؤون ابناء هذا البلد هما سبب المشاكل الموجودة في العراق، حيث قاموا باحتلال العراق بعد ان رفعـــوا شــعار تحرير الشعب العراقي. اما الرئيس البشير فدعا في الجلسة الافتتاحية للمباحثات لخروج قوات الاحتلال في العراق واضاف: نؤكد تأييدنا لاتفاق مكة الذي وحد كلمة ابناء فلسطين تمهيدا لاقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس وندين بشدة محاولات العدو الصهيوني في الحاق الضرر بالمسجد الاقصي بهدف طمس تاريخ وهوية امتنا المجيدة، واما لبنان فنؤكد استمرار جهودنا من اجل الوحدة الوطنية بين ابنائه، وعن دارفور قال البشير: لقد استطعنا تحقيق السلام الشامل في جنوبنا الحبيب بعد حرب اشتعلت قبل استقلال السودان ونجحنا في اخماد الحرب التي اشتعلت في دارفور والشرق باتفاقيات تحقق قسمة عادلة في السلطة والثروة ورغم ذلك فان الاعداء يتربصون بامن وسلامة واستقرار هذه البلاد وكنا ان شاء الله قادرين علي صد كيد الكائدين والمعاهدات الدولية ان محاولات الدول التي تمتلك الاسلحة النووية الفتاكة لحجب حق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية تعبر عن ازدواجية المعايير التي تهيمن علي الساحة الدولية اذ يغض هؤلاء الطرف عن السلاح النووي الذي تمتلكه اسرائيل ويعجز عن ارغامها للتخلي عن سلاحها النووي حتي يصبح الشرق الاوسط منطقة خالية من السلاح النووي. من جانبه عبر مصطفي عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية عن بالغ سعادته وترحيبه بالزيارة وتوقع ان تمثل فتحا في المجال الاقتصادي، مؤكدا انها تأتي في سياق الزيارات الرئاسية المتبادلة بين البلدين، وفي اطار العلاقات المتميزة بين السودان والجمهورية الاسلامية الايرانية والتي تشهد نموا وتطورا مضطردين منذ نجاح الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني رحمه الله بصفة عامة، وخصوصا بعد قيام ثورة الانقاذ الوطني في السودان حيث جمعت بين التجربتين الايرانية والسودانية الكثير من القواسم المشتركة في الرؤي والمنطلقات الفكرية والتوجهات السياسية القائمة علي الاعتماد علي الذات، وعلي امكانياتهم وقدراتهم الذاتية وعدم الانصياع او الركون الي الاملاءات والضغوط والمؤثرات الخارجية ترغيبا كانت ام ترهيبا مما عرضهما لمختلف انواع التربص والاستهداف من الدوائر المعادية، اضافة الي ذلك انطلاق كلا البلدين من مرجعية فكرية اسلامية في وقت بات كل من له صلة بالاسلام كبرت ام صغرت موضع ريبة وشك ومظنة عداء ومشاققة لمقتضيات ما يسمي بالنظام العالمي الجديد، مشيرا الي الدمغ الجزافي بتهمة الارهاب حتي اوشك مفهوم الارهاب ان يتطابق حصرا مع كل ما له صلة بالاسلام ولا يتعداه الي ما سواه، واضاف: ان هذا في تقديري ما جعل مروجي مصطلح الحرب علي الارهاب يتهربون من عقد مؤتمر دولي جامع لتعريفه. وأكد دكتور مصطفي ان الاستهداف الدولي الذي يتعرض له السودان وايران يتطلب بذل المزيد من الجهد الاعلامي والدبلوماسي لتوضيح موقفيهما وازالة الشبهات عن حقائق الاوضاع فيهما وعبر تعزيز وتفعيل وجودهما الدبلوماسي من خلال مختلف المنابر الدولية والاقليمية التي ينتميان اليها بغرض كسب دول العالم واقناعهما بوجاهة مواقفهما. من جانبه عبر الفريق الركن مهندس عبدالرحيم محمد حسين وزير الدفاع الوطني عن تقديره لما تشهده علاقات السودان مع الجمهورية الاسلامية الايرانية من تطور مضطرد علي المستوي الثنائي. وقال في تصريح لـ سونا ان البلدين يشهدان تعاوناً متميزاً في العلاقات الدفاعية وتبادل الخبرات والامكانيات العلمية والتقنية بجانب تقارب رؤاهما الناتج عن رابطة الدين والفكر وتأييد كليهما للأخري في مواقفهما الاقليمية والدولية وتنسيق مشترك في القضايا المختلفة. واضاف وزير الدفاع الوطني ان السودان وايران يتعرضان لاستهداف دولي ذي تحديات متماثلة وخاصة من جانب الولايات المتحدة في محاولاتها اعادة ترتيب منطقة الشرق الاوسط علي اساس اضعاف وتفتيت الكيانات القوية لمصلحة اسرائيل الشريك الاستراتيجي لامريكا وازالة مفهوم السيادة الوطنية بذرائع قضايا حقوق الانسان واستخدام مجلس الامن لاعادة ترتيب اوضاع الدويلات الجديدة علي اساس المفهوم والثقافة الامريكية بجانب الهيمنة علي الموارد وخاصة الطاقة وفي مقـــدمتها النفط، الي ذلك اكد سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية بالخرطوم رضا عامري ان العلاقات السودانية ـ الايرانية لا سقف لها. واضاف هذا ما اكده الرئيس احمدي نجاد خلال زيارة رئيس الجمهورية لايران في نيسان (ابريل) الماضي في مباحثاتهما المشتركة، وقال السفير عامري في حوار مع (سونا) ان علاقات بلاده بالسودان والتي وصفها بانها تاريخية ومتجذرة تعتبر من افضل العلاقات مع دول افريقيا واستعرض السفير عامري علاقات التعاون والتنسيق السياسي بين البلدين عبر اللجنة الوزارية المشتركة التي يراسها من الجانبين وكيل وزارة الخارجية والتي تعقد اجتماعاتها سنويا بالتناوب في طهران والخرطوم سواء علي المستوي الثنائي أو في المحافل الاقليمية والدولية مشيرا في ذلك لثقل البلدين في محيطهما الاقليمي. وتوقع السفير رضا عامري زيادة حجم التبادل التجاري بين بلاده والسودان من 43 مليون دولار إلي حوالي 70 مليون دولار بعد تنشيط القطاع الخاص في البلدين، بجانب الاستثمارات الايرانية في السودان والتي من بينها مشروعان لتنقية المياه بجبل اولياء وعطبرة بتكلفة 30 مليون دولار لانتاج 118 الف متر مكعب من المياه وانشاء محطة للتوليد الحراري بتكلفة 130 مليون دولار (مائة مليون يورو) فضلا عن انشطة شركة ايران غاز والمفاوضات الجارية لانشاء خط انتاج لسيارة بيكان (هنتر سابقا) بمدينة بورتسودان بتجميعها وتركيبها للسوق المحلي والصادر. وقال السفير الايراني بالخرطوم ان هنالك تعاونا اقتصاديا واسعا بين اللجنة الوزارية التي يراسها من الجانب السوداني دكتور التجاني صالح فضيل وزير التعاون الدولي والتي تركز علي تعزيز التعاون بين الجانبين في هذا المجال واكد السفير عامري استعداد بلاده للاستثمار في مجال البترول وصناعته بالسودان واستفادة الخرطوم من تجربة طهران في هذا المجال واستعرض التعاون الثقافي بين البلدين والذي يأتي تنفيذا للبروتوكول الموقع بين الخرطوم وطهران منذ سنوات للتعاون في مجالات الموسيقي والكتاب والسينما وتبادل الاساتذة والمنح الدراسية للطلاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية