اسرائيل تقيم اكبر حي استيطاني منذ العام 1967 في قلب القدس العربية المحتلة
اسرائيل تقيم اكبر حي استيطاني منذ العام 1967 في قلب القدس العربية المحتلةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: تواصل الحكومة الاسرائيلية مخططاتها لتهويد القدس العربية المحتلة وعزل المدينة العربية عن محيطها الفلسطيني في ظل صمت رهيب ومخز من قبل الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي، وامعانا في هذه السياسة العنجهية كشف النقاب امس الاربعاء عن مخطط حكومي جديد لاقامة حي لليهود المتزمتين بالقرب من حاجز قلنديا، ووفق المخطط فان الحكومة الاسرائيلية تعتزم بناء 11 الف وحدة سكنية لاستيعاب السكان اليهود. وقال الصحافي الاسرائيلي ميرون راببورت من صحيفة هارتس الاسرائيلية امس ان المخطط الذي تقوده حكومة الثنائي اولمرت وبيرتس يشمل حفر نفق بالقرب من القرية الفلسطينية كفر عقب، لكي يكون حلقة الوصل بين الحي اليهودي الجديد، وبين المستوطنات الكولونيالية التي اقامتها الدولة العبرية في محيط مدينة القدس، واوضح راببورت ان هذا الحي هو اكبر حي سكاني تقيمه اسرائيل في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عدوان الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967.وقال النائب عتنيئيل شنلر وهو مستوطن يسكن في الضفة الغربية المحتلة ومن اقطاب حزب كاديما الحاكم للصحيفة ان المخطط اعد في وزارة الاسكان الاسرائيلية التي يرأسها وزير الامن الاسبق في الحكومة الاسرائيلية العمالي بنيامين بن اليعازر، مشيرا الي انه هو نفسه يقوم بدفع المخطط في اوساط الوزراء الاسرائيليين لاخراجه الي حيز التنفيذ. وقال الناطق بلسان وزارة الاسكان ان الوزير لا يعلم عن المخطط، ولكن ما يسمي لواء القدس في الوزارة علي علم ودراية بهذا المخطط، علي حد تعبير الناطق. اما الناطق الرسمي بلسان بلدة القدس الغربية فقد اكد للصحيفة الاسرائيلية وجود مخطط من هذا القبيل، واضاف انه في حال تقديمه الي اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء ستتم دراسته بهدف المصادقة عليه. اما مكتب الهندسة ريخس ـ اشكول، الذي يعكف علي تحضير المخطط فقد رفض الافصاح عن تفاصيل اخري حول المخطط، كما رفض الرد علي سؤال الصحيفة الاسرائيلية حول هوية الجهة التي طلبت المخطط او الجهة التي تقوم بتمويل هذا المخطط.وقال النائب شنلر ايضا ان المخطط لم يعرض حتي الان علي لجنة التنظيم اللوائية للمصادقة عليه لان المهندسين يعكفون في هذه الايام علي وضع اللمسات الاخيرة عليه، من ناحيته قال المحامي داني زايدمان من جمعية عير عميم، ان اخراج هذا المخطط الي حيز التنفيذ سيحول مدينة القدس الي مدينة يهودية، ومن المستحيل بعد اخراج المخطط الي حيز التنفيذ التوصل الي اتفاق سلام مع الفلسطينيين حول تقسيم القدس.واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان الحي اليهودي الاستيطاني الجديد سيبني بالقرب من حاجز قلنديا، الذي يفصل بين الاحياء الفلسطينية الواقعة الي الشمال من مدينة القدس وبين مدينة رام الله المحتلة، مشيرا الي ان اسرائيل قامت بعد عدوان 1967 بضم هذه الاراضي الي منطقة نفوذها، ولفت الصحافي الاسرائيلي ان المنطقة التي سيقام فيها الحي الاستيطاني هي من اكثر المناطق الفلسطينية اكتظاظا بالسكان في الضفة الغربية. واضاف ان البيوت اليهودية ستقام علي اراضي مطار عطروت المتروك في هذه الايام، وايضا علي ارض يتواجد عليها مصنع اسرائيلي للصناعات العسكرية، وحسب التصنيف الاسرائيلي فان هذه الاراضي تابعة للدولة العبرية او لدائرة اراضي اسرائيل، وهي اكبر منظمة صهيونية تعمل بدعم من الحكومة علي سلب العرب من طرفي الخط الاخضر من اراضيهم. واضافت الصحيفة الاسرائيلية انه حسب المخطط فان الحي الاستيطاني الجديد سيتم ربطه بالمستوطنة الاحتلالية كوخاف يعقوف، التي يسكنها اليهود المتزمتون، والتي تقع في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في عدوان 67.وزادت قائلة ان الوصل بين الحيين سيتم عبر طريق تمتد مئات الامتار وسوف يتم حفر خندق كبير لاقامة هذا الشارع، الذي سيكون تحت الارض، واكدت الصحيفة ان هذا الشارع الجديد سيقصر الوقت للمستوطنين الذين سيتنقلون من المستوطانت الواقعة في غوش بيت ايل الي مدينة القدس.واكدت الصحيفة الاسرائيلية انه علي الرغم من ان وزارة الاسكان نفت علمها بوجود المخطط، الا ان مصادر رفيعة المستوي اكدت للصحيفة ان الوزارة نفسها قامت بعرض المخطط عدة مرات علي الحكومة الاسرائيلية، وانه في احدي الجلسات التي نوقش فيها المخطط حضر المدير العام للوزارة موشيه مرخافيا. وبحسب نفس المصادر فان رئيس لجنة التنظيم والبناء يهوشوع بولاك، وهو ايضا نائب رئيس بلدية القدس الغربية، يؤيد اقامة الحي الاستيطاني الجديد.