اقتراح دستور عربي لاسرائيل يلغي يهوديتها ويطالبها بالاعتراف بالمسؤولية عن النكبة الفلسطينية
اقتراح دستور عربي لاسرائيل يلغي يهوديتها ويطالبها بالاعتراف بالمسؤولية عن النكبة الفلسطينيةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: قدم مركز عدالة ، المركز القانوني للدفاع عن حقوق فلسطيني الداخل، اقتراحا لدستور جديد لدولة إسرائيل. ووفق الاقتراح فإن دولة إسرائيل ستعرف علي أنها دولة ثنائية اللغة ومتعددة الثقافات، وليست كدولة لليهود. وتتقاسم، وفق الدستور، الأغلبية والأقليات مؤسسات السلطة فيما بينها، والدستور المقترح سيلغي الرموز اليهودية لدولة إسرائيل لكنه يمنح للأغلبية اليهودية حتي المحافظة علي طابعها من خلال مؤسسات تربوية وثقافية عبرية. بالاضافة الي ذلك يلغي الاقتراح قانون العودة الذي سنته اسرائيل والذي ينص علي حق كل يهودي بالعالم ان يصل الي اسرائيل والحصول علي كافة الخدمات لأن الحركة الصهيونية تعتبر اسرائيل دولة الشعب اليهودي. وشدد مركز عدالة ، انه علي عكس الوضع القائم حيث يناقش القانون الإسرائيلي قضية من هو يهودي؟ ، فوفق مقترح الدستور الحالي يتم مناقشة السؤال من هو المواطن؟ ووفق مقترح الدستور الذي يبادر له لأول مرة من قبل هيئة عربية ستمنح الجنسية والمواطنة الإسرائيلية لجميع سلالة كل مواطن في الدولة والذي ولد في إسرائيل أو في الخارج، وكذلك لزوج كل مواطن إسرائيلي، وبذلك سيتم إلغاء كافة المحاولات الهادفة الي التحديد ومن الزواج من المواطنين الفلسطينيين سكان الأراضي المحتلة. بخصوص حق العودة، أقرت وثيقة الدستور المقترحة بأن اللاجئين الداخليين وسلالتهم ممن تم تشريدهم أبان النكبة في عام 1948 وانتقلوا للسكن في التجمعات السكانية العربية ويشكلون ما نسبته 25% من الأقلية العربية ستتم إعادتهم الي قراهم التي هجرت ودمرت ومنحهم التعويضات مقابل الأضرار التي لحقت بهم. كما يطالب الاقتراح دولة إسرائيل الاعتراف بمسؤوليتها عن الكارثة التاريخية التي تسببت بها للشعب الفلسطيني برمته، والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره. وقال البروفسور مروان دويري، رئيس الهيئة الادارية لمركز عدالة إن الدستور المقترح هذا ينص علي أن حقوق الأقلية العربية الأساسية تشمل إعادة أراضيها وأملاكها وفقا لمبدأ العدل التصحيحي وشراكة ناجعة في اتخاذ القرارات وإحقاق حقها في الحكم الذاتي الثقافي والاعتراف باللغة العربية لغة رسمية في دولة إسرائيل. كما ينص الدستور المقترح علي لزوم ضمان وتوفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لجميع السكان وخاصة المحتاجين منهم. وبخصوص أملاك الوقف الإسلامي التي صودرت بعد النكبة ينص الدستور علي إعادتها لأصحابها الأصليين وكذلك الممتلكات والأراضي التي صودرت من المواطنين العرب سكان الدولة تعاد إليهم ومنحهم التعويضات، ولزوم أن تعترف الدولة بكافة القري غير المعترف بها. واضاف:اعتمد هذا الدستور المقترح علي المبادئ الكونية والمواثيق الدولية بخصوص حقوق الإنسان وتجربة الشعوب ودساتير دول ديمقراطية مختلفة. في السنوات الأخيرة تعمل مجموعات إسرائيلية علي طرح دساتير مختلفة لدولة إسرائيل، ولكن هذه الاقتراحات تتميز بعدم خضوعها لمبادئ اساسية وخاصة الحق في المساواة الكاملة للجميع وبالتعامل مع المواطنين العرب كغرباء في هذا الوطن الذي فيه تاريخ وذاكرة وحقوق جماعية لليهود فقط. لذا ليس صدفة ان تنشغل هذه الاقتراحات حول من هو يهودي متجاهلة امرا دستوريا اوليا وهو تعريف من هو المواطن . من هنا رأينا أن نقترح دستورا ديمقراطيا يحترم حريات الفرد وحقوق جميع المجموعات بشكل متساو ويعطي وزنا نوعيا للغبن التاريخي الذي لحق بالمواطنين العرب ويتعامل بشكل جاد مع الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للجميع. وإذا نجح الدستور الديمقراطي هذا بإبراز الفارق الشاسع بينه وبين الاقتراحات الأخري وخلق نقاشا وحوارا جماهيريا موضوعيا حول ماهية الحقوق والحريات في البلاد، نكون عندها قد حققنا خطوة هامة في مسألة المساواة القومية والحريات والعدالة الاجتماعية. واضاف: استمر العمل علي إعداد هذا الدستور نحو سنتين جرت خلالهما عدة اجتماعات وأيام دراسية لطاقم وإدارة عدالة ولهيئتها العامة.