المعارضة السورية: مبادرة كردية للمصالحة الوطنية
المعارضة السورية: مبادرة كردية للمصالحة الوطنية لندن ـ يو بي آي: طرح معارض كردي سوري بارز ما أسماها (مبادرة كردية) وقال إنها تهدف للقاء التعارف والمصالحة والتنسيق بين جميع أطياف وأفراد ومسميات المعارضة الوطنية السورية في الداخل والخارج للوصول الي ميثاق وطني ملزم وبرنامج سياسي مشترك وصيغة تنظيمية واقعية مناسبة. وقال صلاح بدر الدين عضو الأمانة العامة لجبهة الخلاص الوطني المعارضة التي يقودها نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال عبر الهاتف امس الأربعاء إننا في المكون الكردي الوطني مجموعات وأفراد حزبيون ومستقلون منتمون الي أطياف المعارضة وغير منتمين سنكون خير عون بحكم طبيعة حركتنا العلمانية الديمقراطية ودورها في تعزيز الصف المعارض في تحقيق مبادرة للقاء عام تتحكم فيه بطبيعة الحال ظروف المكان والزمان من حيث العدد والسرية أو العلنية .واضاف طرحنا هذه المبادرة بعد أن توصلنا الي قناعة بعدم قدرة طرف معارض واحد بمفرده علي إحداث التغيير المطلوب وإنجاز المهام من أجل سورية الجديدة المنشودة وأن التغيير لن يتم إلا عن طريق التعاون بين جميع أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج، كما أن أي معارضة يجب أن تشمل كافة أطياف ومكونات الشعب السوري القومية والدينية والمذهبية .وزاد نحن كمجموعات معارضة قائمة تحت مسميات مختلفة نفتقر الي مثل هذا المضمون ونشعر أيضا أن البعض حمل معه تراث الماضي الي صفوف أطراف في المعارضة وهو تراث يعبّر عن الشقاق والخلاف والتناحرات القائمة علي أسس غير وطنية وهذا برأينا أمر مرفوض .وشدد المعارض الكردي علي أن المنظمات المعارضة القائمة يجب أن لا تكون حكراً علي أحد أو أداة لبث الفتن القومية والدينية والمذهبية، وإن كانت هناك شكوك في تورط البعض في السابق في ممارسات ذات طابع عنصري أو مذهبي وانتقل هذا البعض الي صفوف الشعب والتزم برنامج المعارضة، فعلينا الترحيب به وإفساح المجال له ليعبر عن الماضي بطريقة إنتقادية حاسمة والإحتكام لرأي الأغلبية كشريك متكافئ في القيادة الجماعية الديمقراطية .وقال بدر الدين من وجهة نظري، لا يحق لأي جبهة أن تضع الفيتو علي أي جهة أو فرد أو مجموعة أو إستبعاد أي طيف من العمل الجماعي المعارض المشترك . وسُئل ما إذا كان ذلك يشمل التجمع القومي الموحد الذي يقوده نائب الرئيس السوري السابق رفعت الأسد، فأجاب أنا كسياسي كردي وعضو في الأمانة العامة لجبهة الخلاص لا استبعد أي طرف أو مجموعة أو طيف وطني .وكان التجمع القومي الموحد ناشد حركات المعارضة السورية وقف الحملات الإعلامية بعد السجال الحاد الذي دار بينه وبين جبهة الخلاص علي مدي الأسبوعين الماضيين لعدم تمكين أعداء الشعوب من تحقيق أهدافهم في تمزيق الأوطان وتدمير الشعوب ، ودعا من قبل جماعة الأخوان المسلمين الي طي صفحة الماضي وفتح صفحات بيضاء وطنية بعيداً عن المهاترات .وحول ما إذا كانت (المبادرة الكردية) استجابة لنداء التجمع المعارض، قال بدر الدين هذه المبادرة تمثل رأيي الشخصي منذ فترة طويلة، وأنا أرحّب بنداء التجمع القومي الموحد من أجل المصالحة الوطنية والحوار والتفاهم والتنسيق لأن الهدف المشترك للجميع هو إجراء التغيير الديمقراطي السلمي ونبذ الخلافات والتوقف عن الحملات الإعلامية .ولم يستبعد المعارض الكردي إمكانية عقد لقاء مع التجمع المعارض الذي يقوده رفعت الأسد، وقال أنا شخصياً وبحكم موقعي سأطالب جبهة الخلاص بالإلتزام بهذا الموقف في اجتماعنا المقبل بعد أسابيع قليلة .