يجب تقييد صلاحيات محكمة العدل العليا والكنيست معا بحيث تستطيع الاكثرية تقرير القوانين

حجم الخط
0

يجب تقييد صلاحيات محكمة العدل العليا والكنيست معا بحيث تستطيع الاكثرية تقرير القوانين

يجب تقييد صلاحيات محكمة العدل العليا والكنيست معا بحيث تستطيع الاكثرية تقرير القوانين أتقييد أم تعزيز لقوة محكمة العدل العليا؟ إن المشاركين في نقاش مبادرات سن القانون لوزير العدل دانييل فريدمان في بلبلة ما. وبخاصة عندما يلتزم النقاش العام، كعادته، الخطاب الذي يقابل فيه بين جهتين: من سيخضع من، ومن سيفوز ومن سيخسر، ولمن ستكون الكلمة الاخيرة. هذا مخطط منطقي جدا في الظروف الحالية. مبادرة تنسب ولادتها الي تصفية حسابات بين فريدمان وبينش، والقضاء الممكن عليها قد ينسب الي تصفية حسابات بين بيرتس واولمرت. هكذا ينشأ الدستور في اسرائيل.في هذا المقام نقول ان هذا المخطط لا يقل اضطرابا عن الطريقة التي صيغت بها الترتيبات الدستورية السابقة التي تتصل بالغاء القانون. لقد مر قانون اساس: كرامة الانسان وحريته، مرورا خاطفا في الكنيست، باكثرية عارضة عرضية، بحيث فهم القليل فقط في دار الكنيست، وفي الاعلام ومن الجمهور معناه. بعد ذلك احتازت المحكمة العليا لنفسها صلاحية الغاء القوانين بغير تخويل صريح من الكنيست، بقرار حكم لم يقرأه أحد لطوله واضطرابه. ومع الايام رسخت هذه الصلاحية بـ فقرة التقييد في قوانين الاساس التي تعرف الاختبارات التي يمكن ان تجوز فيها قوانين تناقض الدستور . اذا فشل القانون في هذه الاختبارات، فان محكمة العدل العليا تلغيه. وذلك بدل ان ترسخ صلاحية جد قوية ومركزية لالغاء القوانين بصراحة، في قانون أساس التشريع الذي ينظم قواعد اللعبة بين السلطات. لهذا فان مبادرة وزير العدل تعزز المحكمة، بقرار وضعي، وقد يكون حصينا ايضا، بقوتها النقدية. يحسن ان نذكر أن الكنيست اليوم تستطيع ان تلغي قانون اساس: كرامة الانسان وحريته باكثرية 2 في مقابل 1.من جهة ثانية يعزز الوزير قوة الكنيست، عندما يعطيها الحق في الكلمة الاخيرة. والسؤال الكبير هو بأي أكثرية سيحقق هذا الحق. اذا أعلنت محكمة العدل العليا قانونا مختلا وأعادته الي الكنيست، فأية كثرة ستكون كافية للسلطة التشريعية لكي تحل الخلل، ولتلغي الغاء محكمة العدل العليا بذلك؟من غير أن ندخل الان في تقنيات سن القوانين توجد ثلاثة أنواع من الاكثرية: اكثرية عادية لاعضاء الكنيست الحاليين في التصويت، واكثرية 61 عضو كنيست، واكثرية نسبية (90، 70) وما أشبه.أعتقد أن اكثرية نسبية فقط يجب أن تكون كافية للتغلب علي محكمة العدل العليا. بسبب واحد فقط هو أنه يمكن ان يقال عن اكثرية كهذه فقط أنها تعبر عن ارادة الشعب. اكثرية 61 هي اكثرية ائتلاف، تجنيدها متعلق بجالدين مهرة. والاكثرية العادية تفضي الي نتيجة لا تحتمل، وهي أن يكفي عضوا كنيست في مقابلة واحد لالغاء قرار صادر عن محكمة العدل العليا.من جهة ثانية، القدرة علي تجنيد أكثرية نسبية نادرة، وسيزعم معارضوها انها تترك في واقع الامر اساس القوة في يد محكمة العدل العليا. هذا صحيح، وحسن أنه كذلك. مع كل النقد الموجه الي محكمة العدل العليا، ما زال الحديث عن جهة منضبطة واكثر اتزانا من الحكومة ومن الكنيست. الرؤية هي التراث المنضبط لالغاء القوانين الي الان ـ 6 في خلال 15 سنة منذ أن دخلت قوانين الاساس حيز التنفيذ.تعني أكثرية 61 عضو كنيست منح الحكومة قوة الانتصار علي محكمة العدل العليا. وتعني الاكثرية النسبية منح الكنيست هذه القوة. اذا تحدثنا عن توازن وتقسيم جديدين لصناديق القوة الدستورية. نحسن ان تتضح الاختلافات الدستورية بتركيبات موسعة. في محكمة العدل العليا (9 قضاة علي الاقل) وفي الكنيست (بطلب اكثرية نسبية)، لا تحت خطر ان تحل المصلحة الائتلافية الضيقة لشريك ضئيل الشأن في الحكومة فسادا دستوريا ابطلته محكمة العدل العليا. موشيه غوراليكاتب في الصحيفة(معاريف) 28/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية