الاحتلال يواصل عملياته في نابلس ويقتحم مخيم الفارعة ويصيب 5
سقط من ابنائها 613 شهيدا بينهم 81 طفلا منذ اندلاع انتفاضة الاقصي عام 2000الاحتلال يواصل عملياته في نابلس ويقتحم مخيم الفارعة ويصيب 5رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي امس عملياته العسكرية في نابلس شمال الضفة الغربية حيث حاصر العديد من البنايات السكنية واجبر سكانها علي مغادرتها رافعين ايديهم وتجميعهم في بنايات سكنية اخري لاستجوابهم في حين اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة للاجئين شرق المدينة وفرضت نظام حظر التجوال عليه، وقامت باقتحام ومحاصرة منازل المواطنين بحثا عمن تسميهم بالمطلوبين لها.وأعلنت مصادر طبية فلسطينية عن إصابة 5 مواطنين واعتقال 3 آخرين في مخيم الفارعة شمال شرق نابلس خلال العملية العسكرية الواسعة التي تواصلها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عدة ايام في البلدة القديمة بنابلس.واكدت مصادر طبية أن الجرحي الذين اصيبوا برصاص قوات الاحتلال في مخيم الفارعة هم: محمد فؤاد سوالمة (20 عاماً) أصيب بعيار ناري في الخصر، وبلال صبح (22 عاما) اصابة في اليد اليمني، وابراهيم فايز عبد الجواد (24 عاما) عيار ناري في اليد اليسري، ومحمد شحادة ابو سنل (18 عاما) اصابة في القدم، وبسام محمد ابو شعيب (19 عاما) إصابة في القدم. وقال شهود عيان فلسطينيون ان أكثر من 30 آلية عسكرية ترافقها جرافة اقتحمت المخيم فيما اشتبكت قوات الاحتلال الإسرائيلي مع المقاومين الفلسطينيين ما أدي الي إصابة خمسة مواطنين.وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال احتجزت بعض العائلات أثناء اقتحامها لحارة بيروت في المخيم كما فرضت منع التجول علي المخيم ومنعت خروج المواطنين من منازلهم تحت تهديد السلاح في وقت أغلقت فيه الدوريات العسكرية مداخل المخيم. وقامت قوات الاحتلال، حسب مصادر محلية في المخيم، باعتقال ثلاثة من نشطاء كتائب شهداء الاقصي، بعد أن اقتحمت منازلهم ودمرت محتوياتها بالكامل، وخاصة منزل فارس حسن التايه (25 عاما)، والذي دمر منزله بالكامل، وأحمد سوالمة (21 عاما)، وعلاء أبو حبيب (18 عاما). وقال احمد سوالمة، من إدارة المخيم إن قوات الاحتلال حاصرت أيضا المسجد وسط المخيم، حيث كانت تدعي وجود مطلوب لها هناك، إلا أن أي أحد لم يكن موجودا.هذا وانسحبت قوات الاحتلال من وسط المخيم الذي يبلغ عدد سكانه 7450 لاجئاً ينحدر معظمهم من قرية السوالمة جنوب غرب مدينة يافا المحتلة. وفي مدينة نابلس حاصر جيش الاحتلال الاسرائيلي عدة بنايات سكنية وطالب سكانها عبر مكبرات الصوت بالخروج من شققهم السكنية رافعين ايديهم بحجة ان في صفوفهم مطلوبين لقوات الاحتلال.واوضح شهود عيان ان قوات الاحتلال احتجزت العشرات من المواطنين الذين اجبروا علي الخروج من منازلهم في بنايات سكنية اخري تم نقلهم اليها بعد التنكيل بهم واستجوابهم. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال فكت الحصار الذي فرض علي تلك العمارات والمباني السكنية في حيي رفيديا والمخفية، دون اعتقال احد من المطلوبين لقوات الاحتلال.وفي ذات الوقت ما تزال البلدة القديمة في نابلس تتعرض لحملة دهم وتفتيش يتم خلالها اعتقال شبان بحجة أنهم مطلوبون، وذلك في اطار العملية العسكرية الاسرائيلية الواسعة التي اطلقت عليها الشتاء الحار . ومن جهته ناشد اتحاد لجان الرعاية الصحية امس كافة المؤسسات الدولية والإنسانية، التدخل لدي السلطات الإسرائيلية، من أجل تمكين فرق الإسعاف والإنقاذ من الوصول الي الجرحي والمرضي في أحياء مدينة نابلس المحاصرة، والاستجابة لعشرات نداءات الاستغاثة التي تتلقاها مختلف الهيئات والمؤسسات الصحية في المدينة.هذا ومن الجدير بالذكر ان مدينة نابلس ومخيماتها كانت هدفا لقوات الاحتلال الاسرائيلي علي مدار سنوات انتفاضة الاقصي التي اندلعت عام 2000. واكدت الهيئة العامة للاستعلامات سقوط 613 شهيدا في المدينة ومخيماتها منذ اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول عام 2000 ولغاية 26 الشهر الماضي.وحسب تقرير هيئة الاستعلامات فإن عدد الشهداء الذين قضوا في نابلس بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بلغ 613 شهيداً، منهم 81 طفلاً، و29 إمرأة. واكد المركز الصحافي الدولي الفلسطيني في تقرير له، إن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس مرتين خلال الشهر الماضي وذلك بعد الاقتحام الأول الذي وقع يوم الأحد الماضي، وأسفر عن استشهاد مواطن وإصابة 30 آخرين، ومئات المعتقلين.وأشار التقرير، الي أن قوات الاحتلال دمرت خلال عدوانها علي المدينة البني التحتية، واستولت علي عدد من المؤسسات الإعلامية، وتحصنت في المدارس، ومن ثم أعادت انتشارها في محيط المدينة مرة أخري لتعيد عملية الاقتحام من جديد.وأضاف التقرير، أن هذا الاجتياح القائم حالياً وتحت عنوان الشتاء الحار ، يوضح أن إسرائيل تسعي الي شل الحياة ليس فقط عن مدينة نابلس، وإنما عن شعبنا، ذلك لأن المدينة الاقتصادية الأكبر خاضعة الآن لإجراءات قسرية مشددة من قبل الاحتلال، في حين يفرض حظر التجوال وتقتحم المدارس والمراكز والمؤسسات التعليمية والإعلامية،بهدف شل الحركة الاقتصادية، وبادعاءات وأكاذيب مغرضة تتعلق بالبحث عمن تسميهم إسرائيل مطلوبين لديها.