اللهم سلم مصر الكنانة من كل سوء

حجم الخط
0

اللهم سلم مصر الكنانة من كل سوء

اللهم سلم مصر الكنانة من كل سوء يفترض ان الانظمة والدول العربية والاسلامية المستهدفة من قبل امريكا ـ وكلها مستهدفة بشكل وتوقيت وكيفية ما ـ يفترض انها تعلمت ان احد اهم نقاط ضعفها هو فجوة الثقة بينها كنظم او كاحزاب حاكمة وبين شعوبها مما يسهل لامريكا ان توجد قاعدة ارتكاز فكرية وسياسية وامنية للانقضاض علي تلك الانظمة عندما تقرر ذلك، وقد رأينا اكثر من نموذج لذلك ورأينا كيف تحول مجاهدون ومرجعيات دينية وثوار وتقدميون الي مطايا مغررين للاحتلال الاجنبي، فاختلطت المواقف وارتبكت المفاهيم وتميعت الوطنية وضاع الاستقلال واهتزت الثوابت وصارت موضع اخذ ورد، ورأينا كيف سار المجاهد المسلم والجندي العربي بجانب العلج الغازي الكافر وامامه ووراءه في مهاجمة الاهل والجيران والآمنين والمساجد والحسينيات!! وكل ذلك بسبب المظالم التي يتورط فيها النظام المستهدف والتي تصبح نقطة ضعفه وتصير في لحظة ما حبل مشنقته وسبب تقصير عمره وتكشفه امام اي عدوان خارجي.وما يتعرض له الاخوان المسلمون في مصر الشقيقة من الاعتقال والتخويف هذه الايام وما تتعرض له الاحزاب المعارضة من افساد ذات بينها وتفتيت نظمها والتحريش بينها واسقاط شرعيتها وتلفيق التهم ضدها كما حدث مع حزب الوفد ومن قبله حزب العمل وكما حدث مع نادي القضاة وما قيل ويقال عن تزوير الانتخابات وتخويف الصحافيات وجلد ظهور الجماهير وتكسير اطرافهم وما يشاع عن التعذيب في السجون.. كل ذلك انما يستعجل صنع هذه الفئة التي لن تكون من الاخوان المسلمين ولا من الوطنيين الخلص قطعا. الكل يعلم ان الشعب المصري من اكثر شعوب الدنيا حبا لبلده وفهما لقيمة الاستقلال، وان لديه حساسية خاصة ـ يشاد بها ويشهد لها ـ تجاه التفريق بين الوطنية والخيانة.. ولكن ما الذي يمنع من وجود هذه الفئة اذا استمر الحال علي ما هو عليه وتوافرت لهذه الفئة الحجة الثقافية والقناعة الوجدانية والتوجيه والدعم الخارجي؟ وما الذي سيمنع من ان يتصور بعض ضعاف العقول وصغار النفوس المشكوك في ولائهم وانتمائهم اصلا والمرتكسين في النفاق والمهزومين المتاجرين باوطانهم ابتداء ـ وهم في كل بلد ـ ان يتصوروا ان التحالف مع امريكا هو الطريق الي جنة الحرية وواحة الديمقراطية؟ان مصر في الامة الاسلامية بموقع القلب من الجسد فاذا صلح هذا القلب صلح الجسد كله واذا فسد لا قدر الله فسد الجسد كله، وما من بلد في المسلمين الا ولمصر عليه فضل بجامعاتها وخبرائها ومعلميها وجاهها.. وهذا ما يجعلنا نابه بالحال المصري ونخاف عليه ويجعله حالا عاما لا خاصا ولا داخليا ويجعلنا نقول ان كان هذا الذي يقع في مصر من باب الاستهانة بما يمكن ان تتمخض عنه تلك السياسات فذلك هو الخطأ المبين لان قاعدة الرفض في ازدياد واستشراء خاصة اذا دخلتها قوي وازنة كالاخوان المسلمين وقوي اعتبارية كالقضاة واذا اصبح التزوير سلوكا وتحولت المؤسسات الدستورية مكانا لاكل (اللب)، واذا توهم القائمون علي الامر انهم في مأمن من امريكا بصداقة او احتياج او تقاطعات.. فانها ـ اي امريكا ـ لا تنفك تفكر بمصر الجائزة ولا يمكن ان تراهن علي من يفقد ثقله الشعبي ويصير عبئا علي ما تحاول ادعاءه من الديمقراطية وتحرير الشعوب ! وما اسرع وما اسهل ان تبيع اي حليف يكسد سوقه بابخس الاثمان ! وان في تجربة العراق وقبله نميري السودان وقبل قبله شاه ايران..ما ينبغي ان يكون بوصلة تذكر الناسي وتعلم الجاهل.عدنان سليم ابو هليل[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية