تصريحات المتهمين في تفجيرات مدريد تزيد من الغموض وتقسم السياسيين
اعتقال ثلاثة مغاربة مشتبه بعلاقتهم في القضيةتصريحات المتهمين في تفجيرات مدريد تزيد من الغموض وتقسم السياسيينمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:انتقلت جلسات محاكمة المشتبه بهم في تفجيرات 11 اذار/مارس الارهابية في مدريد من الاستماع الي المشتبه بهم الي الاستماع الي الشهود وخاصة أفراد الأمن الذين أشرفوا علي التحقيقات، في حين تستمر عمليات اعتقال مهاجرين مغاربة للاشتباه في ضلوعهم بهذه التفجيرات أو مساعدة إرهابيين مفترضين علي الهرب من اسبانيا.وأدلي جميع المتهمين الذين يحاكمون بتهم مختلفة في تفجيرات 11 اذار/مارس بتصريحاتهم أمام النيابة العامة والدفاع منذ بدء الجلسات يوم 15 فبراير الي غاية أول أمس الخميس حيث جري الانتقال الي الشهود وعددهم يقارب 700 . ولم تعمل تصريحات واستنطاق المتهمين التي نقلتها قنوات التلفزيون مباشرة سوي علي تأجيج الاختلاف وسط الطبقة السياسية ووسائل الاعلام التي تقمصت دور النيابة العامة مثل الباييس أو الدفاع كما هو الشأن مع الموندو. وزادت هذه الجلسات الكثير من الغموض بسبب تصريحات بعض المتعاونين مع الشرطة والحرس المدني يوجدون رهن الاعتقال ومن ضمنهم المغربي رافع زهير والاسباني إميليو تراستوراسي. الأول تطالب النيابة العامة بسجنه عشرين سنة لـ تستره علي المتفجرات والثاني بـ39 ألف سنة لتسهيله نقل المتفجرات مقابل المخدرات للكوماندو المسؤول عن 11 اذار/مارس.الأول أكد أنه ساعد الحرس المدني علي رصد المتفجرات وأبلغ الأمن بكل شيء، والثاني ابلغ القضاء أنه كان يزود الشرطة بالمعلومات حول الكوماندو وبرغبته في اقتناء المتفجرات في اقليم أستورياس شمال اسبانيا. كما كشف أن الشرطة طلبت منه توريط المغربي جمال زوغام (أول المعتقلين) واتهامه بالمسؤولية عن هذه التفجيرات، لكنه رفض الادلاء بشهادة زور. واتهم زهير وأيميليو الأجهزة الأمنية بارتكاب أخطاء وتقديمهما ككبش فداء.وخلفت هذه التصريحات احساسا لدي جزء من الرأي العام من أن الأجهزة الأمنية كان بإمكانها تفادي التفجيرات لو كانت تمتلك رؤية كافية لتقييم الخطر الارهابي لأنها تعقبت بيع المتفجرات والارهابيين المفترضين، وإن كانت قد فقدت الخيط الأخير الذي وفر فرصة للإرهابيين لتنفيذ التفجيرات. هذا الخلل في المراقبة هو الذي دفع الكثير من الأصوات الي التشكيك في التحقيق الأمني والحديث عن مؤامرة لطرد الحزب الشعبي اليميني من الحكم وقتها بزعامة خوسي ماريا أثنار، حيث وصل الأمر بمقدم برامج في إذاعة كادينا كوبي الي القول ان الرواية الرسمية والقضائية لتفجيرات مدريد كلها أكذوبة والأمر يتعلق بتورط كثير من الجهات من ضمنها الحزب الاشتراكي . ونزل خلال هذا الأسبوع الي المكتبات الاسبانية الكتاب جديد مثير للغاية عنوانه انقلاب نظام من تأليف ديل بينو. ويشكك فلكتاب في التحقيق القضائي ويعتبر التفجيرات مخططا لها من عدة جهات اسبانية وأجنبية لغاية واحدة، طرد الحزب الشعبي من الحكم.وعلاقة بتفجيرات 11 اذار/مارس، تتواصل الاعتقالات في صفوف المشتبه فيهم. في هذا الصدد اعتقلت الأجهزة الأمنية الاسبانية ثلاثة مواطنين مغاربة بتهمة مساعدة إرهابيين يشتبه في تورطهم في التفجيرات علي الهروب من اسبانيا. وجرت الاعتقالات ليلة الخميس في العاصمة مدريد والجزيرة الخضراء بأقصي جنوب اسبانيا. وتأتي هذه الاعتقالات بعد يوم واحد من قرار القضاء الاسباني توجيه تهمة المشاركة في وضع القنابل لمغربي معتقل في المغرب ومحكوم بثلاث سنوات سجنا. ويؤكد القضاء أن التحقيق كشف عن وجود الحامض النووي لهذا الشخص في بعض الأماكن التي أعدت فيها القنابل التي استعملت في 11 اذار/مارس.