المغرب: عفو ملكي عن 33 الف سجين لمناسبة ميلاد الاميرة للاّ خديجة واستمرار مطاردة منتسبي العدل والاحسان
المغرب: عفو ملكي عن 33 الف سجين لمناسبة ميلاد الاميرة للاّ خديجة واستمرار مطاردة منتسبي العدل والاحسان الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:قال وزيرالعدل المغربي أن الملك محمد السادس أصدر عفوا شمل حوالي 33 الف معتقل في السجون المغربية.واوضح محمد بوزوبع في بيان اصدره مساء الخميس ان الملك محمد السادس وبمناسبة ولادة كريمته الاميرة للاّ خديجة اصدر قرارا بالعفو عن 33054 سجينا من بين 56 الف سجين حسب المصادر الرسمية المغربية يمضون عقوبات حبسية في 53 سجنا، وتقول منظمات حقوقية ان اوضاع هذه السجون مزرية حيث يتكدس السجناء في زنازين بظروف غير انسانية.ويشمل العفو الملكي العفو الكلي علي 8836 والإفراج عنهم من بينهم 1648سجينا منهم 1365 من الشباب الذين تقل أعمارهم عن عشرين سنة أو الذين اكتسبوا مهارات مهنية أو فنية أو دراسية أثناء قضائهم مدة الاعتقال و63 من المعتقلين المصابين بأمراض مزمنة أو إعاقات جسدية و53 من النساء الحوامل أو المرضعات أو المرفقات بأطفال و167 مسنا.وقال بوزوبع ان العفو الكلي (بما تبقي من عقوبة السجن أو الحبس) شمل المسجونين الذين قضوا أربعة أخماس العقوبة المحكوم بها عليهم في الجنايات وثلاثة أرباع العقوبة المحكوم بها عليهم في الجنح وذلك رأفة بهم وإسعادا لأسرهم وذويهم جريا علي التقاليد المولوية المرعية والسنة الحميدة لأسلافه الغر الميامين في مثل هذه المناسبات الميمونة .وشمل قرار العفو الجزئي 24218 سجينا بتخفيض العقوبة المحكوم عليهم بها وذلك بتحويل عقوبة الإعدام إلي السجن المؤبد لفائدة11 سجينا وتحويل السجن المؤبد إلي السجن المحدد في 30 سنة لفائدة 30 سجينا.كما شمل العفو417 من السجناء الأجانب من جنسيات مختلفة من بينهم 278 سجينا استفادوا من العفو الملكي مما تبقي من العقوبة المحكوم بها عليهم و139 سجينا استفادوا من العفو بتخفيض العقوبة المحكوم بها عليهم.وجرت عادة ملوك المغرب علي العفو عن السجناء والمعتقلين بالمناسبات الدينية او المناسبات الخاصة بالعائلة المالكة.ويعتبر عدد السجناء المشمولين بالعفو الملكي الذي صدر مساء الخميس ثاني اكبر عدد يشملهم قرار العفو منذ تولي الملك محمد السادس العرش في صيف 1999 حيث اصدر عفوا عن اكثر من اربعين الف سجين بمناسبة زفافه 2002.وتثير وضعية ناشطين اصوليين ينتمون الي تيار السلفية الجهادية او جماعات اصولية اخري ادانتهم محاكم مغربية بتهم تتعلق بتهديد امن البلاد، قلق منظمات حقوق الانسان بعد شن هؤلاء خلال السنوات الماضية اضرابات عن الطعام احتجاجا علي ما قالوا انها خروقات عرفتها محاكمتهم او معاملة لا انسانية يلقونها في السجون.وتقول منظمات حقوقية ان مكافحة الدولة للارهاب مس كثيرا حقوق الانسان بالمغرب، ان كان اثناء الاعتقال او التحقيق الذي كان يعرف تعذيبا . ودعا منتدي الكرامة لحقوق الإنسان المغربي (مقرب من التيارات الاصولية المعتدلة) السلطات إلي مزيد من الشفافية في تدبير الملف الأمني عن طريق إشراك جميع المؤسسات السياسية من هيئات منتخبة وأحزاب وجمعيات والمؤسسات العلمية الرسمية منها و غير الرسمية وكافة المعنيين من أجل بلورة إستراتيجية متكاملة تتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة إلي مقاربة مجتمعية شاملة حتي يتمتع المواطنون بأكبر قدر من الضمانات لتوفير الحماية اللازمة لأرواحهم وممتلكاتهم.واضاف المنتدي في بلاغ ارسل لـ القدس العربي انه بقدر ما يدعو السلطات الأمنية لمزيد من اليقظة لمواجهة كافة العمليات الإجرامية التي من شأنها تهديد أرواح الأبرياء وسلامة أجسادهم وأموالهم، فانه يطالبها بالاحترام المطلق القانون أثناء مباشرتها لمهامها و التزامها بأحكامه وعدم تجاوزها تحت أي ذريعة أمنية كما تم تسجيل ذلك في العديد من الحالات.وقال ان احترام كرامة الأشخاص و حرياتهم وسيادة القانون ونفاذه علي الجميع هي الضمانات الأساسية لاستقرار الوطن وأمنه. ودعا المنتدي جميع المسؤولين والهيئات المدنية والعلماء إلي تحمل مسؤولياتهم من أجل مواجهة مخاطر التهديد الإرهابي وضمان الحقوق الأساسية للمواطنين وعلي رأسها الحق في الحياة والسلامة الجسدية.وقال بلاغ لجماعة العدل والاحسان الاصولية شبه المحظورة ان رجال الأمن السري اقتحمت مساء الخميس منزل عبد الهادي السعدي عضو الجماعة بمدينة سلا القريبة من الرباط فقاموا بترويع أبنائه وزوجته وتخريب أثاث البيت وسرقة جهاز الحاسوب ومكتبته الخاصة، والعبث بمحتويات المطبخ، وحتي محفظة زوجته الخاصة لم تسلم واقتادوه بسياراتهم ومنعوا زوجته من أن تلحق بهم .وقال البلاغ الذي تسلمت القدس العربي نسخة منه انه إلي حد الآن لم تعرف الوجهة التي اقتيد إليها رغم كل محاولات البحث عنه لدي المصالح الأمنية المعنية.وعبر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان (مستقلة) عن استيائه العميق من حكمين بالإعدام جديدين صدرا الاسبوع الماضي ضد كريم زيماش (الذي ادين بقتل في ايلول/سبتمبر الماضي المستشار السياسي في مندوبية الإتحاد الأوروبي بالرباط وزوجته) والحجاج العدواني (الذي اُدين بقتل شرطي بالمحكمة الابتدائية بالرباط في حزيران/يونيو الماضي) أن هذين الحكمين بالإعدام يتناقضان مع الرغبة المعلنة للسلطات ومع توصية هيئة الإنصاف والمصالحة بشأن إلغاء عقوبة الإعدام.وطالب السلطات المغربية بـ الإلغاء القانوني لعقوبة الإعدام باعتبارها لا إنسانية، منافية للحق في الحياة، وغير مجدية .وجدد المكتب المركزي في بلاغ حول حصيلة اجتماعات دورية عقدها بالرباط عن استنكاره للقرارات الجائرة الصادرة عن غرفة المشورة التابعة لمحكمة الاستئناف بتطوان والقاضية بالتشطيب من جدول هيئة المحامين بتطوان علي ثلاثة محامين وهم الحبيب حجي وخالد بورحايل وعبد اللطيف قنجاع وبالتوقيف لمدة سنتين عن ممارسة المهنة في حق محاميين اثنين آخرين الذين شاركوا في رسالة نشرتها الصحف حول الفساد في جهاز القضاء المغربي.وثمنت الجمعية المصادقة الرسمية علي الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان ، معتبرا أن التزام الحكومة علي لسان الوزير الأول بتطبيق مقتضيات هذه الأرضية، وتطبيق هذا الإلتزام سيساعد علي نشر قيم وثقافة حقوق الإنسان بمفهومها الكوني وبالتالي علي حمايتها.كما سجلت إيجابية مصادقة مجلس النواب المغربي علي تعديلات قانون الجنسية المتعلقة بتمكين المتزوجة بأجنبي من منح الجنسية المغربية لأطفالها. وعبرت عن الأسف لعدم الاستجابة لمطالب الحركة النسائية والحركة الحقوقية عامة بتطهير قانون الجنسية من كافة المقتضيات التمييزية والمخلة بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.