الفقر والاستقرار السياسي والعلاقات مع اسرائيل عناوين الاسبوع الاول من الحملة الانتخابية في موريتانيا
الفقر والاستقرار السياسي والعلاقات مع اسرائيل عناوين الاسبوع الاول من الحملة الانتخابية في موريتانيانواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:تصدر قطع العلاقات مع اسرائيل وتشريع حزب للإسلاميين إلي جانب ظاهرة الفساد الخطابات التي عرضها المرشحون الموريتانيون التسعة عشر للرئاسة خلال الأسبوع الأول من الحملة السياسية الممهدة للانتخابات الرئاسية المقرر في الحادي عشر آذار (مارس) الجاري.وقد ركز المرشحون علي الولايات الداخلية في الأسبوع الأول من الحملة باعتبار أن موريتانيا الأعماق هي التي ستحسم الموقف يوم الإقتراع.ورغم أن الخطابات التي ألقاها المرشحون اشتملت علي وعود كثيرة فإن قطع العلاقات مع اسرائيل وإعادة موريتانيا لموقعها الطبيعي علي الخرائط العربية والاسلامية والافريقية شكلا مكمنا أساسيا في هذه الخطابات لاجتذاب الناخبين.وحتي المرشحون الذين يفترض ألا يهتموا كثيرا بالعلاقات الموريتانية مع اسرائيل أكدوا في حصصهم التلفزيونية أن قطع هذه العلاقة يشكل أولوية الأولويات بالنسبة لهم. وذهب بعض المرشحين لتخصيص مداخلة كاملة للحديث عن جرائم اسرائيل و تقتيلها لأشقائنا في فلسطين ولبنان واحتلالها لأرضنا . واتسع الانتقاد ليشمل الولايات المتحدة بالاشارة تلك القوة المهيمنة التي لولاها ما كانت اسرائيل علي ما هي عليه من صلف .وكان تفاعل الناخبين مع هذه الموضوعات ملاحظا بشكل كبير خلال مهرجانات كثيرة نظمت في نواكشوط وفي ولايات مختلفة. ويري الأستاذ شيخنا ولد أحمد الأمين كبير محرري صحيفة الشعب الحكومية الموريتانية أن الحملة الانتخابية كانت باهتة في أسبوعها الأول لأسباب منها وجود المرشحين الكبار في الداخل ومنها أن الجميع يعلم سلفا أن الحسم لن يكون في الشوط الأول مما يجعل تبديد الجهود في الأسبوع الأول أمرا غير ضروري . واضاف شيخنا ان السبب الآخر فهو أن الدولة كرأي والدولة كمورد مالي، غائبة مما جعل المواطن في تردد ومما حير باعة الأصوات . ويعتقد أحمد ولد مولاي محمد المدير الناشر لصحيفة التواصل المستقلة أن السبب في برودة الحملة السياسية في أسبوعها الأول هو أن المتنافسين لم تتضح لهم حظوظهم بدقة في هذا الاستحقاق. وقال لا يعرف الناخبون لمن يصوتون، فهم حياري . ويري المدير الناشر لجريدة التواصل أن المرشحين استخدموا كثيرا العلاقات مع اسرائيل لاستمالة الناخبين معللا بان العلاقات مع اسرائيل مرفوضة بالإجماع من طرف شعبنا لكونه يعتبر العلاقة مع الكيان الصهيوني عارا كبيرا . وتطرق المرشحون لموضوعات داخلية أخري تشغل بال المواطنين بشكل كبير وفي مقدمتها تشغيل العاطلين من الشباب ومكافحة الفقر وتوفير التعليم المجاني والعلاجات المجانية. ووعد أحمد ولد داداه، وهو من أبرز المرشحين، بتغيير نمط الحياة في الولايات الشرقية التي تشكل مخزونا انتخابيا كبيرا.ووعد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الذي يوصف بانه مرشح الجيش إلي إحداث تغييرات في موريتانيا علي أساس السلم الاجتماعي وبما يستلزمه التغيير المسؤول من هدوء وتؤدة. وشكل موضوع اللاجئين الموريتانيين من أصل زنجي المقيمين في شمال السنغال منذ المواجهات العرقية بين موريتانيا والسنغال عام 1989، موضوعا حساسا آخر تطرق له المرشحون في زياراتهم لمناطق الجنوب المهتمة بإعادة دمج هذه المجموعة داخل المجتمع الموريتاني. وركز المرشح مسعود ولد بو الخير علي مسألة اللاجئين وتعهد بتنظيم عودة مشرفة لهم مع إحقاق حقوقهم كما أن المرشح أحمد ولد داداه أكد أنها ملف وطني لا بد من البدء بحله.وكان تطبيق الشريعة الاسلامية والتشريع لحزب اسلامي للاخوان المسلمين الموريتانيين الموضوع الذي ركز عليه كثيرا المرشح صالح ولد حننة المدعوم من التيار الاسلامي كما تحدث عنه المرشح والرئيس الأسبق خونا ولد هيدالة. هذا وأعلنت وزارة الداخلية الموريتانية الجمعة أن الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية قد مر بسلام ودون أية حوادث تذكر. وأوضحت الوزارة أن جميع المستلزمات الخاصة بتنظيم الاستحقاقات الرئاسية قد هيئت في مواقعها ليتمكن أكثر من مليون ناخب موريتاني من اختيار رئيس جديد للبلاد للسنوات الخمس المقبلة.