الامين العام للامم المتحدة يعتبر التغيرات المناخية في خطورة الحرب

حجم الخط
0

الامين العام للامم المتحدة يعتبر التغيرات المناخية في خطورة الحرب

بدء فعاليات العام القطبي لدراسة اثر ارتفاع الحرارة علي جليد العالمالامين العام للامم المتحدة يعتبر التغيرات المناخية في خطورة الحربالامم المتحدة ـ رويترز: قال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون مساء الخميس ان التغيرات المناخ تشكل خطرا كبيرا علي العالم مثلها في ذلك مثل الحرب وحث الولايات المتحده علي تصدر الحرب ضد ارتفاع درجة حرارة الارض.وفي أول خطاب له عن الموضوع قال بان انه سيجعل ارتفاع درجة حرارة الارض محورا لمحادثاته مع قادة العالم في حزيران (يونيو) القادم في الاجتماع الذي سيعقد في ألمانيا لمجموعة الدول الثماني الصناعية الكبري التي تشمل كندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا.وقال بان في اجتماع بقاعة الجمعية العامة في بداية المؤتمر السنوي لمدرسة الامم المتحدة الدولية عن ارتفاع درجة حرارة الارض أغلبية عمل الامم المتحدة ما زال منصبا علي منع الصراعات وانهائها.. لكن أزمة المناخ وارتفاع درجة حرارة الارض تضاهي علي الاقل الخطر الذي تشكله الحرب علي كل الانسانية وعلي كوكبنا .وقال بان الذي أصبح الامين العام في الاول من كانون الثاني (يناير) الماضي خلال العقود القادمة ستصبح التغيرات في بيئتنا وما ينتج عنها من اضطرابات بسبب الجفاف وغرق المناطق الساحلية وخسارة الاراضي الصالحة للزراعة سببا أساسيا في الحروب والصراعات .وألقت لجنة شكلتها الامم المتحدة من 2500 عالم بارز في المناخ من أكثر من 130 دولة الشهر الماضي باللائمة في ارتفاع درجة حرارة الارض علي الانشطة البشرية وتوقعت حدوث مزيد من الموجات الحارة والجفاف واستمرار الارتفاع البطيء في منسوب مياه البحار لمدة تزيد عن 1000 عام حتي وان تم الحد من الانبعاثات المسببة لارتفاع درجة حرارة الارض. وتوقع تقرير اللجنة أن ترتفع درجات الحرارة ما بين 1.8 و4 درجات مئوية علي أفضل تقدير خلال القرن الحادي والعشرين.وتعهد بان بوضع التغير المناخي علي رأس قائمة أولوياته وقال ان الامم المتحدة هي المكان الطبيعي لمعالجة القضية وبحث امكانية عقد قمة لكن موظفيه قالوا ان ذلك لن يحدث. وقال بان ان الامم المتحدة تعد بدلا من ذلك معاهدة بمثابة اطار عمل لتقدم في مؤتمر التغير المناخي الذي سيعقد في بالي باندونيسيا في كانون أول (ديسمبر) المقبل.وقال بان ان نجاح الفيلم الوثائقي الحقيقة المزعجة الفائز بجائزة أوسكار والذي استلهم من حملة نائب الرئيس الامريكي السابق آل غور البيئية أظهر أن تغير المناخ لم يعد قضية غير مريحة بل واقع لا مهرب منه حتي بين الجمهور الاوسع .وقال أني اشعر بالتشجيع بمعرفة أن الوعي في الدول الصناعية التي نحتاج منها القيادة أكثر من غيرها في تزايد . مضيفا أن ثمن عدم التحرك أو التأخر في التحرك حيال تغير المناخ يفوق بكثير الاستثمار القصير المدي. وقال بان امل في أن تأخذ الولايات المتحدة دور الصدارة في هذه القضية المهمة والعاجلة كما أخذت دورها في اختراع التكنولوجيا والترويج لمصادر الطاقة النظيفة .وقال بان لسوء الحظ ان الجيل الذي انتمي اليه اهمل الي حد ما في العناية بكوكبنا الاوحد الا أنني امل في أن ذلك سيتغير اخيرا .جاءت تصريحات بان حول المناخ في وقت بدأ فيه العلماء ما اسموه العام القطبي الدولي (اي.بي.واي) الذي يهدف الي دراسة تأثير ارتفاع درجات الحرارة في العالم علي الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي. وتبدأ أكثر من 60 دولة أوسع تحقيق علمي حتي الان في القطبين بهدف رسم خريطة للمناطق القطبية التي تتهددها ظاهرة الاحتباس الحراري. وخلال العام القطبي الذي تدعمه الامم المتحدة سيشارك نحو 50 ألف شخص في 228 مشروعا مثل مراقبة ذوبان الجليد القطبي ودراسة الحياة البحرية ورسم خرائط لكيفية حمل الرياح ملوثات للقطب الشمالي وفحص صحة الناس والدببة القطبية وطيور البطريق مما سيساعد علي فهم افضل لمستقبل التغيرات البيئية. وفي بكين اعلنت السلطات الصينية اطلاق عدة ابحاث عن المناطق قطبية في اطار العام القطبي الدولي. وتلك هي المرة الاولي التي تنخرط فيها الصين في هذا البرنامج. وعبرت بكين عن عزمها تقاسم نتائج الابحاث التي ستجري في هذا الصدد مع الدول الاخرة المشاركة في المشروع. وفي استراليا اعلن وزير البيئة الاسترالي مالكولم تيرنبول بدء العام القطبي الجديد خلال كلمة القاها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة وجهها لمجموعة من علماء البيئة تجمعوا في جزيرة تسمانيا. وكانت الولايات المتحدة اعلنت مشاركتها في المشروع البيئي الدولي يوم الاثنين الماضي. وقال دكتور روبين بيل رئيس اللجنة الامريكية للعام القطبي الدولي هذا البرنامج علي درجة كبيرة من الاهمية لان القطبين يشهدان تغيرا سريعا اكثر من اي مكان اخر في كوكبنا وبينما يبدو انهما منطقتان نائيتان في اقصي الخريطة فان ما يحدث هناك سيؤثر علي مجتمعنا والمجتمعات الاخري في مختلف انحاء العالم .وتابع اذا لم نفهم كيف يحدث ذلك (التغير) فلن يكون بمقدورنا كمجتمع التعامل مع الامر. لكن المسألة تتسم بصعوبة حقيقية ولا يمكننا الوصول الي هناك وان نفهم فعليا الطبيعة الاساسية لتلك المناطق الا بتكاتف جهودنا معا وهو ما يتيحه هذا الامر… فرصة للدول من اجل العمل معا. انها تفتح الابواب التي لم تكن موجودة من قبل .وبينما سينحت حوالي ثلاثة الاف طفل رجال جليد في أوسلو سيجتمع علماء كبار في باريس وسيحتشد باحثون في سفينة للابحاث القطبية في ميناء كيب تاون بجنوب افريقيا في اطار احتفالات ببدء العام القطبي الدولي.من جانبه قال ديفيد كلارسون مدير مكتب برنامج العام القطبي الدولي لرويترز ان الاطراف الجليدية للارض لم تجد اهتماما لفترة طويلة مشيرا الي ان هذا الجزء من الكوكب له مشاكله ويحتاج الي مستوي أعلي من الاهتمام.ويقول كثير من العلماء ان دفء القطب الشمالي ..حيث تسود ثقافات الصيد الفطرية وتتعرض الحيوانات للتهديد من انحسار الجليد.. قد يكون نذيرا بتدمير وسائل أخري في كل مكان علي الكوكب نتيجة للاحتباس الحراري. وسيرفع ذوبان مسطحات الجليد في جزيرة جرينلاند والقطب الجنوبي في العقود القادمة مستويات سطح البحر مما يهدد المدن من طوكيو الي نيويورك والجرز المرجانية المنخفضة في المحيط الهادي.وقال أبرز علماء المناخ في العالم في تقرير للامم المتحدة الشهر الماضي ان متوسط درجات حرارة في المنطقة القطبية الشمالية زادت بحوالي ضعفي المتوسط العالمي تقريبا علي مدي المئة ســنة الماضية .ورأوا ان مستوي سطح البحر قد يرتفع بحوالي 18 الي 59 سنتيمترا بحلول عام 2100 التي قد يختفي عندها جليد البحر في القطب الشمالي في فصول الصيف. وتخشي الدول الاسكندنافية التي لها أراض في المنطقة القطبية الشمالية من اثار ارتفاع درجات الحرارة علي مشاريع اعمال بما في ذلك السياحة.وفي فنلندا اجتمع علماء يوم الخميس في روفانيمي تلك البلدة التي تجذب الاف السياح سنويا بزعم انها موطن بابا نويل (سانتا كلوز). وفي شمال السويد سيطلق منطاد عملاق من فندق مبني بكتل من الجليد. وسبق للعالم ان احتفل بأعوام قطبية أعوام 1882 ـ 1883 و1932 ـ 1933 و1957 ـ 1958 . وسيستمر العام هذه المرة حتي 2009.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية