لا تروا: لا تخافوا معرض صور في ام الفحم يحكي معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال
لا تروا: لا تخافوا معرض صور في ام الفحم يحكي معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلالالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: اقيم في صالة العرض للفنون في مدينة أم الفحم، في الداخل الفلسطيني، حفل افتتاح معرض تحت عنوان لا تروا ـ لا تخافوا ، بحضور المئات من الفنانين والمهتمين من الوسطين العربي واليهودي، وبمشاركة الاسيرة السياسية المحررة طالي فحيمة والتي كانت ضيفة الشرف.وستحتضن صالة العرض في أم الفحم هذا المعرض لمدة ثلاثة أشهر حيث سيكون مفتوحا أمام الزائرين من مختلف الاجيال. ويشمل المعرض صورا فوتوغرافية ولوحات فنية ومجسمات تحكي قصة معاناة الشعب الفلسطيني من خلال نقل واقع الحياة اليومية في ظل سياسة تضييق الخناق التي ينتهجها جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي يريد التحكم بحرية ومصير شعب بأكمله. كما وتجسد الصور الفوتوغرافية معاناة تنقل وعبور المواطنين الفلسطينيين من خلال الحواجز هذا اذا سمح لهم بالتنقل أصلا فمعظم الاوقات يتم تقييد حركة المواطنين بدواعي المحافظة علي أمن اسرائيل.فأصبحت كلمة محسوم واقع حياة الفلسطيني شراً لا بد منه وأصبحت جزءء لا يتجزأ من قاموس مفرداته حتي انها طغت علي الكلمة الاصلية وباللغة العربية ومعناها حاجز وصارت الكلمة العبرية هي الاصل يعرفها كل فلسطيني وان كان لا يتقن اللغة العبرية واصبحت كلمة شعبية تضاهي شعبية الفلافل ، ولكثرة الحواجز التي تنتشر في أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة والتي تقطع أوصال هذا الشعب ابتكر الفلسطينيون كلمة الجمع لــ محسوم وصار جمعها محاسيم وكأنها كلمة عربية صرفة.الصور التي يضمها المعرض تغني عن ألف كلمة فهي تصور القهر والاذلال والانتظار لساعات طويلة الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني بأكمله، العمال وطلاب الجامعات وطلاب المدارس، وأصحاب الحرف والمهن، جميعهم يستيقظون باكرا في كل صباح ليعيشوا مسلسل المحسوم وفي كل مرة مشاهد مختلفة ودرامية يعرضها هذا المسلسل واذا تجرأ احدهم واعترض علي هذه الانتهاكات فمصيره القيود وتكبيل الايدي ليكون عبرة لمن لا يعتبر.موران شوف أمينة المعرض تحدثت لـ القدس العربي وقالت ان عنوان المعرض جاء تحت عنوان لا تروا ـ لا تخافوا ليقول لكل زوار المعرض اذهبوا الي الحواجز شاهدوا بأم عينكم لانكم في هذا المعرض لن تروا، فانتم تعايشون الاحداث بوساطة صحافيه ولم تكونوا شهود عيان مباشرين علي المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وقسم اخر منكم لا يري لانه اختار ان لا يتحمل المسؤولية الاخلاقية لما يحدث واخرون تزعجهم الحقيقة فيحاولون تجاهلها بشتي الطرق والوسائل.اما الفنان سعيد ابو شقرة مدير صالة العرض في أم الفحم فقال يروي في هذا المعرض صوت المرأة الفلسطينية التي تقف عاجزة أمام أولادها وأسرتها. ويتردد فيه صدي صوت رب الاسرة الذي يتوسل أن يمكنوه من العبور من أجل رزقه أو من أجل تلقي العلاج الطبي،كما وتسمع فيه صرخة الشيوخ والاطفال حيث هم.ويروي في هذا المعرض القرار الجماعي بمواصلة معارضة الاشكال المختلفة للحاجز الذي يفصل الناس عن بعضهم البعض، ويقطع أوصال البلدات وينتج أسوارا من الاسمنت، وبالرغم من ذلك هناك قرار نابع من الايمان بأن الغد سيجلب معه بشري أخري من الأمل، الحريه والتحقق الذاتي والقومي.الفنانة العربية نسرين أبو بكر والتي شاركت من خلال مجسمات وهي عبارة عن قوالب من الاسمنت تحوي قضبانا حديدية داخل بناطيل جينز وهي تمثل عمال البناء. وعن مشاركتها في المعرض من خلال هذا المجسم قالت نسرين: الانسان اصبح مجرداً من اي معني وتحول الي مادة ويتجسد ذلك من خلال قوالب الاسمنت والتي تعني المادة داخل ملابس العامل والذي يتمثل ببنطلون الجينز وهذا المجسم يعبر عن غياب الشخصية والروح في نصف الجسد ، وقضبان الحديد التي تخرج من البنطلون تعني انه هناك تكملة للجسد ويمكن لكل شخص ان ينسج في مخيلته كيف تكون هذه التكملة. 0