مصر تستأنف وساطتها بين دمشق والرياض قبيل القمة العربية
مصر تستأنف وساطتها بين دمشق والرياض قبيل القمة العربيةالقاهرة ـ يو بي آي: قال دبلوماسيون عرب الجمعة ان مصر استأنفت محاولاتها الدبلوماسية لرأب الصدع بين كل من الرياض ودمشق واتصالاتها الهادفة لحل الملف اللبناني قبيل انعقاد القمة العربية في العاصمة السعودية نهاية الشهر الحالي.وأفاد الدبلوماسيون ان الرئيس حسني مبارك اجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الاسد بعد عودته من زيارة قام بها الي الرياض يوم الاربعاء الماضي اطلعه فيها علي نتائج مباحثاته مع العاهل السعودي الملك عبد الله، والتحركات التي ينوي القيام بها لكسر الجليد بين العاصمتين العربيتين علي خلفية الاوضاع اللبنانية.ونقلت صحيفة الأهرام شبه الرسمية امس عن مصادر وصفتها بالمطلعة ان هذه التحركات تهدف إلي تصفية المشكلات العربية العالقة قبل القمة العربية وتهيئة الأجواء اللبنانية للحل قبيل عقد القمة في السعودية يومي 28 و29 آذار (مارس) الحالي. وقال دبلوماسي عربي رفض ذكر اسمه لـ يونايتد برس انترناشونال ان مبارك نقل الي الاسد رغبة السعودية بمواقف سورية اكثر ايجابية تجاه الجهود التي تبذلها الرياض لمعالجة مختلف ملفات المنطقة وخاصة جهودها الرامية لحل الازمة اللبنانية. واضاف الدبلوماسي ان التحرك المصري يركز علي حل عقدة الموقف السوري من انشاء المحكمة الدولية الخاصة بقضية مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والذي يعرقل تشكيل حكومة جديدة في لبنان.واشار الي ان مبارك سيلتقي كلا من وزيري الخارجية السوري وليد المعلم والسعودي الامير سعود الفيصل اللذين سيحضران اجتماعات وزراء الخارجية العرب الاحد المقبل في القاهرة. وقال ان اي موقف سوري اقل من دعم مساعي تشكيل المحكمة والذي يشكل مطلبا دوليا واقليميا لن يلقي تجاوبا سعوديا ومن المحتمل ان يؤثر سلبا علي اجواء انعقاد القمة العربية. واكد دبلوماسي عربي آخر ان السوريين يسعون في هذه المرحلة الي وساطة مصرية لترتيب لقاء بين الاسد والملك عبد الله بهدف حل الاشكالات بين الطرفين بشكل مباشر.وكانت العلاقات السعودية ـ السورية قد واجهت فتورا اثر خطاب للاسد الصيف الماضي هاجم فيه قيادات عربية استنكرت قيام حزب الله باختطاف جنديين اسرائيليين (من دون ان يسميها) وهو الحادث الذي ادي الي قيام اسرائيل بشن الحرب علي لبنان. وتوقع دبلوماسيون عرب ان ينقل المعلم الي مبارك ردود الرئيس السوري علي الافكار التي طرحها مبارك عليه لحل الأزمة اللبنانية.وكان مبارك اجري اتصالا هاتفيا ايضا مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد عودته من الرياض.ولمحت الاهرام الي حالة من التفاؤل تسود بين الأوساط اللبنانية بعد الاتصالات التي اجراها مبارك بين الرياض ودمشق.