اهالي جنوب لبنان ينتقدون سياسة فرنسا وقواتها
يتشككون في نوايا باريس بسبب مساندتها لمنافسي حزب الله السياسيين اهالي جنوب لبنان ينتقدون سياسة فرنسا وقواتها مارون الراس ـ رويترز: أثارت دوريات قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة حفظية السكان في قرية مارون الراس في جنوب لبنان الذين يشككون بنوايا الحكومة الفرنسية ويريدونها ان تسحب قواتها. وتقول مريم فارس التي فرت من مارون الراس كبقية الناس عندما تحولت القرية الي ساحة معركة في حرب تموز (يوليو) واب (اغسطس) بين حزب الله واسرائيل تسمع صوت الدبابة وتظن بان اسرائيل قد عادت .ولا تزال معظم قرية مارون الراس تحت ركام الحرب التي انتهت بعدما أقر مجلس الامن التابع للامم المتحدة بمجيء الالاف من جنود حفظ السلام الي لبنان. وتقوم القوات الفرنسية بدوريات في القرية التي تقع علي الحدود مع اسرائيل. ولكن سكان القرية يقولون ان صبرهم بدأ ينفد من هذه القوات. ويقولون ان الدوريات المدرعة تشيع الذعر بين الاطفال وانهم يتشككون في نوايا فرنسا بسبب مساندتها لمنافسي حزب الله السياسيين في لبنان. ويقول نائب رئيس البلدية حسين علي عن مساندة فرنسا لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في معركتها السياسية ضد حزب الله وحلفائه الناس لم تعد تحتمل القوات الفرنسية بسبب هذه النقطة. الموقف الفرنسي ليس صحيحا انه كالموقف الامريكي . وصرح المتحدث باسم قوات حفظ السلام الدولية في لبنان (يونيفيل) بان القوة تستخدم الاليات الخفيفة كلما أمكن. وقال نفعل كل شيء للتقليل من الازعاج. اليونيفيل تمتعت تاريخيا بعلاقات جيدة جدا مع الاهالي ونحن نثق بان ذلك سوف يستمر .ومارون الراس كمعظم قري جنوب لبنان تقف بقوة وراء حزب الله الشيعي في مواجهته مع اسرائيل ومعركته السياسية الداخلية. وتغطي أعلام حزب الله ولافتاته الطرقات علي الحدود قرب مارون الراس. وتقول زينب فارس وهي صاحبة متجر في القرية الواقعة علي تلة معظم الناس هنا يظنون بأن الجنود موجدون هنا لحماية اسرائيل وليس نحن .ويتمركز جنود لبنانيون في موقع عسكري يطل علي شمال اسرائيل. وبموجب قرار مجلس الامن انتشر الجيش اللبناني في مناطق الجنوب التي كانت تحت سيطرة حزب الله. ومنذ انتهاء الحرب اضحي سلاح حزب الله بعيدا عن الانظار كما كان قبل الحرب مع اسرائيل التي اندلعت عندما قام حزب الله بهجوم علي الحدود مع اسرائيل وأسر جنديين. وأكد مسؤولون في حزب الله علي أهمية تكوين علاقات جيدة مع اليونيفيل وامتدحوا القوة الدولية لتعاملها الايجابي مع الشكاوي. غير ان حزب الله حذر مرارا من أي محاولات للتجسس تقوم بها قوات اليونيفيل وهو ما دفع بعض المحللين الي القول بان ذلك زاد من شكوك الناس. وقال المتحدث السابق باسم قوات اليونيفيل تيمور جوكسل ان هذه التحذيرات خلقت انطباعا زائفا وهذا خطير جدا . وأضاف اذا شعر حزب الله انه لا يريد اليونيفيل او دولة بعينها سيكون من السهل جدا اثارة الناس .ويقول سكان مارون الراس انهم رفضوا المساعدات الطبية التي قدمتها الكتيبة الفرنسية الشهر الماضي بسبب شعورهم السيئ تجاه الجنود. وطلب من المسعفين مغادرة القرية. لكن في مناطق اخري من الجنوب رحب الاهالي بالمساعدات الطبية وغيرها من المساعدات المجانية التي تقدمها اليونيفيل ومنها فصول تعلم اللغة الفرنسية واليوغا. وقام مستشفي ميداني في قرية تبنين القريبة من مارون الراس بمعالجة حوالي 2300 مدني لبناني منذ تشرين الاول (اكتوبر). ويقول علي قشاقش الذي عولج في المستشفي البلجيكي من لسعة عقرب انهم رائعون اذا لديك اي مشكلة يساعدونك . ويقول جاي بورجرز وهو طبيب في المستشفي بان القوات البلجيكية تلقي ترحيبا من قبل الاهالي وأضاف يعروفون اننا نقدم المساعدة عندما نستطيع .لكن في مارون الراس تواجه اليونيفيل صعوبات في كسب مودة الاهالي وقالت زينب فارس نحن نريد فقط الجيش اللبناني والمقاومة وليس اليونيفيل .