رئيس الاستخبارات العسكرية: اسرائيل تقول للاسد انها غير مستعدة للحديث في السلام
جميع الاتصالات السلمية مع الدول العربية في الماضي جرت سرارئيس الاستخبارات العسكرية: اسرائيل تقول للاسد انها غير مستعدة للحديث في السلام التقدير الاستخباري السنوي الذي جري هذا الاسبوع في الحكومة، ذكّر بمداولات مفتوحة في لجنة الخارجية والامن بكامل هيئتها، والتي في أعقابها تنشأ في الغالب موجة من التسريبات.الاستخبارات فهمت ذلك مسبقا، أخذت جانب الحذر، وخفضت مستوي السرية. تبييض المواد ، كما يسمون ذلك. في البداية جري بحث في محفل ضيق لدي رئيس الوزراء ايهود اولمرت. وفي الجولة الثانية لم ينقل الموضوع، كما هو متبع، للمجلس الوزاري الامني، ذي العدد المحدود من الوزراء. وحبذ اولمرت نقله الي الحكومة بكامل هيئتها. ويبدو أنه اراد تقاسم المسؤولية في الموضوع الحساس لسورية مع كل الوزراء الامر الذي لا يعفيه من مسؤوليته الكبري كرئيس وزراء. غرابة اخري سجلت عندما دُفع ممثلو الاستخبارات الي الانشغال بمسائل سياسية (الحديث أم عدمه مع السوريين). فليست هذه من مهمة الاستخبارات، التي يجب ان تتركز في جمع المعلومات وتقديرها. رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية امان عاموس يدلين، شدد علي تفاصيل تعاظم القوي السورية، وشرح بأن اسرائيل تبث لبشار الاسد رسالة مفادها أنها غير مستعدة للحديث معه علي اتفاق سلام. وهو بالتالي يمكنه أن يصل الي الاستنتاج بأن الحل يوجد في طريق القوة. ومع أنه في سورية تكاثرت بعد حرب لبنان الاحاديث عن ان حزب الله أثبت بأنه بالصراع العسكري مع اسرائيل توجد فرصة لتحقيق الانجازات. وعليه، فان علي اسرائيل أن تأخذ بالحسبان امكانية أن تندلع في مرحلة معينة حرب مع سورية. يدلين لم يكن واثقا في البداية بأن الاسد جدي في نواياه. أما الان، كما قيل، فقد أخذ بموقف دائرة البحوث الذي يقول ان عروضه جدية. لا ينبغي أن يستخلص من ذلك بانه طرأ تغير في موقف الاسد في موضوع الثمن (هضبة الجولان). وبالمقابل فان الرأي في دائرة البحوث في الموساد هو أن الحديث يدور عن خطوة تكتيكية ترمي الي رفع الضغط الدولي عن سورية.رئيس امان الاسبق اوري سغي، يقول ان اسرائيل وسورية تطرحان ذات السؤال: هل الطرف الاخر يريد حقا الوصول الي تسوية؟ هل هو قادر علي ذلك؟ سغي يؤيد الاستيضاح الجذري. وهذا أيضا هو نهج وزير الدفاع عمير بيرتس، وزيرة الخارجية، تسيبي لفني ووزير الدفاع الاسبق بنيامين بن اليعازر.ومقابلهم يقول من كان رئيس مجلس الامن القومي اللواء احتياط غيورا ايلاند انه محظور التخلي عن الجولان. مثل هذا التخلي لن يحل مشاكل استراتيجية اخري بل وسيؤثر عليها سلبا. فالسوريون لن يحافظوا علي الاتفاق واذا ما نشبت حرب فوضعنا بدون الجولان سيكون صعبا مقابل حرب نكون فيها نحتفظ بالجولان. موقف رئيس الوزراء كان منذ البداية سلبيا بالنسبة لمحادثات غير مشروطة مع دمشق، ولكن هناك من يقول انه وقع في هذا الموقف شرخ ما.من حيث المبدأ، لا يمكن للدولة أن تقول انها غير مستعدة لفحص امكانيات السلام. والسؤال هو كيف يتم مثل هذا الفحص.قبل كل شيء، يفترض الامر اتصالات سرية. الشرط الاسرائيلي المسبق المركزي هو وقف ضلوع سورية في الارهاب ضد اسرائيل. وبالمقابل، لا أمل في أن تقطع سورية علاقاتها مع ايران.توجد مسألة التنسيق مع واشنطن. وهناك تطرأ تغييرات. فالاتصالات الاسرائيلية السابقة مع العرب أدارتها اسرائيل بشكل عام سرا، بدون تنسيق مع الامريكيين. هكذا كان مع مصر، هكذا في اوسلو مع الفلسطينيين وهكذا مع الاردن. المصلحة الاسرائيلية هي منع الحرب وبلورة تسوية مع دول عربية اخري بشكل يؤثر علي لبنان أيضا.علينا أن نفكر ايضا، مثل الاتراك، بانه رغم كل شيء من الافضل ان يسيطر بشار الاسد في دمشق علي أن يسيطر فيها الاخوان المسلمين. زئيف شيفخبير أمني واستراتيجي(هآرتس) 2/3/2007