هل الأماني ممكنة؟
هل الأماني ممكنة؟ أقيمت الأفراح والليالي الملاح بمناسبة فوز الشعب الفلسطيني بالسوبر السياسي والذي أقيم في مكة قبل أيام برعاية سعودية.وتبادل أخيرا أبطال التنفيذية وفرسان حرس الرئاسة القبلات ليأخذ أطفالنا استراحة مستحقة بعد معاناة وخوف وطخ ودم وقرف أزلي.وأنا شخصيا أمسك الخشب وأشعل البخور كل صباح لطرد عيون الحسد وأتمني علي الله ولا يكثر عليه أن يطول شهر العسل بين مشعل وعباس وبين دحلان وهنية ويتطور الحب بينهم إلي درجة الوله والتدله كما حدث بين قيس وليلي أو بين عروة بن حزام وعفراء ومن ثم نعيش في ظلهم الظليل وسعيهم العليل إلي ما شاء الله. ولكن يا أيها الأحباب عودتنا الأيام أن الأماني غير الواقع. فها هي صاحبة الصون والعفاف أمريكا المتحدثة الرسمية باسم إسرائيل ترفض الاتفاق وترفع عصا الشقاق وترفض أي حكومة وحدة وطنية تري فيها خلقة هنية..حتي ولو لبس الدشداشة السعودية!! وبالتالي فقد رفعت الآنسة رايس للفلسطينيين الكارت الأحمر وقالت صراحة للجميع ودن مواربة أو مجاملة هيلا هوب وضربت كرسيا في الكلوب وأعلنت صراحة أو مواربة استمرار الحصار. ومن يعول علي نزاهة الرباعية الدولية سيكتشف متأخرا للأسف أن العربة يقودها الحمار.لو ابتعدنا قليلا عن البيت الأبيض ودخلنا مع قليل من التحليل الموضوعي البيت الفلسطيني لوجدنا أن الحكومة الجديدة رغم اسمها الجميل ستولد برأسين كما قال الغضبان عبد الباري عطوان: رأس فتحاوي ربما تتعامل معه أمريكا وأوروبا وإسرائيل ورأس حمساوي ستتعامل معه إيران وسورية وقطر واليمن والسودان لان اتفاق مكة ربما قرب بين الأيدي والأحضان وبذر الابتسامات أمام الكاميرات ولكنه لم يقرب بين الرؤي والاستراتيجيات فما عند حماس يختلف في الطعم والنكهة عما عند فتح والعكس صحيح!! أنا لن أصدق مع كل الاحترام للمتفائلين والورديين أن نري يوما انصهار فتح وحماس في قالب سياسي واحد اللهم إذا استيقظنا في الغد لنري هنية يتمنطق بحزام دحلان ورأينا في وجه عباس لحية مشعل..!! ولن أصدق أيضا أن يكون لدينا متسع من الوقت لكي تتحمس فتح أو تتفتح حماس!!ولو سألني سائل عن القادم لقلت صراحة إني متشائل لأني أحس أنه لا تزال بين الهدوء والعاصفة قشرة رقيقة وأن النار قد تندلع في دقيقة إن لم يتفق الحكماء علي قرار هام وينفذونه بقلب ورب ألا وهو وضع السلاح والمسلحين علي اختلاف أنواعهم وتسمياتهم تحت سلطة واحدة وقيادة واحدة..!! كما وأن علي حماس أن تقتنع بترك أمور التعامل مع الفرنجة إلي فتح لربما تفك الحصار بينما هي تتولي معالجة أمر الرعية دون عكننة !! وأتمني من كل قلبي إلا نحتاج إلي مكة مرة أخري ..حتي ولو تنازلنا مؤقتا عن أحلامنا وعن نصف الرغيف مقابل الإحساس فقط بالأمن والأمان فهما في الشارع لا يعادلهما شيء وطالما أن الإخوان اقتسموا الكعكة وارتضي كل منهم بنصيبه فنحن في أسعد حال بغض النظر عن زهد الجهاد وحرد الشعبية..!! بقي أن نصلي صلاة مودع لكي يحفظ الله شعبنا من كل سوء وننتظر ما تأتي به الأخبار بأمل وحذر فلا نسرف في الأماني ولا نغالي في التشاؤم، والله مع الصابرين. توفيق الحاج6