مواطن عربي مصري شجاع اسمه محمد خلف حسن ابراهيم
نضال حمدمواطن عربي مصري شجاع اسمه محمد خلف حسن ابراهيم لم يكن المواطن المصري، الشرطي الاسكندراني محمد خلف حسن ابراهيم يتصور حتي في أحلامه أنه سيتلقي أمراً من رؤسائه بالتوجه للعمل حارساً في سفارة كيان الاحتلال الصهيوني، التي تدنس ارض الكنانة، حيث يرقد التاريخ ويرقد العنفوان العربي.. اذ كيف يمكنه أن يحرس سفارة الأوباش الذين قتلوا الفلسطينيين والمصريين والسوريين واللبنانيين والأردنيين والتونسيين والعراقيين والليبيين وكثيرا من العرب سواء كانوا من المسلمين أو المسيحيين. وكيف يمكن للمسؤول عنه أن يأمره بالذهاب الي وكر الصهاينة في قاهرة المعتز كي يحرسه.. كيف له أن يفعل ذلك والقنوات الصهيونية تبث صورا وأفلاماًَ وثائقية عن قيام الصهاينة باعدام الجنود المصريين بعد انتهاء ذخيرتهم، وبعد انتهاء المعركة.. وكيف له أن يفعل ذلك والجرائم في فلسطين ترتكب كل دقيقة، والمذابح الصهيونية في لبنان لا زالت ماثلة أمام عينيه؟! وهدي غالية التي شاهدها محمد وهي تصرخ محتضنة أشلاء أبيها علي شاطئ بحر غزة ن أو محمد الدرة وهو يحتمي من رصاص الصهاينة حلف متراس من لحم وعظم والده.. كيف يمكنه وأطفال جنوب لبنان من قانا ومروحين وصديقين لا زالت صرخاتهم تطن في أذنه؟فكر محمد خلف بأطفاله وأهله وناسه وخلانه وشهداء مصر وشعب مصر وجيش مصر وأسري مصر وجرحاها، فكر بيده كيف يمكن لها أن تمتد لتصافح اليد التي أعدمت أو قتلت أو جرحت شقيقه.. ولم يطل تفكيره كثيرا، اذ قال كلمته بدون تردد، أرفض الأوامر ولن أحرس سفارة الارهابيين. وسأكون أول من يفتح باب الرفض في شرطة وجيش مصر، عل البقية من أفراد الشرطة والجيش المقموعين، يحذون حذوي.. وعل شعب مصر العظيم بتضحياته والكبير في عطائه يقدم نموذجاً جديدا للعرب المطبعين، يحتذون به ويسيرون علي نهجه.. فتكون مقتطعة شعبية عارمة تمتد لتصل الي الشرطة والجيش.محمد الفقير الجيب، الكبير القلب، العظيم الموقف، الجليل الفكر، العربي الأصيل، المصري الطيب والجريء، الشرطي الأمين، الجندي الوفي، المواطن الشجاع، يرقد الآن في السجن، مضرباً عن الطعام، متحديا الفاسدين والمطبعين، المتطبعين بالاحتلال والغرباء، واقفاً كحد السيف يتحدي ويقول لا مدوية كأنها غضب الأرض والسماء.. محمد يضرب عن الطعام لليوم العاشر أو أكثر/ يرفض تناول أي شيء، يطلب اطلاق سراحه، فأين نحن من حرية هذا الضمير العربي المسجون بقرار سلطة فاسدة وشرطة أكثر فساداً؟ وأين نحن أيها العرب أينما كنتم من دعم واسناد محمد؟ ومن حريته وحياته المحافظة علي موقفه وكرامته؟ علينا العمل والضغط والمساعدة وتعرية الذين يعتقلونه، بينما الجزارون الصهاينة يصولون ويجولون في شوارع القاهرة والاسكندرية. كيف لكم ايها الأوفياء لتاريخ وحاضر ومستقبل العروبة مساعدة محمد خلف، الشرطي الذي تقدمنا في رفض التعامل مع أعداء الأرض والانسان، أعداء الحجر والشجر والبشر والخبر، أعداء السلام والعدل والحرية.. يجب ان تقوموا بحملة لاسناد محمد واخراجه من المستشفي حيث يرقد الآن بسبب اضرابه المستمر عن الطعام، ثم اخراجه من معتقل سلطة كمب ديفيد وشرم الشيخ .. ويجب عليكم فضح السجان من الضابط الصغير الذي أعطي الأمر حتي الضابط الأكبر الذي يعمل بإمرة نظام لا يحترم شعبه وأمته.أطالبكم بان تقوموا بحملة اعلامية ومادية لمساعدة محمد وعائلته، ونحن في موقع الصفصاف مستعدون لتغطية الحملة اعلامياً، ومساندة محمد وعائلته مادياً، بما نستطيعه، لكن الأفضل ان يتم تأسيس صندوق مالي صغير لتغطية حاجات ونفقات وعلاج محمد وعائلته ان كان يعيل تلك العائلة مادياً. ولا بد ان أصدقاءنا في مصر وخارجها سيجدون الأيدي الأمينة التي ستوصل التبرعات الي محمد وعائلته. أعتقد أن جملة من هذا النوع ستشجع الكثير من المواطنين العرب، أفراد الجيش والشرطة علي رفض الخدمة في حراسة السفارات والمكاتب الصهيونية التي تكاثرت في وطننا العربي المقسوم علي نفسه من المحيط الي الخليج. تحية الي محمد خلف وسليمان خاطر والي ملايين المصريين والعرب الرافضين لسياسات أنظــــمتهم المستســلمة والمطــــبعة مع الاحتلال الصهيوني. ہ كاتب من فلسطين يقيم في النرويج8