يسري الجندي: يريدون إسكات صوتنا حتي لا نُعري حقيقة سياسات أمريكا

حجم الخط
0

يسري الجندي: يريدون إسكات صوتنا حتي لا نُعري حقيقة سياسات أمريكا

مستاء من قرار وقف عرض مسرحية القضية 2007 ويؤكد أن الهناجر فقد مصداقيتهيسري الجندي: يريدون إسكات صوتنا حتي لا نُعري حقيقة سياسات أمريكاالقاهرة ـ القدس العربي ـ عمر صادق: أبدي الكاتب الكبير يسري الجندي مؤلف مسرحية القضية 2007 استياءه الشديد من توقف العرض بالهنـــاجر واتهـــــم المسؤولين بالتقاعس واجهاض المسرحية، وطالب بالإفراج عن ملابس الممثلين والاكسسوارات الخاصة بالفرقة حتي تتاح الفرصة لتقديمه في أماكن أخري بعيدا عن مسرح الهناجر.العرض قدم لمدة 15 يوما ووافقت د، هدي وصفي مديرة الهناجر بمد عرضه لمدة 15 ليلة إضافية إلا أن العرض توقف نهائيا بعد ليلتين فقط حيث تبادل المسؤولون بالهناجر الاتهامات فيما بينهم حول أسباب توقف العرض فجأة.علق الجندي علي قرار منع العرض بإنه مصادرة لحرية التعـــــبير وسابقة خطيرة تضر بمركز الهناجر نفســــــه الذي يعد منبرا للآراء السياسية والعروض المسرحية التي تتناول تقديم مثل هذا النوع من المسرح الجاد.ويضيف: ليس صحيحا أن قلة الإيرادات وراء إغلاق العرض كما يشاع وقال بإن الجمهور كان متجاوبا مع العرض ولم يشتك أحد منه وربما تكون هناك قرارات فوقية وراء منعه.العرض مأخوذ عن نص ماذا حدث لليهودي التائه مع المسيح المنتظر ، ويلعب بطولته سوسن بدر وأحمد حلاوة ومجموعة كبيرة من شباب مسرح الهناجر بالأوبرا ويتناول القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني منذ نكبة 48 وحتي الآن مرورا بالمستجدات التي تشهدها المنطقة وإثارة السجال فيها بعد الاحتلال الأمريكي للعراق واشتعال المنطقة. سألت مؤلف المسرحية عن أسباب توقف العرض، وهل هناك خطوط حمراء أو غيره ومركز الهناجر معني بتقديم العروض الجيدة التي تتناول الشأن السياسي ومع ذلك استمرت هذه العروض في التقديم طوال الفترات المسموح بها، وأنا للأسف لا أعرف تحديدا من وراء إغلاق العرض، فهناك اتهامات عديدة بين المسؤولين بالهناجر حول توقف المسرحية ولم يبد أي طرف مسؤوليته المباشرة عن الاغلاق ويبدو أن هناك تعليمات عُليا وراء هذا التوقف. وكيف تري قرار الإغلاق؟ سابقة خطيرة تضر بالهناجر وبالعرض نفسه، ولا أعرف ماذا يريدون من وراء قرار الإغلاق؟، هل المطلوب منا أن نقدم أعمالاً ليست لها قيمة؟ للأسف حكموا علي العرض بالإعدام وأصدروا حكمهم النهائي بتوقفه. هل لهذا القرار دلالات ما؟ بالتأكيد، عودة للوراء، وتهميش للعروض القوية التي تطرح مزيدا من أزماتنا السياسية في ظل توتر المنطقة واحتلال الولايات المتحدة للعراق، هم يريدون اسكاتنا حتي لا نعري هذه المواقف الشائكة التي تشهدها المنطقة ولا أعرف لمصلحة من يتم هذا. هناك جهات طلبت عرض المسرحية مرة أخري علي مسارحها، ما هي أبرزها؟ اللجنة الثقافية بنقابة الصحافيين وجهت الدعوة لأسرة المسرحية لتقديمها علي مسرح النقابة وهناك دعوة مماثلة لاستضافة العرض من لجنة الحريات بنقابة المحامين وعدة جهات ومنظمات حقوقية عديدة. برغم منع العرض إلا أن الهناجر سوف يشهد قريبا تقديم 3 عروض هي مطلوب في جاكرتا و أميرة في حي الغجر و انتجون في رام الله، انتيجون في بيروت، وكلها تدور حول المسرح السياسي فلماذا عرض اليهودي التائه؟ كل الكلام حول أن المسرحية لا تحقق ايرادات عار تماما عن الصحة أو أن مسرح الهناجر يخضع حاليا لعمليات صيانة أو غيرها من الأسباب لا تبرر إيقاف العرض بهذه الصورة لأن المسرحية حققت نجاحات كبيرة والجمهور يملأ قاعات العرض ومنسجم تماما مع أحداث المسرحية فلماذا أوقفوا العرض، أنا شخصيا مندهش من هذا القرار وأراه غير منصف وظلمنا كثيرا. هل السفارة الإسرائيلية وراء قرار المنع؟ لا أعتقد لأن العرض سبق تقديمه في السبعينات ولا أتصور أن هناك ضغوطا من جانب السفارة خاصة أن العرض أجيز رقابيا ولم يعترض عليه أحد إلي جانب أنه لا يحق لأي جهات خارجية بفرض وصاية علي إبداعنا. بعد توقف العرض قلت أن النظام هو الخاسر الأول والهناجر فقد مصداقيته ماذا تقصد؟ منع العرض ضد مصلحة النظام الذي يدعي انه مهدد من الهجمة السلفية ومع هذا يحاصر أي عمل تنويري وأعتقد أن العرض كان إضافة وفرض طيبة لزيادة الهناجر من رصيده. ماذا أثارك في قرار منع المسرحية؟ العرض الذي نقدمه يلقي بظلاله علي القضايا الراهنة في المنطقة العربية وهي قضايا قومية لا خلاف عليها أو حولها لأنه يناقش وضعا دوليا لا خلاف حوله ولا يتعرض في الوقت نفسه للانتقاد عالميا إذا وضعنا في الحسبان أن الهيئة البرلمانية في أمريكا ذاتها تطرح هذه القضايا وتتناولها كثيرا. هل تري تعاطف الجهات والنقابات كافيا لإعادة الاعتبار للعرض؟ أشكر كل الجهات التي وجهت لنا الدعوة لتقديم العرض ويمثل بالفعل اعادة اعتبار له وسوف نقوم بتقديمه بعد الافراج عن ملابس الفنانين والاكسسوارات الخاصة بالعرض. هل تعتقد أن الهناجر قدمت خدمة مجانية ودعاية للعرض في قرار المصادرة؟ العرض ليس في حاجة لدعاية لأنه عمل قومي من وجهة نظري والهناجر هي أول المتضررين من قرار الوقف. لماذا تعول كثيرا علي الهناجر؟ لأنها معنية بتقديم التجارب السياسية البحتة التي لا يقدمها مسرح الدولة ومسرحية القضية 2007 واحدا من هذه التجارب التي لا تنفصل عن خطة الهناجر في هذا الشأن ولكن بعد توقفها لم أعد أعول عليها.2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية