الخطوط الطائفية تجعل بغداد شبيهة بسراييفو.. والنازحون يخشون من عواقب العودة

حجم الخط
0

الخطوط الطائفية تجعل بغداد شبيهة بسراييفو.. والنازحون يخشون من عواقب العودة

الخطوط الطائفية تجعل بغداد شبيهة بسراييفو.. والنازحون يخشون من عواقب العودةلندن ـ القدس العربي : مع استمرار العنف الطائفي وتواصل العملية الامنية تتحد الخطوط الطائفية بشكل يومي في العاصمةالعراقية بغداد، فبعد اعوام من التعايش والتزاوج بين ابناء الطائفتين، لم تعد هناك امكانية للتواصل فالعائلة السنية التي تطرد يتم استبدالها بشيعية حيث تكتب الميليشيات التي اجبرت العائلة علي الخروج عليها اعلان ليس للبيع او الايجار .ولم يعد مستحبا الآن التواصل او التزاور حتي في الاحياء التي ظلت فيها جيوب شيعية او سنية، فابناء كل طائفة يتحدثون مع زملائهم من نفس الانتماء. ويقول السنة انهم لا يستطيعون زيارة المستشفيات لان الوزارة يديرها اتباع مقتدي الصدر، الذي يتبع له جيش المهدي الذي يقوم بعمليات تطهير. ولم يعد العمال الشيعة يبحثون عن عمل في المناطق السنية في غرب بغداد ويكتفون بالبحث عنها في مناطقهم الشيعية. وتقول صحيفة نيويورك تايمز في تقرير مطول لها ان الحدود الطائفية لا زالت قائمة وبعد ثلاثة اسابيع، من العملية الامنية لا توجد اية ادلة علي تغير الوضع. مع ان عدد الجثث التي يعثر عليها يوميا انخفض من 50 الي عشرين يوميا.وحتي في الاحياء التي يحرسها الامريكيون لم تتجرأ عائلات علي العودة الي منازلها التي هربت منها. ويقول امريكيون عملوا في البوسنة، ان بغداد اليوم بحدودها الطائفية الجديدة تشبه مدينة سراييفو في احيائها المقسمة اثناء الحرب في التسعينات من القرن الماضي، حيث كانت الحدود معروفة وان لم تكن معلمة ولم يكن ابناء الطائفة او العرق يجرؤون علي اجتيازها. وتقول الصحيفة ان الحدود غير المعلمة الواضحة تطرح تساؤلات ان كانت الخطة الامريكية قادرة علي رأب الجراح التي نشأت بفعل القتل المتبادل. وكان وزير المهاجرين واللاجئين العراقيين قد قال الجمعة الماضية ان الشعب العراقي طيب وقادر علي تجاوز ما حدث . وتنقل الصحيفة عن حالات سكان اجبروا علي الخروج من بيوتهم حيث قال اتباع الجماعات الشيعية لهم لا تعودوا للحي كل السنة كفار ونساؤهم عاهرات واي شخص يريد العودة سيقتل . وتقول الصحيفة ان الشخص الذي هدد تم اختطافه في اليوم الثاني لانه تجرأ علي الذهاب لحي السعدية، واتصلوا في اليوم الثاني بزوجته حيث قالوا لها ان كل السنة سيقتلون وان زوجها ميت. وتقول سيدة عراقية ان حكومة المالكي لن تقوم بحماية السنة لان الشيعة سيقومون باحتلال بيوتهم، واغتصاب النساء وقتل الاطفال. وتقول الصحيفة ان سكان كل حي يحمل نفس المخاوف من الطرف الاخر. وتنقل عن احد اعضاء جيش المهدي قوله انه وان كان لا يكره كل السنة لان اخته متزوجة من احدهم الا انه يشير الي نفس المخاوف ويقول انه يعيش وحده لان جيش المهدي قام باغلاق كل البارات واماكن الترفيه في الحي الذي يسكن فيه. وتشير الي نفس خطوط الانقسام والكراهية التي قامت بين سكان حي الدورة والصدرية.ومن اجل النجاة في عالم الكراهية فان سكان المدينة قاموا بابتكار طرق لاخفاء هوياتهم الطائفية مثل تزوير بطاقات الهوية، تغيير الاسماء، وتزييف التاريخ الشخصي، وحتي لم يعد الانتماء الطائفي في داخل الحي ضمانا للنجاة في عالم يشك الجميع ببعضهم البعض. ويقول احد الصحافيين ان الحدود غير المعلمة تركته منقطعا عن عائلته الممتدة. وفي الاعم الاغلب تبدو شوارع الاحياء خالية الا من المسلحين، وقد شاهد احد الاشخاص اجبر علي السير بسيارته في شارع الدورة السريع الجثث متراكمة في كل مكان.ولم يكن باستطاعة هذا الشخص زيارة عائلته، اعمامه وعماته الذين لا يبعدون عنه سوي ميل واحد منذ عام. وبنفس السياق اشار تقرير نشرته صحيفة الاوبزيرفر الي ان العراق ينقسم في الوقت الذي يقوم فيه الامريكيون بعمليتهم لتأمين العاصمة. وتنقل الصحيفة قصة احد سكان قرية القبة في محافظة ديالي الذي اضطر للهرب بسبب الانقسام الشيعي ـ السني، حيث يقول انه ترك بستان نخل له في عهدة شخص قال انه سني معتدل. وقالت الصحيفة ان الشيعة والسنة كلهم يتخندقون الان في اماكن يعتقدون انها آمنة. وقالت ان ستة اشخاص سنة تلقوا تهديدات في اليوسفية اعدموا. واكدت ان احدا لم يستجب للحكومة العراقية للعودة ضمن الخطة الامنية لتأمين الاحياء.وبحسب المصادر الرسمية فقد تم تهجير اكثر من 100 الف عائلة داخل العراق. واكدت الصحيفة ان حربا ثأرية اندلعت في اقليم الانبار بين الجهاديين ومشايخ القبائل. كما ان جنوب العراق مرشح لنشوء مشكلة وحرب بين الاحزاب والفصائل. ويلاحظ انه في الوقت الذي تزعم فيه الحكومة العراقية ان العنف انخفض في العاصمة بنسبة 40 بالمئة الا انه توزع لمناطق اخري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية