وزراء الخارجية العرب يستبعدون نجاح خطة بغداد الامنية ويطالبون بخطوات ملموسة في اتجاه المصالحة السياسية

حجم الخط
0

وزراء الخارجية العرب يستبعدون نجاح خطة بغداد الامنية ويطالبون بخطوات ملموسة في اتجاه المصالحة السياسية

وزراء الخارجية العرب يستبعدون نجاح خطة بغداد الامنية ويطالبون بخطوات ملموسة في اتجاه المصالحة السياسيةالقاهرة ـ من مني سالم: اكد وزراء الخارجية العرب الذين ناقشوا الاحد جدول اعمال الاجتماع الاقليمي حول العراق الذي سيعقد في العاشر من اذار/مارس المقبل في بغداد، ان اي خطة امنية لن تنجح ما لم تصاحبها تسوية سياسية تقدم فيها جميع الاطراف العراقية تنازلات متبادلة .وعقد اعضاء اللجنة العربية الخاصة بالعراق اجتماعا بمشاركة وزير الخارجية التركي تورغوت اوزال تم خلاله مناقشة جدول اعمال الاجتماع الاقليمي، حسبما اكد الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية علاء الحديدي.واوضح الحديدي ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قدم تصوره لآليات اجتماع بغداد الذي سيعقد علي مستوي كبار المسؤولين في دول الجوار العراقي (تركيا وايران والسعودية والكويت وسورية) ومصر والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي. ونقل الحديدي عن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط قوله انه لا بد من اتخاذ خطوات عملية ملموسة في اتجاه تحقيق الوفاق الوطني وعملية المصالحة الوطنية .وشدد ابو الغيط علي انه لا سبيل للخروج من الازمة الراهنة في العراق ولن تنجح اي خطة امنية او عسكرية ما لم يصاحبها جهد جاد وخلاق لانجاز مصالحة وطنية حقيقية بين كل القوي السياسية العراقية يقدم فيها كل طرف تنازلات متبادلة .ويشير ابو الغيط الي الخطة الامنية الجديدة فرض القانون التي بدأت القوات الامريكية والعراقية تطبيقها في بغداد ومحيطها في الرابع عشر من شباط/فبراير الماضي واكد الوزير المصري ان التصدي للميليشيات وحلها يمثل اولوية قصوي في انجاز اي مشروع للمصالحة الوطنية .واضاف انه لا يقل عن ذلك اهمية مسألة مراجعة الدستور واعادة النظر في بعض بنوده بهدف توسيع المشاركة السياسية لجميع مكونات الشعب العراقي دون تغليب مصالح فئة او مجموعة علي بقية الاطراف فضلا عن اهمية مراجعة وتعديل موضوع هيئة اجتثاث البعث . ودعا ابو الغيط كذلك الي تطوير قوات الجيش والشرطة علي اسس غير طائفية تمثل محورا اساسيا في بناء الدولة .وكانت الحكومة العراقية اعلنت الثلاثاء الماضي دعوتها لهذا الاجتماع.وسارعت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الي الترحيب به مؤكدة ان اجتماعا اخر ذا طابع دولي سيعقد ربما في نيسان/ابريل علي مستوي وزراء الخارجية وسيضم اضافة الي المشاركين في الاجتماع الاول اعضاء مجموعة الثماني.وقال موسي في كلمته الافتتاحية ان العرب اعربوا عن استعدادهم لمساعدة الولايات المتحدة علي الخروج من الفخ العراقي ، لكنه دعا الي التعامل مع الطائفية وفق اسس واضحة .واكد الامين العام للجامعة الذي كان يتحدث في حضور عدد من السفراء الاجانب من بينهم السفير الامريكي فرانسيس ريتشاردوني، ان الهدف من الاجتماعين المقبلين في بغداد يجب ان يكون ايجاد حكومة لكل العراقيين .واعتبر انه لا يمكن معالجة الوضع في العراق من منظور امني وانما من منظور سياسي . واقترح ان يصدر مجلس الامن الدولي قرارا ملزما يتضمن مجموعة اسس بغرض مكافحة الطائفية في العراق وهي: ـ تعزيز سياسة الوفاق العراقي والمصالحة الوطنية لتشمل الجميع ـ التخلي عن اي سياسة تقوم علي الطائفية والتراجع عن اي ترتيبات تكرسها ـ مراجعة الدستور (العراقي) وتعديله (وهو مطلب للقوي السنية التي ترفض بصفة خاصة الفدرالية).ـ المواطنة هي المعيار لتولي الوظائف والمناصب العليا ـ حل الميليشيات جميعا ـ تطبيق القانون علي الجميع ـ وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية .من جهته، حذر وزير الخارجية التركي من ان مشكلة كركوك يمكن ان تؤثر سلبا علي المنطقة بأسرها وشدد علي ضرورة الحفاظ علي وحدة التراب العراقي وعلي وحدته السياسية .ويشكل احتمال استقلال اقليم كردستان العراق (الذي يتمتع بالحكم الذاتي) اذا ما تم تقسيم العراق هاجسا لتركيا ودول اخري في المنطقة توجد فيها اقليات كردية.وتتهم تركيا اكراد العراق بدعم حزب العمال الكردستاني الذي يطالب باستقلال كردستان تركيا.وتوترت الاجواء اخيرا بين تركيا واقليم كردستان العراقي بسبب معارضة انقرة لضم مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي تضم اقلية تركمانية، الي اقليم كردستان.ويؤكد مسؤولو اقليم كردستان ضرورة عودة العرب الذين وفدوا الي كركوك في عهد صدام حسين الي مناطقهم الاصلية وتطبيق المادة 140 من الدستور التي تقضي بتنظيم استفتاء في كركوك قبل نهاية العام الحالي حول انضمامها الي اقليم كردستان.ودعا المفوض الاعلي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس في كلمة امام الوزراء العرب العالم الاسلامي والعالم العربي بصفة خاصة الي لعب دور اكبر في مناقشة وصياغة وتطبيق السياسية الدولية المتعلقة باللاجئين مؤكدا ان غالبية اللاجئين في العالم اليوم هم من المسلمين .وتطرق الي مشكلة اللاجئين العراقيين. وقال ان سورية استقبلت اكثر من مليون منهم والاردن قرابة 750 الفا مشددا علي انه يتفهم تماما قلق حكومتي الدولتين بشأن امنهما الوطني ومخاوفهما من امتداد العنف الطائفي اليهما . واضاف انه من المهم كذلك الاعتراف بتأثير قدوم اللاجئين العراقيين علي اقتصاد الدولتين وبنيتهما التحتية ، مشيرا الي نقص الامدادات الطبية وارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية وايجارات المساكن واكتظاظ المدارس .من جهة اخري، اكد موسي رفضه موقف اسرائيل الداعي الي تعديل مبادرة السلام العربية ودعا المجتمع الدولي الي التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي سيتم تشكيلها قريبا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية