تشبيه رئيس مجلس الشعب بزعيم الهنود الآباتشي.. ومحاولات من النظام لشراء صوت الأمة و الدستور .. ومعارك حول الاخوان
معارضة لتولي المرأة منصب القضاء لتناقضه مع الشرع وشكلها وهي حامل وخلوتها في غرفة المداولة مع رجلين.. وفتوي عن جواز أكل لحم العفريتتشبيه رئيس مجلس الشعب بزعيم الهنود الآباتشي.. ومحاولات من النظام لشراء صوت الأمة و الدستور .. ومعارك حول الاخوان القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن ارسال الحكومة عددا من مشروعات القوانين لمجلس الشعب كقانون البناء والتخطيط العمراني والتنسيق الحضاري في محاولة لتنظيم عملية البناء وبيع الأراضي، ولوقف عمليات النصب التي يتعرض لها المواطنون، ومنع فوضي البناء وسلامة العقارات ووجود الكراجات فيها والاستعدادات للقمة العربية في السعودية، وتسليم إسرائيل لمصر أربعة من بدو سيناء كانوا قد تسللوا إليها، واستمرار التضارب في حقيقة أوضاع واسعار الحديد والأسمنت في الأسواق، وتصريحات وزير الري والموارد المائية الدكتور محمود أبو زيد، التي قال فيها انه يتم اعادة النظر في طريقة استغلال اراضي مشروع توشكي، بأن لا تزيد المساحة الممنوحة لأي مستثمر علي عشرين ألف فدان، فإذا أثبت جدية واستصلحها تمنح له عشرين الفا أخري، وزيادة أعداد الشباب المستفيدين من أراضي المشروع، عن طريق اشراكهم مع رجال أعمال، وتصريحات وزير الثقافة فاروق حسني عن تشكيل لجنة عليا برئاسة السيدة سوزان مبارك لجمع تبرعات 150 مليون دولار، لتمويل انشاء المتحف الجديد وتحقيق في الأهرام عن غزو الفئران عزبة جبل سعد في الفيوم وهروب القطط من العزبة وتجرؤ الفئران علي السكان لدرجة اختطاف الطعام من أمامهم وعدم قيام الأجهزة المسؤولة بعملية المكافحة، وتهديدات عمال شركتي سبيكو ورولان للمقاولات بالاضراب لحرمانهم من الحوافز وتجديد حبس 58 من الإخوان المسلمين لمدة خمسة عشر يوما أخري وهم في تسع محافظات وقرار وزير التضامن الاجتماعي حل مجلس إدارة جمعية الشبان المسلمين بسبب شبهات مالية، وحالة جديدة مصابة بأنفلونزا الطيور، واستمرار الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد السابق وأنصاره في عقد المؤتمرات.وإلي قليل من كثير لدينا:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود، وأولها من نصيب زميلنا بـ أخبار اليوم محمد عمر، الذي شن هجوما ساخرا ومريرا ضد رئيس مجلس الشعب دون أن يذكر اسمه، بسبب المشادة التي نشبت داخل المجلس بسبب تأخر التقارير الخاصة بفضيحة عبارة الموت، (السلام 98) وصاحبها الهارب في لندن ممدوح إسماعيل فقال محمد ساخرا: صرخ زعيم الهنود الحمر و نعكش الكام ريشة اللي منطورهم علي رأسه وعلي كتافه . وقال: وحياة خالتي وغلاوتها، ما أنا نايم، إلا لما أعرف مين اللي عمل العملة السودة دي، ومش هيهدأ لي بال ولا ح اتفرج علي التليفزيون ولا ماتشات ولا ح العب أتاري إلا لما أعكشه من قفاه، وهلل الهنود الحمر لزعيمهم الآباتشي الأصيل ساكن صحراء كاليفورنيا وعزبة تكساس البلد علي صيحته المرعبة التي رجت أركان البلاد وألقت الفزع في قلوب البعدا ، اللي غرقوا العبارة واللي من فرط خوفهم كادوا أن يعودوا من الخارج طالبين العفو والسماح من زعيم الهنادوة علي فعلتهم الشنعاء في حق الآلاف، وبعد أن أنهي الزعيم الآباتشي وصلته عاد إلي مكتبه ليقلع الكام ريشة اللي كان حاططهم لزوم الصرخة فالتقاه أحد أتباعه ولكن من فصيلة أخري، وسأله، مش حتنام ايه وتصحي ايه يازعيم، ده الموضوع بقاله سنين، والدنيا كلها عارفة مين السبب ومين المتسبب واحنا مخلصين الموضوع وعارفين كل حاجة فنظر إليه الزعيم نظرة كلها غل وقال له، نعم ياخويا نعم يافالح، أنت عاوزني أطلع التقرير زي ما هوه مكتوب، ليه أنت فاكرني طلياني ده كله اتهامات للحكومة من أوله لآخره .وثاني المعارك في نفس اليوم ولكن من المصري اليوم وصاحبها المستشار يحيي راغب دكروري نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس مجلس إدارة نادي المجلس، الذي عارض بشدة تولي المرأة منصب القضاء، وقال في تصريحات لزميلنا طارق أمين: أن تلك القضية محسومة برأي الشرع وإجماع الفقهاء بعدم جواز تولي المرأة القضاء، الجميع يتعمد إغفال الإجابة عن سؤال مبدئي ومهم وهو: هل القضاء ولاية أم وظيفة؟ مع العلم أن الرأي الشرعي الغالب هنا أن القضاء ولاية، إذا انتهي الرأي الشرعي إلي أن القضاء وظيفة فيجوز تعيين المرأة في القضاء مثل كل الوظائف الأخري، كيف نترك إجماع الفقهاء بعدم جواز تولي المرأة القضاء، وأجازوا تولي المرأة القضاء، ونأخذ برأي الحنفية، الذين أجازوا لها ذلك في غير الحدود والقصاص. وأوضح دكروري أن رفضه تولي المرأة القضاء مبني ومستند علي الإجماع الفقهي، ومباديء الشريعة باعتبارها قضية شرعية بالأساس، خصوصا أن عمل المرأة في القضاء قد يصطدم بالمسائل الشرعية مثل الخلوة، كما يمكن أن يتناقض مع المباديء والحقوق الدستورية، عندما تعمل المرأة قاضية في دوائر المحاكم، يستوجب عملها أن يغلق عليها باب غرفة المداولة مع قاضيين أو أكثر من الرجال ألا يعتبر اجتماعها معهم لساعات طويلة خلوة شرعية، هل هذا يجوز؟ أن تولي المرأة القضاء يتناقض مع المادة الثانية من الدستور، وأيضا مع مباديء المساواة والمواطنة بالنظر الي الحقوق الدستورية التي تحصل عليها المرأة، ومنها إجازات الوضع ورعاية الطفل وغيرها، والتي لا يتمتع بها القاضي الرجل، إن المواطنين والمتقاضين سيفاجأون بوجود قاضية علي المنصة، وسيأتي وقت تكون فيه القاضية حاملا، بالتأكيد أن ذلك سيؤثر علي هيبة القضاء ومظهر القضاة عند الناس، كما أن وضع طفلها قد يؤثر علي سير الدعاوي القضائية التي تنظرها .وإلي معركة أخري تتميز بالطرافة في جريدة روزاليوسف أمس ـ الأحد ـ وهي من نصيب الكاتبة القبطية كلير نصيف التي هاجمت الدكتورة نوال السعداوي، بعد أن قرأت لها تصريحا في روز في التاسع عشر من الشهر الماضي فبراير ـ شباط ـ قالت فيه ان الأقباط جبناء لأنهم يوافقون علي بقاء المادة الثانية في الدستور التي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للقوانين فقالت كلير محتجة وغاضبة: لا يا دكتورة نوال لا تنصبي نفسك وصية علي الأقباط لأننا نعرف مصالحنا جيدا ولك أن تعلمي أننا نحن الأقباط لم نكن أبدا جبناء في يوم من الأيام وبلاش هذه الادعاءات البطولية مثل ما يفعل أقباط المهجر بإدعاءاتهم في حماية أقباط مصر، لأن أقباط مصر لهم رئيس دولة يحترمونه ويحترمون قوانين البلد كلها وأيضا لهم رئيس كنيسة يحترمونه أيضا ويحترمون تعاليمه وأراءه، وشكرا لكل المزايدين علي الأقباط لأن الأقباط لهم رب يحميهم من كل شيء وفي كل وقت ومن كل مكيدة .معارك الإخوانوإلي المعارك والخلافات حول الإخوان المسلمين، وإحالة عدد منهم إلي المحكمة العسكرية بتهمة غسيل الأموال، والمتهم فيها خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام وعبدالرحمن سعودي، الذي نشرت عنه صوت الأمة تحقيقا، أعده زميلنا محمد علي أبو هميلة جاء فيه: تقول زوجته السيدة نجوي زهدي اسم زوجي بالكامل هو عبدالرحمن محمد محمد سعودي من مواليد الجيزة في 6 يونيو 1951 وهو حاصل علي بكالوريوس الطب من قصر العيني بجامعة القاهرة وتزوجنا اثناء دراسته بالكلية عام 78 ولدينا من الأبناء ثمانية أكبرهم مصعب ثم حمزة وسلمان وعلي وعائشة وأبو بكر ومريم، وأخيرا محمد في المرحلة الابتدائية.ويفجر ابن مصعب مفاجأة مدوية ويقول: قد لا يعلم كثير من الناس أن الرئيس مبارك قد افتتح العديد من المشاريع التي يملكونها والتي نفذتها عائلة سعودي ووقع لهم في سجل الزيارات شاكرا جهودهم لخدمة الاقتصاد المصري، كما قامت السيدة سوزان مبارك وبصحبتها هيلاري كلينتون بزيارة العديد من المستشفيات التي أنشأتها شركتنا وأشادت بها، ورغم ذلك يتم اعتقاله الآن، وإذا كانت التحريات التي يقولون إنها سرية ومستمرة منذ أشهر طويلة، فلماذا وافقت الداخلية علي التعامل معنا منذ 6 أشهر بموافقتها علي قيامنا ببناء برج الشرطة التابع لوزارة الداخلية ولماذا وافقت وزارات حكومية علي منحنا مشاريعها منذ 4 أشهر فقط، فأي منطق هذا؟!ويضيف حمزة: أعتقد أن المتضرر الحقيقي من هذه الإجراءات هو اقتصاد مصر فقد أكدت الصحف الأمريكية أن المليارات تهربت من مصر الآن بسبب سوء المناخ الحالي.ويشير مصعب إلي أن والده تعامل مع كل بنوك مصر تقريبا ولم يحدث أن وقعت له أية مشكلة مالية مع أي بنك، كما لم يسرق ولم يهرب بقروض كما فعل كثيرون فهل هذا جزاء من يخدم اقتصاد وطنه؟! .ونتحول الي مجلة روزاليوسف حيث حذر رئيس مجلس إدارتها زميلنا وصديقنا كرم جبر من الإخوان، باعتبارهم خطرا داهما بقوله: منذ أن ابتليت مصر بهذه الجماعة المحظورة لم تتوقف القلاقل والاضطرابات والمؤامرات لحظة واحدة منذ سنة 1928 وحتي الآن، لا نسمع أحداثا أو اغتيالات إلا وكان أعضاء المحظورة وراءها أو سببا في وقوعها، المحظورة التي تشكو من نظام الحكم الحالي هي نفس المحظورة التي لم تترك مصر تنعم بالهدوء في ظل أية رئاسات سابقة سواء قبل الثورة أو بعدها، وأدرك كل زعماء مصر خطورة تلك الجماعة وأطماعها ومؤامراتها فبادروا باتخاذ الاجراءات الكفيلة التي تحمي البلاد واستقرارها ولم يخرج عن ذلك أي مسؤول أو زعيم حكم مصر منذ نشأة تلك الجماعة حتي الآن، آن الأوان بعد كل هذا التاريخ الدامي من الحروب والصراعات أن تستقر البلاد علي شاطيء الأمان وأن تحمي مستقبل أبنائها من الرياح والأعاصير العاتية التي تسيطر علي كثير من الدول المجاورة التي تعاني من ألاعيب شيطانية مثل ألاعيب الجماعة المحظورة .معارك الساخرينوإلي الساخرين ومعاركهم وأولهم زميلنا محمد حلمي وبابه ـ سمعنا ضحتك ـ في ملحق أخبار اليوم ـ النهاردة اجازة ـ والذي ينقسم إلي عدة أقسام، منها ـ بطبيعة الحال ـ وقد أعلمنا بآخر المعلومات عن أصحاب المهن والحرف الآتية:* النقاش قبل ما يحلق دقنه يكحتها.* النجار ما يجيش إلا بالدق.* طبيب الأذن يصدر الطرشة أمام طلبات المدام السخيفة.* الجزماتي إذا حب يوسع فتحة مناخيره ويشدها علي قالب.* طبيب النسا والولادة يعلق هدومه علي حامل.* أن يذهب الميكانيكي لطبيب المسالك إذا شعر بمتاعب في العفشة.* المحامي إذا فتح قهوة يبعت الطلبات مع محضر .وفي جمهورية السبت أيضا، قال رئيس تحريرها زميلنا محمد علي إبراهيم في عموده ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري، عن عصام العطار المتهم بالتجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية وتتم محاكمته أمام أمن الدولة العليا: قال في المحكمة أنه حضر لمصر كي يتزوج، يابني تتجوز ازاي، وأنت لا مؤاخذة .هذا وكان المتهم قد قال انه شاذ وهذه حرية شخصية وتزوج عدة مرات زواج مثلي ـ والعياذ بالله ـ وإلي أحرار السبت أيضا ومدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل وقوله في بابه ـ فيتو ـ كذب من يقول أن دور مصر يتراجع وأن تأثيرها بدأ يتلاشي فقد أثبتت الأحداث إنها غير موجودة أصلا .ومن دور مصر إلي سمعتها التي قال عنها كاتب صوت الأمة الساخر والموهوب محمد الرفاعي في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ كان الرئيس السادات عبقريا عندما اخترع حكاية سمعة مصر، وهو يجلس بالجلباب في ميت أبو الكوم، ويأكل الفطير المشلتت، ولم يسأله واحد من اللي قاعدين يلغوا ساعتها ـ جايز الفطير بالسمن البلدي كتم علي نفسهم ـ مصر مين ياريس؟! مصر الحكومة والبهوات والأغوات والحرامية ولا مصر الشعب اللي عضمه فوق لحمه، وقاعد قدام السيدة يشحت رغيف عيش؟وعبقرية الرئيس الراحل في هذا الاختراع، أنه جعل مصر هي البلد الوحيد في العالم اللي لها سمعة، علي اعتبار أنها ست حلوة وزي القشطة، والعيال الصيع لابدين لها في الدرة وكان اسمها زمان خضرة، لغاية ما أحمد فؤاد نجم منه لله بقي سماها بهية، هو ونجيب سرور، ومن هنا، لابد أن تحافظ علي سمعتها اللي زي عود الكبريت والا النسوان هاتعايرها في الشارع، أما بقية بلاد الدنيا، فليس لها سمعة ولا نيلة، بدليل، أننا عمرنا ما سمعنا واحد ألماني فاتح جاعورته وواقف يصرخ الحقوا سمعة ألمانيا راحت في الوبا يابوي ولا واحدة شرشوحة وقفت علي ناصية الشانزليزيه، ورقعت بالصوت الحياني، الحقوا يانسوان، سمعة فرنسا اتبهدلت وشيراك ياضنايا حابس نفسها، مكسوف الرؤساء يشوفوه وحد يلطه بكلمة كده ولا كده، يروح فيها.سمعة مصر التي تهتز بدرجة 9 ريختر أمام فيلم أو مسرحية أو برنامج لم تتحرك خطوة واحدة عندما عرض التليفزيون الفرنسي فيلما مصورا بكاميرا تليفون محمول، عن انتهاك عرض مواطن مصري في أحد أقسام البوليس المصرية وحذر الأطفال وضعاف القلب من مشاهدته لما يتضمنه من قسوة ووحشية وسادية!! ولم تتأثر سمعة مصر عندما تم انتهاك عرض محمد الشرقاوي في قسم قصر النيل ولا عندما تم الاعتداء علي طالب جامعي، وتهديده بالاعتداء الجنسي عليه، إن لم يعترف بأنه سفاح المعادي، وهي الفضيحة التي نشرتها المصري اليوم وظلت سمعة مصر في العلالي عندما تم انتهاك أعراض البنات وسحلهن أمام نقابة الصحافيين، جايز لأن البنات دول كانوا شبه الزبدة الهولندي، يعني ما معهمش الجنسية المصرية وظل العالم كله يغني لسمعة مصر، يامصر قومي وشدي الحيل، ولادك غرقوا في عز الليل، عندما قتل الأخ ممدوح إسماعيل أكثر من ألف مواطن، وهرب!! الوحيد الذي تم القبض عليه هو التوربيني مع أنه بقي الوحيد اللي دافع عن سمعة مصر، وعمل بمبدأ، لا يسلم الشرف الرفيع من الأذي، حتي يراق علي جوانبه الدم، فقام بتوريد أطفال الشوارع إلي الآخرة، بدل ما حد يعايرنا بيهم، لقد أصبحت سمعة مصر، مثل الكارت الأحمر الذي يخرجه الحكم لأي لاعب مشاغب فقط.البلد التي تهتز سمعتها، ولا وسط أجدع رقاصة، بسبب فيلم أو مسرحية أو برنامج، يبقي قلتها أحسن، والبلد اللي تلبس حزام العفة وتستخبي، ما تبقاش بلد من أصله .حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، والاختراع الجديد الذي تفكر فيه وهو بيع الأراضي المقامة عليها كليات جامعة الاسكندرية، وقالت عنها زميلتنا بـ أخبار اليوم تهاني إبراهيم يوم السبت: هل تحولت علاقة الحكومة بالبرلمان إلي علاقة خاصة طرفاها الموافقة والتأييد، دون اعمال للسلطات التي منحها الدستور للبرلمان في الرقابة والتشريع؟! أقول هذا لأننا لم نسمع حتي الآن صوت لجنة التعليم في مجلس الشعب التي تقدم بعض نوابها بأسئلة وطلبات إحاطة حول اقتراح السيد رئيس جامعة الاسكندرية ببيع أصول الجامعة بمبلغ 12 مليار جنيه، ونقل كلياتها الي مزرعة أبيس النائية بالقرب من حدود المحافظة بحجة البناء والتوسع والاستثمار علي مساحة 550 فدانا! الاقتراح ليس مجرد كلام بل هو خطوات فعلية ورسمية تمت من خلال تقرير بمشروع بيع عرضه السيد رئيس الجامعة، الصفقة تثير تساؤلات مهمة، ما علاقة رئيس جامعة الاسكندرية بنقلها، أو بيعها، أو استثمارها؟! جامعة الاسكندرية هي ثالث أكبر وأعظم الجامعات المصرية، ولم نسمع أبدا من قال أو يمكن أن يقول بنقل جامعة القاهرة، أو عين شمس بسبب وجودهما في أهم مناطق وسط محافظتي القاهرة والجيزة حيث الزحام البشري والمروري، سواء من أجل التوسع أو استثمار أراضيها الموجودة بمواقع متميزة جدا، مهما كانت أرقام العائد المحتمل من البيع.!فهل المطلوب إفساح الطريق للجامعات الخاصة، بديلا عن جامعات الدولة؟! أم أن هدمها يتم كما قالوا تمهيدا لبناء مشروعات سياحية في مكانها المميز خدمة لبعض رجال الأعمال المعروفين بالاسم .ونظل مع رجال الأعمال ومعركة فرض وزير الصناعة رسوم تصدير علي الحديد والأسمنت والتي قالت عنها زميلتنا بـ الفجر منال لاشين: قرار رشيد فرض رسم تصدير علي طن الحديد بـ160 جنيها (33 دولارا) و75 جنيها لم يخرب بيت عز ولم يؤثر علي وضع ناصف ساويرس الشقيق الأصغر لنجيب ساويرس ولكنه حمل رسالة سياسية فهمها الجميع ولذلك يترقب الجميع ردود فعل في أخطر معركة بين رجال الأعمال والحكومة ترقب تحمل أسئلة مصيرية من نوع: هل يدفع رشيد ثمن قراره؟ هل سيمر القرار بعاصفة أم يعود الوئام بينهما؟ هل يخطط ديناصورات البيزنيس لإقالة رشيد عبر الضغط علي الحكومة في سوق استراتيجي مثل العقارات وعبر سلعتين لا يمكن التخلي عنهما الحديد والأسمنت؟ الرابطة التي تجمع صناعة الحديد والأسمنت هي الدعم القوي والمباشر الذي تحصل عليه الصناعتان من الدولة، دعم يتنافي مع أفكار الاقتصاد الحر الذي يستخدم في المعركة.مصانع تحصل علي الغاز الطبيعي بأقل من 25 % من سعره العالمي، وتحصل علي الكهرباء بأقل من أسعار انتاجها مصانع حصلت علي إعفاء ضريبي لمدة عشر سنوات وحصلت علي أراض بأسعار لا تذكر، وتسهيلات في الدفع، كلاهما أباطرة الحديد والأسمنت نموا بأموال الدولة، ونافسوا في الأسواق العالمية بدعم الغاز الطبيعي والكهرباء، ومع ذلك كانوا علي استعداد للتضحية بالسوق المحلي والمستهلك المصري مع كل دولار زيادة في أسعار الطن في الأسواق العالمية، ولكن الاختلاف بين الحديد والأسمنت في مصر كبير، فخريطة الحديد تقع تحت السيطرة المباشرة لشركات أحمد عز التي تستحوذ علي 60 % من السوق المحلي، بينما تتوزع باقي حصة السوق بنسب صغيرة غير قادرة علي المنافسة أو التأثير وهو ما دفع بقية صناع الحديد للتضرر من قرار رشيد وبتعبير أحدهم مش كل منتجي الحديد أحمد عز .أن عز يستطيع تحمل زيادة الـ160 جنيها بسهولة، والأهم أنه يستطيع بحصته وقدراته علي تعطيش السوق من خلال إحدي آليات تقليل المنتج من مصانعه أو زيادة حصة صادراته في السوق العالمي خاصة أن سعر الحديد في العالم أغلي من سعر بيعه في مصر، عز الذي يبدو هادئا ومبتعدا عن القرار، يستطيع بإحدي الحالتين أن يزيد أسعار الحديد اشتعالا، وإذا استمع عز لصوت التهدئة فسيكتفي بتخفيض طفيف في سعر الحديد ثم يعود للارتفاع حتي ينفي عن نفسه تهمة المغالاة بالأسعار.علي عكس عز لا يملك ناصف ساويرس أشهر منتجي الأسمنت والذي أعلن غضبه بشكل رسمي علي حصة حاكمة، ولكن آل ساويرس يشكلون 25 % من تعاملات البورصة المصرية، ويتحركون في عالم المحمول وشركات السياحة والمقاولات، والأخطر أن نجيب ساويرس شخصية عالمية بارزة هو عضو في مجلس إدارة البورصات العالمية، وله صوت مسموع في عالم البيزنيس الخارجي ساويرس كان راضيا عن حكومة نظيف ولم يشهر بها، لأن حكومة نظيف كانت لطيفة معهم، ولكن شهر العسل قارب علي الانتهاء، فهل تكرر ساويرس العائلة ما فعلته مع حكومة عاطف عبيد عقب اختلاف في الرأي قاطع نجيب ساويرس الاستثمار في مصر وبنص كلمته لم أستثمر جنيها طوال حكومة عبيد .وإلي مجلة أكتوبر وإشارة زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحريرها، بقرار وزير الصناعة بقوله عنه في عموده ـ آخر كلام ـ تسلم ايدين المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة اللي أصدر قرار فرض رسوم تصدير علي الأسمنت والحديد المسلح ووقف امام جبروت المنتجين اللي بيرفعوا الأسعار بصورة جنونية، بصراحة ربنا، دي ضربة معلم عاقل، ورشيد بصحيح علشان يحس المنتجون ولو لمرة واحدة، ان فيه حد من الحكومة بيقف لهم وأن زمن البغددة والعز راح، وراحت أيامه .ومحسن يستخدم كلمة العز، إشارة غير مباشرة لأحمد عز.لكن زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير الأخبار السابق والأمين العام للمجلس الأعلي للصحافة جلال دويدار شكك أمس ـ الأحد ـ في عموده اليومي بـ الأخبار ـ خواطر ـ في القرارات بطريقة غير مباشرة بأن هاجم جهاز حماية المستهلك وجهاز مكافحة الاحتكار اللذين أنشأتهما الحكومة، بقوله أنه لا توجد ضمانات لعدم خضوعهما للضغوط والنفوذ، وانهما لم يفعلا شيئا حتي الآن منذ تأسيسهما وأضاف: كل ما عرفناه عن هذين الجهازين هو التصريحات والوعود البراقة التي لا محل لها من الإعراب والتي أدت إلي تنامي الشعور بالشك في جدوي تشكيلها، ان الذين يتصدون لهذه القضية بالرأي يرون أن الإحراج وعدم القدرة علي المواجهة ربما يكون من أسباب تعطيل مهمة هذين الجهازين وهو ما يعني أن المشكو في حقهم خاصة الكبار منهم يملكون القوة والنفوذ لوقف أو تجميد أي تدخل قانوني في غير صالحهم، لعل ما يساعد علي تفشي هذه الظاهرة خضوع بعض المسؤولين في هذين الجهازين لسلطة أشخاص بعينهم بشكل أو بآخر وهو ما يجعلهم عاجزين عن اتخاذ أي إجراء .وجلال يشير هنا إلي تعيين رجل أعمال من الحزب الوطني الحاكم هو سعيد الألفي في منصب رئيس جهاز حماية المستهلك، وكان وهو رئيس تحرير لـ الأخبار قد شن حملات عنيفة ضد محتكر الحديد أحمد عز.وفي الحقيقة فان القضية التي يواجهها النظام وجعلته لان يتحرك ويحاول التدخل بفرض رسوم تصدير زيادة علي الحديد والأسمنت لن تكون لها أية جدوي، وسوف تنتهي الأمور الي أن يفرض المنتجون إرادتهم، أولا لأنهم الذين يتحكمون فعلا ولهم في الوزارة ستة وزراء من رجال الأعمال، ويملأون المراكز القيادية في الحزب الحاكم ويوجهون سياساته، والنظام أقام نظاما يتحكم فيه الرأسماليون ويدعمه، دون أن يبني نظاما ديمقراطيا يفرض سلطة القانون كما هو الحال في الدول الرأسمالية بأوروبا والهند وأمريكا.والأهم أن النظام نفسه هو الذي سهل عملية الاحتكارات في الحديد والأسمنت بعد أن كانت الشركات الحكومية لها الحصة الأكبر في انتاجها بأن بدأ في التخلص من شركاته بالبيع، وكان بإمكانه أن يحتفظ بها ويطورها، ويسمح للقطاع الخاص والأجنبي بإنشاء ما يريد من مصانع، والدخول في منافسة معها، لكن المهم أن يكون للدولة حصة مؤثرة في السوق تستطيع بواسطتها التحكم في الأسعار، لكنها فعلت العكس رغم التحذيرات الكثيرة لها، بل وتخطط للخروج نهائيا من السوق، رغم أن أجهزة أمنية أوقفت مؤقتا اندفاع الحكومة لبيع مصنع الحديد والصلب في حلوان، وغيره من المصانع.والأزمة لها جانب آخر خاص بصراعات رجال أعمال النظام خاصة في القطاعات الخاصة بالبناء والتشييد، والتي أصبحت تعاني الكساد بسبب الغلاء المتصاعد لأسعار الحديد والأسمنت، وأصبحت مصالحهم ومشروعاتهم تواجه المشاكل.وإذا تركنا مشكلة الأسمنت والحديد ودور الحكومة فإننا نجدها تتصرف بطريقة كشرت فيها عن أنيابها لرجل الأعمال عصام إسماعيل فهمي، صاحب جريدتي صوت الأمة و الدستور بأن إحالته لمحكمة الجنايات بتهمة عدم تسديد الضرائب وهو ما قال عنه زميلنا وائل الإبراشي رئيس تحرير صوت الأمة: بموجب أوراق الضرائب كان يجب أن نتسلم السلطة في مصر لا أن نتسلم أوراق إحالة صوت الأمة إلي محكمة الجنايات، كان يجب أن نجلس علي كرسي الحكم لا أن نقف في قفص الاتهام، بموجب هذه الأوراق أصبحنا نملك شرعية الحكم في مصر استنادا الي إرادة الشعب، أصبحنا نملك تأييد وأصوات الشعب المصري كله، لماذا؟ لأن أوراق الضرائب قالت إن صوت الأمة توزع 50 مليون نسخة في العدد الواحد، أي أكبر من عدد العائلات المصرية، فإذا افترضنا أن كل عائلة تشتري نسخة من صوت الأمة فإن التقديرات بهذا الشكل مبالغ ومغالي فيها إلي حد كبير مما يؤكد أن إحالة صوت الأمة إلي محكمة الجنايات هي مؤامرة سياسية مكشوفة ومفضوحة هدفها الأساسي التخلص من صحيفة مشاغبة تسبب ازعاجا شديدا للنظام، صحيفة يقبل عليها الناس ويلتفون حولها ويثقون فيها بعد سلسلة من الحملات والخبطات والانفرادات الصحافية الناجحة التي فضحت الاستبداد وكشفت الفساد وعرت القمع والتعذيب وانحازت للناس وعبرت عن همومهم ومشاكلهم وآلامهم، صحيح، الدستور و صوت الأمة هما الأعلي توزيعا بين الصحف المصرية وهذا هو أكثر ما يسبب ازعاجا للنظام إلا أننا لم نصل إلي رقم 50 مليون نسخة، وإذا كانوا مصرين علي هذا الرقم ومصممين علي خنق الصحيفة فليغلقوها ويمنحونا الحكم ـ الذي لا نريده ولا نسعي إليه ولا نطمح له ـ بموجب شرعية الـ 50 مليون وبذلك نخسر صحيفة ونكسب وطنا ونقيم إصلاحا سياسيا حقيقيا قائما علي مبدأ تداول السلطة ومستندا إلي الديمقراطية الشاملة والكاملة، كنا نعلم أن النظام سيستخدم كل الوسائل والأساليب لضربنا والتخلص منا، بهدلونا أمام المحاكم وهددونا بالسجن وجعلوا سيف الحبس مسلطا علي أعناقنا وفشلوا بعد ما تأكد لهم أننا نذهب إلي المحكمة بصدور مكشوفة لا نبالي السجن ولا نخشي التهديدات ولا نأبه بالقضبان وبعدما رأوا الناس يشكلون سياجا لحمايتنا ويأتون من كل المحافظات للالتفاف حولنا والتضامن معنا، وبعد أن فشلت كل هذه الأساليب، وبعد أن فشل سيف المعز في تخويفنا وترهيبنا لجأوا إلي ذهب المعز وحاولوا شراءنا بمزايا مادية لا حصر لها في الصفقة التي كشفنا مضمونها ـ حيث كنت حريصا كعادتي في مثل هذه الجلسات ـ علي كتابة كل ما يدور فيها بما يشبه محضر الاجتماع، فمن خلالها تأكد لي أنه وجد نفوسا أبية وأقلاما قوية وضمائر نقية بمجرد أن تطرق الحديث الي السياسات التحريرية، استمعنا الي صاحب الصفقة لنعرف ماذا يريد النظام وإلي أي شيء يخطط وعرفنا من هو مهندس الصفقة وصاحب فكرتها وأدركنا أن النظام في حالة توتر شديد، ومع التوتر يزداد البطش والقمع وتصبح العصا عمياء أكثر ما هي عمياء، وبعد أن فشلت محاولات شرائنا ومحاولات أخري لتخفيف مواقفنا وتقليل حدة انتقادنا للنظام قرروا خنقنا مالياً واقتصادياً .ووائل يشير إلي رجل الأعمال وعضو مجلس أمانة السياسات بالحزب الوطني هشام طلعت مصطفي الذي عرض شراء الجريدتين، وتفاوض بالفعل بشأنهما، ولا يمكن أن نترك هكذا حكومة تفلت من بين أيدينا إلا بعد الإشارة لما كتبه أمس في الأخبار عن رئيسها كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب بقوله في بابه ـ نص كلمة ـ قرأت عن توحش الفئران في قرية جبل سعد بالفيوم وكيف تعتدي علي الناس وتخطف الطعام من أيديهم، ولا أظن أن الحكومة سوف تتحرك لحماية الأهالي إلا إذا خطفت الفئران قرطاس اللب من يد رئيس الحكومة .الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، إلي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي رغم أنف أحد أصحاب الأعمال السفلية والعكوسات وهو من كان زميلا وصديقا بـ العربي ، وعضو مجلس نقابة الصحافيين ولن يري في الدورة القادمة أي دعم مني كالذي تلقاه من قبل، طبعا، وكيف اساند جمال فهمي وهو يقول عن رئيسنا ونظامه في بابه ـ فص ملح ـ ضرورة إعادة التأمل في الطبيعة الخاصة جدا لنظام الرئيس حسني مبارك، والتي لا يكفي معها أن تركن سعادتك وتطمئن الي تعبيرات دارجة من نوع أن هذا النظام استبدادي وقمعي وخايب وبوليسي إلخ، فهذه الأوصاف مجتمعة تبدو عاجزة عن رسم الملامح المتفردة لنظام مبارك بين بعض أمثاله من النظم الديكتاتورية التي علي رغم كونها كذلك لكنها مثلا تحاول بغض النظر عن أنها تفشل غالبا الاحتفاظ بقدر من الكرامة واستقلال قرارها السياسي عن التدخلات الأجنبية، إن ما شاهدناه يستفحل خصوصا في الأعوام الستة الأخيرة من عمر نظام مبارك الطويل، يصعب بشدة العثور له علي مثيل حتي بين أسوأ نظم الحكم المعاصرة، فأين حدث مثلا أن جري اختراع هيئة في قمة الهرم التنظيمي لحزب حكومي وتم إقطاعها لنجل الرئيس الذي راح بدوره يشكلها علي هيئة نادي مغلق أو نقابة لكبار السماسرة والتجار وأصحاب الثروات المتضخمة بالحرام، ومنعا لأي التباس فقد أطلق علي هذه الهيئة مسمي لجنة السياسات بحيث يكون مفهوما أن السياسات التي يتبناها ويتبعها النظام هي من صنع وتصميم هؤلاء ولا هدف لها إلا تحقيق مآربهم وإشباع سعارهم ونهمهم؟! وأين رأينا في الدنيا كلها نظاما يستوزر وزراء لم تتلوث مداركهم بأية خبرة أو ثقافة سياسية ولو من قراءة الصحف، وتضيف أفهامهم الضحلة عن معرفة الفرق بين السياسة و مسايسة الزبون لاصطياده، ولا ميزة أو مؤهلات لهم سوي كونهم تجارا وأصحاب دكاكين تولي كل منهم الوزارة المختصة بسبوبة سيادته !! .باختصار لقد جعلونا نترحم علي أيام ديناصورات النظام القدامي، أنا شخصيا كلما شاهدت الآن خلقة السيد أحمد عز شعرت بأن السيد كمال الشاذلي واحشني جدا!! .الفتاويوأخيرا إلي الفتاوي، وفتوي لم تتم، أوردتها أخبار اليوم يوم السبت في ملحقها ـ اجازة ـ في صورة خبر نصه: فوجيء أحد أعضاء لجنة الإفتاء بالأزهر الشريف بشخص يدخل عليه ويسأله: يا مولانا، هل أكل لحم العفريت حلال ولا حرام؟ ولم يدر عضو اللجنة كيف يرد علي هذا السؤال الغريب، ولكنه استدرك بسرعة وقال للسائل:يابني اذهب أولا واصطاد عفريتا ثم اذبحه وتعالي إلي عندما تفعل ذلك، وساعتها سوف أقول لك ان كان أكل لحم العفريت حلالا ولا حرام .