البعث: قراءة في تداعيات جريمة اغتيال المجاهد الشهيد صدام حسين
البعث: قراءة في تداعيات جريمة اغتيال المجاهد الشهيد صدام حسين بغداد ـ القدس العربي : اصدر حزب البعث العربي الاشتراكي بيانا تلقت القدس العربي نسخه منه بين فيه التداعيات التي تلت عمليه اعدام الرئيس العراقي صدام حسين قبل شهرين علي الواقع العراقي الجاري.وجاء في البيان بعد اكثر من شهرين علي جريمة اغتيال سيد شهداء العصر الرفيق القائد الشهيد صدام حسين الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، نري انفسنا مدعوين للوقوف امام عظمة المشهد وجلال المناسبة وتقديم قراءة سياسية واعية في نتائج تلك الجريمة النكراء وتداعياتها.اولا: لقد جسد الرفيق القائد الشهيد صدام حسين عظمة مبادئ البعث التي تربي عليها، وآمن بها منذ نعومة اظفاره حين قدم لشرفاء الامة العربية وللعالم كله درسا في الشجاعة والبطولة والفروسية، جدير بنا كبعثيين ان نتحلي بتلك الصفات التي اصبحت علامة جهادية مميزة في مسيرة البعث العظيم.ثانيا: كانت الكلمات الاخيرة للرفيق القائد الشهيد تعبر عن مبادئ البعث وثوابته ورسالته الخالدة، وهي الانتماء للامة والانحياز الي خندق المقاومة الباسلة في فلسطين والعراق ما يتطلب منا كبعثيين التمسك بهذه الثوابت والسير علي هديها والدفاع عنها والانتماء الي خندقها الجهادي، باعتبارها بوصلة المناضلين حين تختلط الاوراق.ثالثا: اكد الرفيق القائد الشهيد بالممارسة والسلوك الواعي حجم العلاقة الروحية بين العروبة والاسلام، من خلال تمسكه الايماني وانتمائه لروح الاسلام الجهادية وهي افكار عبر عنها حزبنا منذ تاسيسة، فالاسلام ثورة لا يفهمه الا الثوريون ، والعروبة جسم روحه الاسلام ما يتطلب منا كبعثيين الالتزام بذلك الايمان، والتعبير عن جوهر العلاقة الصادقة بين العروبة والاسلام، وهما يتعرضان اليوم لابشع المؤامرات من قوي الشر والعدوان.رابعا: تاكد الآن للجميع، بما لا يدع مجالا للشك، حجم التحالف التآمري بين اعداء العروبة والاسلام حيث كشفت ذلك جريمة اغتيال الرفيق القائد الشهيد صدام حسين، التي يتحمل وزرها الاحتلال الامريكي الغاشم والاحتلال الصفوي الفارسي البغيض، وادواتهما العميلة في العراق وهو امر يتطلب منا كبعثيين مزيدا من الحذر والوعي معا، في تعاملنا مع اعداء الامة، وفي مقدمتهم الصهاينة والامريكيون، والفرس الصفويون الذين يتبادلون الادوار في استهدافهم لدورالامة العربية ورسالتها ومشروعها القومي النهضوي.وهو امر يتطلب منا اعادة قراءة تحالفاتنا مع القوي السياسية والاجتماعية وعدم الانجرار الي مواقف عاطفية تتبناها بعض القوي السياسية في العلاقة مع ايران الصفوية، التي تتحمل مسؤولية مباشرة في احتلال العراق واغتيال عشرات الالاف من الرفاق البعثيين بروح عنصرية ثارية انتقامية حاقدة، ضد عروبة العراق ودوره في قيادة المشروع النهضوي العربي.خامسا : واذا كنا ندرك جيدا حجم التواطؤ بين قوي الشر الدولية والنظام الرسمي العربي في جريمة اغتيال الرفيق القائد الشهيد صدام حسين، فإننا نقدر عاليا موقف الجماهير العربية وقواها السياسية والنقابية والحزبية والاجتماعية، التي انتفضت في كل اقطار الوطن العربي، للتعبير عن غضبها واعلان انحيازها لخيارات الرفيق القائد الشهيد والمباديء العظيمة التي استشهد من اجلها، حيث تحول الرفيق القائد الشهيد الي رمز عربي جهادي كبير في الوجدان الشعبي العربي يسترشد به احرار الامة، ما يتطلب من البعثيين جميعا علي وجه الخصوص السمو بوعيهم وحركة نضالهم اليومية، تمثلا بخصال الرفيق القائد الشهيد ومواقفه البطولية التي وحدت كل اطياف المجتمع العربي، وفرضت المقاومة خيارا وحيدا لتحرير الارض وهزيمة الاحتلال ومشروعه العدواني.سادسا : وبهذه المناسبة، يقدر الحزب تقديرا عاليا موقف شعبنا العربي في الاردن بكل اطيافه الذي انتفض في كل مدنه وقراه ومخيماته وباديته، في موقف موحد لاستنكار تلك الجريمة الهمجية الابشع والاعراب عن التفافها حول المباديء العظيمة التي كرسها الرفيق القائد الشـــهيد في مسيرته الجهادية وحتي لحظة استشهاده الخالدة وهو موقف قومي عروبي اصـــيل، ليس جديدا علي شعبنا في الاردن، وتميز ذلك بافتتاح بيوت العزاء ومسيرات الغضب ومهرجانات التأبين وإعلان المواقف السياسية الواضحة التي غطت مساحة الاردن كله.سابعا: امام هذه الصورة الجهادية المشرفة للرفيق القائد الشهيد صدام حسين، فان المطلوب من رفاقه في مدرسة البعث العظيم تجاوز حالة الحزن والالم وتصليب مواقفهم النضالية والارتفاع الي ما هو اكثر نفعا للامة ومشروعها النهضوي، بأن يكون البعثيون قدوة ونموذجا طليعيا في علاقتهم اليومية بالجماهير، واستقطاب المزيد من الانصار والاصدقاء والمؤيدين الي صفوف الحزب، في واحدة من صور الوفاء لدم الرفيق القائد الشهيد صدام حسين ورسالته الجهادية.ثامنا: لقد نجم عن جريمة اغتيال الرفيق القائد الشهيد صدام حسين ارباك شديد في صفوف معسكر الاعداء الامريكيين والصفويين وادواتهم العميلة، فهي من جهة ادت الي تعزيز وحدة الحزب في العراق، وافشلت المشروع الانشقاقي المدعوم من الاحتلال وبعض الدول المجاورة، ومن جهة اخري زادت من لهيب نار المقاومة وتصاعدها واتساع مساحتها افقيا وعموديا لتشمل كل ارض العراق، فضاق الخناق اليوم علي رقاب المجرمين الذين توزعوا الادوار في الجريمة النكراء، من امثال المجرم مقتدي وعصابته المجرمة الذين لم يجدوا ملاذا سوي الفرار من غضب الشعب العراقي الي حاضنتهم الصفوية، واصبحت مساحة الفرز واضحة بين خندق المقاومة وخندق الاحتلال وعملائه واضاف البيان ان مجاهدي البعث في العراق الذين بايعوا الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الدوري علي قيادة مسيرة البعث، اقسموا علي الثأر لدم الرفيق القائد الشهيد صدام حسين الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، وعلي الثار للعراق وكل شهدائه الابطال وتحرير ارضه، وهم قادرون علي ذلك، حيث اثبتوا خلال مسيرة اربعة اعوام من المقاومة الباسلة التي يقودها مجاهدو البعث، من الحاق الهزيمة المنكرة بالمشروع الامريكي في العالم كله.وان دوركم في الدفاع عن المباديء العظيمة والتمسك بالثوابت الخالدة لحزبنا العظيم، كفيلة بخلق مد شعبي عربي واسع لدعم المقاومة الباسلة والدفاع عن خياراتها، وكسر الحصار العربي والدولي المفروض عليها .