تشكيل جبهة إسلامية مسيحية للدفاع عن مدينة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية فيها
تشكيل جبهة إسلامية مسيحية للدفاع عن مدينة القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية فيهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: أعلن قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية عن تشكيل جبهة إسلامية مسيحية للدفاع عن مدينة القدس المحتلة والمقدسات الاسلامية والمسيحية، بحيث يكون مقرها مدينة القدس ذاتها. وجاء في البيان التأسيسي للجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس امس الاول، أن هذه الجبهة مؤسسة غير حكومية وغير ربحية وأبوابها مفتوحة لكل الشخصيات والمؤسسات الوطنية المعنية بهذه القضية المقدسة. واكد المطران حنا ان هذه الجبهة تهدف الي التنسيق والتفاعل بين المؤسسات المعنية في شؤون القدس في داخل الأراضي الفلسطينية وفي الخارج لدعم المدينة المهددة من قبل الاحتلال الإسرائيلي. ودعا المطران حنا كافة المخلصين لمدينة القدس ورجال الدين والعلماء المسلمين والشخصيات الوطنية الفلسطينية للانضمام لهذه الجبهة، مؤكداً أن مدينة القدس تحتاج الي جهود ومساهمات الجميع في ظل تسارع الخطوات الإسرائيلية الهادفة الي تهويد المدينة. وقال حنا في مؤتمر صحافي برام الله: ما يحدث للمسجد الأقصي من انتهاكات وما تتعرض له الأوقاف المسيحية من سلب وتهويد، جعلتنا نلتقي معا لتأسيس هذه الجبهة. وأضاف مدينة القدس قطعة من السماء علي الأرض، وهي أمانة في أعناقنا وخاصة أن هناك من يسعي لطمس روحها الإسلامية والمسيحية . ومن جهته اكد التميمي مواصلة الحفريات الاسرائيلية وأعمال الهدم في منطقة باب المغاربة في الجزء الغربي من المسجد الأقصي المبارك، ومشددا علي أن الحفريات التي تتم تحت سور المسجد الأقصي مباشرة تؤدي الي هدم المباني الأثرية والإسلامية والعربية التي تعود الي عصور إسلامية متعاقبة.وأكد أن إسرائيل ماضية في مخططاتها لتهويد مدينة القدس وهدم المسجد الأقصي وبناء الهيكل، علي أنقاضه في ظل ارتفاع عدد السكان في المدينة الذي يبلغ 180 ألفا. وطالب التميمي منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بالعمل علي تفعيل قراراتها بخصوص مدينة القدس، داعياً القمة العربية التي ستنعقد في الرياض نهاية الشهر الجاري أن تكون القدس علي سلم أولوياتها. ومن جهة اخري نفي المنتدي العربي ـ المسيحي في القدس امس الافتراءات الإسرائيلية، حول اكتشاف مغارة في غربي القدس، وعدة توابيت لعائلة المسيح المقدسة المزعومة منذ حوالي 27 عاماً. وأشار المنتدي في بيان صحافي الي أن فئة إسرائيلية أعلنت عن هذا الاكتشاف مؤخراً في نيويورك من خلال مؤتمر صحافي. وأوضح المنتدي، أن ادعاء هذه الفئة، يبين أن هذه التوابيت تخص السيد المسيح وابنه وأمه، وكأن المسيح تزّوج وله ابن، وكأن أمّه مريم العذراء البتول دفنت في نفس المغارة التي دفن فيها السيد المسيح. وأضاف المنتدي، أنه تابع عن كثب ردود الفعل علي هذا الموضوع المثار، والتي كانت منها ردود فعل في المستوي المطلوب، ولكن بعضها لم يكن كما يجب، وخاصة من جهات سياسية أو دينية في الداخل والخارج. واستنكر المنتدي محاولة الإساءة الي السيد المسيح من خلال الإيهام بأن له عائلة علي الأرض الفانية، وكذلك الإساءة الي قدسية مدينة القدس الشريف، التي تحتضن القبر الفارغ للسيد المسيح، وخاصة في داخل كنيسة القيامة بعد قيامته ومن ثم صعوده الي السماء. وأدان بشدة محاولة المس بالكنائس المسيحية الحقيقية، التي تؤمن إيماناً قاطعاً بأن المسيح دفن قبل صعوده بجسده في كنيسة القيامة، وداخل أسوار القدس الشريف القديمة، وليس في غربي القدس من أجل إعطاء هذا الشطر من المدينة الأهمية الكبري، ونزع القداسة عن هذه المدينة الطاهرة الأسيرة القدس. وأعرب المنتدي عن قلقه من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تفكر وتخطط لأن تجعل المغارة التي تم فيها اكتشاف هذه التوابيت مكاناً مقدساً مفتوحاً لزيارة السياح لها. واعتبر المنتدي، أن هناك مؤامرة سياسية ودينية في آن واحد، تهدف أولاً وأخيراً الي المس بالوجود المسيحي في هذه المدينة المقدسة، والنيل من العقيدة المسيحية الصلبة، وتحويل الحركة السياحية الي الجانب الآخر من المدينة المقدسة الذي يستوطن فيه الاسرائيليون، أمام سكوت وتفرج العالم المسيحي بأسره. وحذر المنتدي من عواقب عدم التصدي لمثل هذه المخططات الخطيرة، مطالباً بأن يكون هناك وعي وإدراك لأبعادها التي لا تستهدف الديانة المسيحية فحسب، بل الوجود العربي المتجذر منذ آلاف السنين في هذه المدينة. وحث جميع المعنيين، وخاصةً علماء الآثار والدين، علي دحض هذه الافتراءات وكشف كذبها وتلفيقها للجميع، ليؤكدوا للعالم أن مواطني القدس ليسوا وحدهم المستهدفين، بل مقدسات المدينة من خلال النيل منها والإساءة الي قداستها وطهارتها. وشدد المنتدي علي ضرورة أن يكون الرد علي مثل هذه الأكاذيب بالمستوي اللائق والمطلوب، ليس دفاعاً عن العقيدة المسيحية أو الإيمان المسيحي الصلب فقط، بل بالدفاع عن عروبة القدس وأماكنها المقدسة جميعاً.