عالم عربي يتجه نحو المجهول
عالم عربي يتجه نحو المجهول كثيرة هي الاحداث السلبية والمؤسفة التي تعصف بالعالم العربي وتسير به نحو المجهول بسبب المواقف السياسية اللامسؤولة التي شرعت الابواب علي مصراعيها للتدخلات الاجنبية والعبث بالامن القومي العربي الذي لم يعد له وجود الا في نظر البعض ممن يريدون ان يوهموننا ان هناك فعلا شيئا اسمه الامن القومي العـــربي اذا من يتحمل المسؤولية عن هذا الوضع المشين والخلل الخطير؟ انهم فعلا من يتحملون الامانة الكبري والمسؤوليات الخطيرة امام الله وامام العباد ومعاونيهم بالاضافة الي البرلمانات و الاحزاب و النقابات و منظمات المجتمع المدني التي تبقي في نظري مجرد ديكور لتخدير الناس اما في الواقع فلا وجود لها. اضافة الي ذلك العلماء والكتاب والمثقفين والصحافيين الذين باعوا انفسهم وضمائرهم وباتوا يتلاعبون بالدين والحقائق خدمة للحاكم ولمصالحهم غير ابهين بالاوطان ومعاناة الشعب. وتعتبر الارض العربية غنية جدا بمواردها وموقعها الاستراتيجي وعطائها الا ان فيها اعلي مستويات الفقر والبطالة والجهل والفساد الشديد في شتي الميادين اذ تستحوذ الاقلية علي كل شيء ولتذهب الاكثرية المسحوقة الي الجحيم. اما الولايات المتحدة ففي اعتقادي انها لو وجدت عالما عربيا قويا ومتحدا تسوده العدالة والحرية والحكم الرشيد والتعاون البناء بين دوله لما استطاعت ان تتلاعب بمصير العرب وتصفهم بأقدح الصفات وتلقي عليهم الاف الاطنان من القنابل والاسلحة الفتاكة كأنها تحارب حشرات ضارة غزت كوكب الارض وتعادي قضاياهم علانية وبكل وضوح وتساند العدوان الاجرامي الصهيوني في فلسطين وتحارب الاسلام جهارا نهارا او تصفه بالارهاب. لقد قام العرب انفسهم بتهيئة الظروف لهذا الوضع الخطير منذ زمن طويل. ففي فلسطين بتنا نري قتالا موهوبا بين الاخوة الاعداء في قطاع غزة يعطي المجال للعدو الصهيوني والاجرام الامريكي المزيد من الغطرسة والارهاب وصب الزيت علي النار وتسليح وتدريب الحرس الرئاسي وعناصر قوات الامن الوطني التابعة لعباس من اجل القضاء علي المقاومة واخلاء الطريق امام المشروع الاجرامي الامريكي الصهيوني البريطاني بموافقة الغرب ومباركة المعتدلين العرب. اما في لبنان فقد عملت قوي 14 اذار علي تأجيج الصراع وفتح البلاد لعودة الحرب والفتنة والوصاية.اما العراق فحرب طائفية وقتل بشكل فظيع بتشجيع من الاحتلال وبالرغم من كل هذا الاجرام البربري الامريكي الذي لا يقيم اي وزن للنفس البشرية العراقية فاننا نسمع اصوات ادوات الاحتلال في الداخل والخارج ببقاء جنود امبراطور روما الحديثة بوش في العراق وان انسحابها سيكون كارثة وكأن العراق في ظلها ينعم بالصحة والعافية. اما الصومال فقد تدخلت اثيوبيا نيابة عن سيدتها امريكا لضرب المحاكم الاسلامية مقابل بعض الفتات وقد صدر تصريح لرئيس عربي يتفهم هذا التدخل السافر ودافع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف عن الغارات الامريكية.امر عجيب في هذا الزمن العربي الرديء الخلافات العربية شاسعة جدا وتزداد اتساعا وتطفو الي السطح وكل كلام عن الاصلاح او التعاون او الوحدة او تطابق وجهات النظر والعناق فيما بينهم وغيرها من هذا الكلام والصور الجميلة ما هي الا كذب ونفاق وتضليل فالواقع الذي نعيشه خطير جدا ويتجه بنا نحو المجهول.محمد بلحرمةرسالة علي البريد الالكتروني6