كتاب اسرائيلي: شارون أبلغ بوش بضرورة مساعدة الله للتخلص من عرفات.. والجيش والمخابرات وضعا خطة محكمة لتصفيته

حجم الخط
0

كتاب اسرائيلي: شارون أبلغ بوش بضرورة مساعدة الله للتخلص من عرفات.. والجيش والمخابرات وضعا خطة محكمة لتصفيته

المخابرات السورية ارسلت مواطنا لبنانيا لاغتيال الجميّل.. وشارون زار عائلته في بكفيا وحرضها علي مقاتلة الفلسطينيين في بيروت الغربيةاسرائيل اعدت لغزو لبنان قبل تسعة أشهر من محاولة اغتيال السفير في لندن.. وايتان طالب الكتائب صراحة بالانضمام للحرب ضد الفلسطينيينكتاب اسرائيلي: شارون أبلغ بوش بضرورة مساعدة الله للتخلص من عرفات.. والجيش والمخابرات وضعا خطة محكمة لتصفيتهتل أبيب ـ من بلال ضاهر: أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون الي واشنطن ولقائه الرئيس الامريكي جورج بوش، تمكن من التخلص من وعده بعدم المس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وألمح الي ضرورة مساعدة الله علي المس بعرفات.وكتب الصحافي الإسرائيلي أوري دان في كتابه أسرار شارون ، الصادر مؤخرا في إسرائيل عن دار يديعوت أحرونوت للنشر، أنه فقط في 14نيسان (أبريل) 2004 نجح شارون بالتحرر من تعهده لبوش، الذي أطلقه في آذار (مارس) 2001، بعدم المس بعرفات .وخلال لقاء في البيت الأبيض قال شارون لبوش إنه لا يعتبر نفسه ملتزما بذلك الوعد الذي نجح الرئيس الامريكي في إخراجه منه أثناء لقائهما الأول ، عندما فاز حزب الليكود بالانتخابات العامة وشكّل زعيمه حكومته الأولي.وبحسب دان، وهو أحد أكثر المقربين من شارون منذ سنوات الخمسين ورافقه في الكثير من سفراته وبينها زيارة البيت الأبيض في نيسان (أبريل) 2004، فإن بوش رد علي شارون قائلا إنه ربما من الأفضل إبقاء مصير عرفات بأيدي قوة عليا، بأيدي الله ، وأجاب شارون ربما يتوجب أحيانا مساعدة الله .وتابع دان أن بوش لم يسقط عن الكرسي لدي سماعه أقوال شارون وعزمه الواضح علي اغتيال الرئيس الفلسطيني، لكنه لم يمنح شارون أبداً ضوءا أخضر لتصفية عرفات، وفي المقابل لم يفرض عليه عدم المس بعرفات. وقد شعر رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الحين وكأنه تحرر من عبء ثقيل ، خصوصا أنهما كانا قد تفاهما في لقائهما الأول علي أن لا يفاجئ أحدهما الآخر.وكشف دان في كتابه عن أن الجيش والمخابرات الإسرائيليين كانا قد أعدا خطة للقبض علي عرفات، الذي كان محاصرا في مقره بالمقاطعة في رام الله، بأمر من شارون بعد عملية انتحارية وقعت في أيلول (سبتمبر) 2003، لكن تسريبات من جانب موظفين وسياسيين إسرائيليين لمسؤولين في وزارة الخارجية الامريكية حالت دون تنفيذ الخطة.وردد شارون مرات عدة في أذن دان أنه أتمني أن أكون قائد سَرية أو كتيبة عسكرية وأرغب في تسوية الأمر في المقاطعة بنفسي .ولفت دان الي أن مسؤولين في الإدارة الامريكية، وخصوصا وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، كانت تطالب في كل مرة اقتربت فيها القوات والجرافات الإسرائيلية من المقاطعة بعدم التعرض بأذي لعرفات.لكن في إحدي المحادثات بينهما وبعدما كرر دان السؤال لماذا لا يتم القبض علي عرفات أو قتله، قال له شارون دعني أعالج الموضوع بطريقتي يا أوري .وقبل أسبوع من وفاة عرفات في مستشفي برسي العسكري قرب باريس كان دان قد أيقن إن الرئيس الفلسطيني مشرف علي الموت، وكتب في مقال نشره بصحيفة معاريف يوم 4/11/2004 إن كتب التاريخ ستذكر رئيس الوزراء أرييل شارون كمن اغتال ياسر عرفات من دون أن يقتله .وأضاف دان في السياق، ذاته إنه خلال العام 2005 زار رئيس الوزراء الإسرائيلي فرنسا والتقي الرئيس جاك شيراك. وبعد وقت قصير من انتهاء اللقاء وجه دان سؤالا لشارون بعد عودته الي الفندق الذي نزلا فيه هل من الجائز أن يكون موت ياسر عرفات، الذي حظي بدعم ورعاية فرنسا، قد ساهم في أن يفرش لك شيراك بساطا أحمر عندما التقاك في الإليزيه ؟ فرد علي ذلك بالقول لم يتوجب علينا الانشغال بالتاريخ. من الأفضل أن ننشغل بالمستقبل… هذا (موضوع) يتعلق بالماضي .يشار الي أن المسؤولين الفلسطينيين يتهمون إسرائيل منذ مرض الرئيس الراحل عرفات في تشرين الأول (أكتوبر) 2004 وحتي اليوم بتسميم عرفات، كما أن التقرير الطبي الذي أعده أطباء المستشفي الفرنسي، والمؤلف من 500 صفحة، لم يشر بوضوح الي سبب التدهور المتسارع لحالته الصحية ومن ثم الوفاة، فيما تذكر الفلسطينيون حالة مشابهة عندما سممت إسرائيل القيادي السابق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وديع حداد.الأمر البارز في جميع صفحات كتاب أسرار شارون ، البالغ عددها 411 صفحة، هو أن دان يبدي تعصبا أعمي لشارون، وليس مجرد ولاء.وبرز تعصب دان لشارون بشكل كبير في فصول الكتاب التي تحدثت عن غزو لبنان في حزيران (يونيو) 1982 وعن مجزرة صبرا وشاتيلا ، وهاجم تقرير لجنة كاهان الإسرائيلية بشأن المجزرة، والتي أوصت بألا يتولي شارون منصب وزير الدفاع.ورغم أن إسرائيل تذرعت بمحاولة اغتيال سفيرها في لندن شلومو أرغوف لبدء غزو لبنان إلا أن دان يلقي الضوء في كتابه علي أن شارون كان يعد مسبقا لهذا الغزو.وأفاد دان بأن شارون، الذي كان وزير الدفاع في حكومة مناحيم بيغن الثانية، اقترح عليه في أيلول (سبتمبر) 1981، أي قبل تسعة شهور من محاولة اغتيال أرغوف، أن يشغل وظيفة مستشاره الإعلامي، وقد برر شارون هذا العرض بأنه من المتوقع أن نخرج الي حرب في لبنان ويمكنك أن تساعدني فقط كموظف رسمي .وقبل أسبوع من وقوع مجزرة صبرا وشاتيلا، اغتيل الرئيس اللبناني بشير الجميّل في مكتبه في بيروت. وكتب دان أن مواطنا لبنانيا أرسلته المخابرات السورية هو الذي وضع القنبلة في مكتب بشير الجميّل وفجرها عن بعد في اللحظة التي عرف فيها أن بشير يجلس في مكتبه .وبحسب دان فإن علاقة بشير الجميّل بإسرائيل بدأت منذ العام 1976 عندما حضر للمرة الأولي الي تل أبيب، ومنذ ذلك الحين توطدت العلاقات بين الجانبين، وكلفت إسرائيل أفرادا من جهاز الموساد وضباطا من الجيش الإسرائيلي بتدريب قوات الكتائب اللبنانية، وأن الموساد هو أبو وأم الكتائب .وأضاف دان أن عددا من القادة الإسرائيليين، بينهم بيغن وشارون، وجهوا انتقادات للكتائب عموما ولبشير الجميّل خصوصا، لأنهم لا يتعاونون مع الجيش الإسرائيلي، لا أثناء حملة الليطاني في جنوب لبنان في العام 1978 ولا أثناء غزو لبنان في 1982، في محاربة قوات المنظمات الفلسطينية في لبنان.وغداة اغتيال الجميّل توجه شارون يرافقه دان الي بلدة بكفيا اللبنانية لحضور سلسلة اجتماعات مع عائلة الجميّل وضباط الجيش الإسرائيلي.وتحدث شارون خلال هذه الاجتماعات عن تخوفه من أن يقوم أكثر من ألفي مقاتل فلسطيني، كانوا لا يزالون في بيروت الغربية بعد خروج قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقواتها من بيروت، باستغلال الوضع بعد اغتيال الجميّل لشن هجمات.وأمر شارون الجيش الإسرائيلي بأن يزج بقواته باتجاه بيروت الغربية، فيما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي رفائيل ايتان، خلال الاجتماع مع قيادة الكتائب، إنه بسبب مقتل مئات الجنود الإسرائيليين خلال اجتياح لبنان فإنه يجدر أخيراً أن تنضم الكتائب للحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.وقال دان في كتابه إن شارون كان يتطلع، من خلال محاربة المقاتلين الفلسطينيين في المخيمات، الي أن لا يتم تدمير الإنجازات التي حققتها إسرائيل في لبنان ، وقد مرر تحذيره هذا الي الإدارة الامريكية.وبعد أيام قليلة من الاجتماع في بكفيا دخلت قوات الكتائب اللبنانية الي مخيمي صبرا وشاتيلا واقترفت المجزرة فيما كانت القوات الإسرائيلية منتشرة عند حدود بيروت الغربية.ومع بدء الكشف عن هول المجزرة بدأ دان يتلقي اتصالات من مراسلي وكالات الأنباء ووسائل الإعلام العالمية الذين وجهوا إصبع الاتهام لشارون. وهاتف دان شارون، الذي كان في منزله يقضي عطلة رأس السنة العبرية، فرد عليه بالقول إن الجيش الإسرائيلي لم يدخل الي هناك بتاتاً ويجري فحص ما الذي حدث هناك في المخيمات الفلسطينية.كما رفض شارون اقتراح دان بتشكيل لجنة تحقيق وادعي أن لا علاقة له بالمجازر.ورغم أن العالم كله كان يري المشاهد المروعة للمجزرة علي شاشات التلفاز صرخ شارون بدان دعني أرتاح قليلا بالعيد وقد أصدرت التعليمات المناسبة.. رئيس الأركان سيرد علي الأسئلة وإذا كانت هناك ادعاءات ضد الحكومة فإن العنوان هو مناحيم بيغن .في سياق آخر، يعتبر شارون أبو الاستيطان ليس في الضفة الغربية وقطاع غزة فحسب وإنما أيضا في الجولان وسيناء، وهي المناطق التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة في العام 1967.وبعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر كان علي إسرائيل الانسحاب من سيناء وإعادتها الي مصر وإخلاء المستوطنين فيها، ورغم أن إسرائيل أبقت عدداً من المستوطنات علي حالها بعد إخلاء مستوطنيها إلا أن شارون أصر علي هدم البيوت والبنية التحتية في كتلة المستوطنات يميت. وقال شارون في رده علي سؤال لدان حول سبب تدمير هذه الكتلة الاستيطانية بالذات إن الهدف هو منع 100 ألف مصري من القدوم للسكن فيها بعد إخلائها لأنها قريبة من الحدود مع إسرائيل وتحسبا من تسلل مصريين الي داخل إسرائيل الأمر الذي سيجعلهم خطرا أمنياً . (يو بي آي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية