أولمرت والجيش يخشيان تقريراً لمراقب الدولة بشأن حرب لبنان
أولمرت والجيش يخشيان تقريراً لمراقب الدولة بشأن حرب لبنان تل أبيب ـ يو بي آي: يخشي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والجيش الإسرائيلي تقريرا بشأن الاعتناء بالجبهة الداخلية أثناء حرب لبنان الثانية، يتوقع أن ينشره مراقب الدولة الإسرائيلي القاضي المتقاعد ميخائيل ليندنشطراوس اليوم الثلاثاء.وقدم قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي اللواء يتسحاق غرشون والمحامية الرئيسية للجيش الإسرائيلي أورنا دافيد امس الاثنين التماسا الي المحكمة العليا الإسرائيلية ضد مراقب الدولة ورئيس لجنة مراقبة الدولة في الكنيست عضو الكنيست زبولون أورليف وطالبا بإصدار أمر يمنع ليندنشطراوس من نشر ملخص التقرير اليوم خلال اجتماع للجنة البرلمانية.من جانبه كرر أورليف امس إعلانه بأنه سيعقد اجتماعا للجنة غدا وذلك خلافا لرأي المستشارة القضائية للكنيست المحامية نوريت إلشطاين.ويطالب الملتمسون بعدم نشر تقرير مراقب الدولة قبل منح الجيش الإسرائيلي وقائد الجبهة الداخلية، الذين يتعرضون لانتقادات شديدة في التقرير، فرصة لقراءة التقرير والرد علي الانتقادات التي يتضمنها واعتبروا أن النشر هو عمل غير قانوني يمس بحقوق أساسية لكل من يوجه التقرير انتقادات ضده ويمس بسلطة القانون وبثقة الجمهور بمؤسسة مراقب الدولة وجهوده .في المقابل، يطالب الملتمسون أن يتم عرض التقرير من دون أن يشمل استنتاجات تتضمن انتقادات من أي نوع التي لم يمررها مراقب الدولة لفحص أمني بشكل يمنع نشر أمور يمكن أن تلحق ضررا بأمن إسرائيل.يشار الي أن أورليف كان قد أرسل الأسبوع الماضي دعوة لليندنشطراوس لحضور اجتماع للجنة هذا الأسبوع بما أن مكتب المراقب أشرف علي إنهاء التقرير واستخلاص العبر من نتائجه .من جانبه بعث أولمرت أمس برسالة شديدة اللهجة الي رئيسة الكنيست داليا ايتسيك اتهم فيها ليندنشطراوس بتسريب معلومات من التقرير الي وسائل الإعلام وصفها رئيس الوزراء بأنها معلومات كاذبة ، وأن مراقب الدولة يرتكب بذلك مخالفة جنائية .ورغم أن أولمرت رفض المثول أمام محققي مكتب مراقب الدولة ولم يرد علي أسئلة مكتوبة بعثها إليه ليندنشطراوس إلا أنه طالب بعدم نشر التقرير من دون أن يعقب علي ما جاء فيه. ويوجه تقرير مراقب الدولة لأولمرت انتقادات شديدة أهمها عدم إعلانه عن أن إسرائيل في حرب إلا متأخرا.ونشرت صحيفة هآرتس امس استنتاجات تقرير مراقب الدولة حول الإخفاقات المركزية في أداء السلطات الإسرائيلية والتي تبين إهمال الجبهة الداخلية أثناء الحرب.وتبين أنه في النصف الأول لفترة الحرب لم تضع السلطات الإسرائيلية حلولا للنقص الحاصل في المواد الغذائية في مناطق شمال إسرائيل فيما قامت الجمعيات الاجتماعية بدور الحكومة وزودت عشرات آلاف المواطنين بوجبات طعام وذلك من دون وجود جهة تعمل علي تنظيم توزيع الغذاء.وأضاف التقرير أنه في مناطق معينة مكث مواطنون في ملاجئ طوال أيام الحرب الـ 33 من دون أن تكون هذه الملاجئ صالحة لمكوث البشر فيها وذلك رغم التحذيرات المتكررة قبل الحرب من وجوب تحسين حال الملاجئ، كما كان هناك عدد كبير من الملاجئ الصغيرة قياسا بعدد المواطنين الكبير الذين لجأوا إليها إضافة الي عدم إجراء أعمال صيانة فيها.كذلك لم تضع الحكومة والجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي خطة إخلاء سكان منظمة من الأماكن التي تتعرض للقصف في حين وفرت جمعيات غير حكومية حلولا مع مساعدة جزئية من السلطات.وقال التقرير في هذا السياق ان عمليات الإخلاء كانت انتقائية وتم خلالها تفضيل مقربين .وبشأن العلاج الطبي أثناء الحرب، قال التقرير إن ثلث المواطنين المصابين لم يتلقوا العلاج في الوقت المناسب وتم إهمال المواطنين المتواجدين في الملاجئ كما أنه كانت هناك مشكلات في إشراف وزارة الصحة علي صناديق المرضي التي تدير العيادات الطبية التي تبين أن جزءا منها قد فشل في القيام بمهامه.وتطرق التقرير الي توزيع الجرحي الي المستشفيات وتبين أن معظم المصابين بجروح خطيرة تم نقلهم الي مستشفي رامبام في حيفا، علما أن هذا المستشفي بعيد نسبيا عن البلدات في شمال البلاد حيث يوجد مستشفيان في صفد ونهريا وقال أطباء كبار إن نقل هؤلاء الجرحي الي رامبام قلل من احتمال حصولهم علي العلاج الطبي المناسب.ووجد مراقب الدولة إن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس قرر عدم الإعلان عن حالة طوارئ التي من شأنها أن تؤدي الي تنسيق العمليات التي تنفذها الهيئات المختلفة.