اسرائيل حاولت ادخال شاحنات تحمل مواد محرمة دوليا الي مصر
ازمة دبلوماسية بين القاهرة وتل ابيب: اسرائيل حاولت ادخال شاحنات تحمل مواد محرمة دوليا الي مصرالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:افادت صحيفة معاريف الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين ان ازمة دبلوماسية حادة اندلعت بين القاهرة وتل ابيب منذ بداية الشهر الجاري، علي خلفية محاولة الحكومة الاسرائيلية ادخال شاحنات محملة بالمواد المشعة، غير المعترف بها، الي القاهرة. وقال المراسل السياسي للصحيفة اوري يابلونكا، الذي اورد النبأ، ان صناع القرار في الدولة العبرية يحاولون التقليل من شأن الازمة، ولكن المصريين ما زالوا مصرين علي ان تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جنيف بفحص الشاحنات الاسرائيلية التي حاولت الدخول الي مصر وهي تحمل مواد محرمة دوليا. وجاءت هذه الازمة لتضفي جوا اكثر توترا علي العلاقات المصرية الاسرائيلية، علي خلفية الفضيحة الجديدة وهي تورط وزير البني التحتية في حكومة اولمرت، الجنرال المتقاعد بنيامين بن اليعازر، في قتل اكثر من 250 جنديا مصريا ابان عدوان حزيران (يونيو) من العام الماضي. وفي هذا السياق اعلن الوزير الاسرائيلي عن الغاء زيارته المقررة لمصر يوم الخميس القادم (بعد غد)، وجاء في بيان رسمي عممه مكتب الوزير علي وسائل الاعلام الاسرائيلية انه اتفق خلال محادثة تليفونية مع مدير المخابرات المصرية، الجنرال عمر سليمان، علي تأجيل الزيارة حتي تهدأ العاصفة التي بدأت مع نشر الفيلم الوثائقي عن الجرائم التي ارتكبها بن اليعازر عندما كان قائدا لوحدة شاكيد التابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي.واضافت الصحيفة قائلة ان ازمة الشاحنات الاسرائيلية تقلق الحكومة الاسرائيلية وهي تعمل جاهدة علي اقناع المصريين بعدم تأجيج العلاقات بين الدولتين، وتابعت استنادا الي مصدر رفيع المستوي في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، ان الحديث يدور حول شاحنة واحدة فقط، وليس عدة شاحنات، كما تزعم مصر.وقالت الصحيفة ايضا ان الازمة اندلعت بين البلدين اوائل الشهر الجاري بعد ان تمكن رجال المخابرات المصريون من احباط المحاولة الاسرائيلية لتهريب الشاحنات الي القاهرة، حيث اتهمت القاهرة تل ابيب بأنها تعمل علي تخريب العلاقات الحسنة بين البلدين. ونقلت الصحيفة عن مسؤول امني اسرائيلي رفيع المستوي قوله ان المخابرات الاسرائيلية لا تسمح لسفارة الدولة العبرية في القاهرة بشراء مواد للبناء من مصر خشية ان تكون هذه المواد غير صالحة، وعندما قررت السفارة الاسرائيلية اجراء ترميمات في المبني الذي تقع فيه في القاهرة، تلقت الاوامر من جهاز الامن العام (الشاباك) بعدم اقتناء المواد اللازمة من القاهرة، وعليه قررت الخارجية الاسرائيلية ارسال المواد المطلوبة عن طريق الشاحنات التي اشتبه فيها المصريون واوقفوها علي الحدود، زاعمين علي حد قول المسؤول الاسرائيلي، بانها تحمل مواد غير تقليدية. واضاف المسؤول الاسرائيلي قائلا ان السلطات الاسرائيلية قامت بتزويد المصريين بوثائق صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد ان الشاحنات لم تحمل المواد المحرمة دوليا، الا ان المصريين رفضوا قبول الوثائق الاسرائيلية.