سفير طهران يخشي من تخريب غربي لمساعي الحلحلة وعودة عمرو موسي لبيروت واردة ولكن غير محسومة
القيادات اللبنانية متفائلة وخوجة لا يستبق دعوتها الي السعوديةسفير طهران يخشي من تخريب غربي لمساعي الحلحلة وعودة عمرو موسي لبيروت واردة ولكن غير محسومة بيروت ـ القدس العربي ـمن سعد الياس:أطل الاسبوع السياسي اللبناني علي استمرار أجواء التفاؤل بإمكان ايجاد حلّ للمأزق اللبناني علي خلفية الايجابيات في المواقف العربية والاقليمية،ولفتت امس الجولة التي قام بها السفير السعودي لدي لبنان عبد العزيز خوجة علي رئيسي الجمهورية العماد إميل لحود والحكومة فؤاد السنيورة بعدما عاد علي عجل من السعودية في ظل كلام متداول عن امكان دعوة السعودية الاطراف المتخاصمة الي المملكة من اجل صياغة اتفاق شبيه بالاتفاق بين الفلسطينيين، فيما اشارت مصادر سياسية الي ان الدعوة قد تكون لزعماء محليين علي غرار رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وقيادة حزب الله و تيار المستقبل .وأفيد ان هذه الحركة ستترافق مع تنسيق بين رئيس المجلس النيابي بري ورئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري الموجود حالياً في السعودية، من اجل العمل علي تظهير الحل في الداخل كل لدي فريقه.وقد عمدت قوي 8 آذار في الساعات القليلة الماضية علي التركيز ان موضوع المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ستُشكل لها لجنة مشتركة من المعارضة والموالاة لدرس التعديلات علي نظامها، مؤكدة أن السعودية كما العديد من العواصم العربية لن تقبل بتمرير نظام المحكمة الحالي، وبالتالي كان هناك تفاهم كامل بين القيادتين السعودية والإيرانية حول المحكمة، مع تجديد موقف الرياض القائل بالانفتاح علي اية تعديلات تصب في خانة كشف الحقيقة وعدم التسييس، ولذلك يجب التعامل بواقعية مع المطالب القائلة بجعل المحكمة جزائية وليس سياسية.وكان السفير السعودي الذي جال علي لحود والسنيورة واتصل بالرئيس بري أعرب عن تفاؤله، وأمل في الوصول الي حل قبل القمة العربية. وقد اطلع خوجة رئيسي الجمهورية والحكومة علي نتائج المحادثات السعودية ـ الايرانية وعلي الافكار التي يتم تداولها ضمن اطار المساعي السعودية لمعالجة الوضع السياسي المتأزم في البلاد.وسئل السفير خوجة عما اذا كانت هناك دعوة من العاهل السعودي للقادة اللبنانيين للقاء في الرياض علي غرار لقاء مكة بين الفلسطينيين، فأجاب: ليس بعد. نحن نبحث الآن في الامور، واهلاً وسهلاً بالاطراف اللبنانيين في أي وقت، فالمملكة هي بلادهم. نحن الان في صدد المحادثات وطرح الافكار، واننا نستمع الي جميع الاخوان في المعارضة والموالاة ونطلع علي آرائهم. وان شاء الله نري لبنان مستقراً وموحداً وتحل جميع مشاكله.وأكد ان هناك اجواء ايجابية وان الاطراف كلهم يسعون لايجاد المخرج المناسب . وسئل: هل يمكن القول ان اسس الحل وضعتها المملكة العربية السعودية ويبقي علي الاطراف اللبنانيين تظهيره؟ اجاب: كلا، فالاسس يجب ان يضعها الاطراف اللبنانيون. واذا كان سيعقد لقاء بين الملك عبد الله والرئيس السوري قبل القمة العربية، أجاب: ليس لدي علم بذلك.من جهته، أعرب الرئيس لحود عن أمله في أن تنجح الجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمساعدة في حل الازمة السياسية الراهنة في لبنان قبل انعقاد القمة العربية التاسعة عشرة في الرياض في 28 و29 آذار (مارس) الجاري. وأكد الرئيس لحود خلال خوجة ان التوافق بين القيادات السياسية اللبنانية علي الحل خطوة ضرورية في هذا المجال ولا سيما أن المملكة اكدت دعمها كل ما يتفق عليه اللبنانيون لانها تقف علي مسافة واحدة من الجميع . وامل الرئيس لحود في ان تتوصل القيادات اللبنانية الي وضع الاسس الضرورية التي تحقق مشاركة الجميع في ادارة شؤون البلاد من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية في اسرع وقت ممكن لان الظروف الراهنة في المنطقة تحتم توحيد الصف اللبناني لمواجهة المخططات التي يعمل اعداء لبنان علي فرضها عليه مستغلين الانقسام السياسي الراهن الذي يضعف المناعة الوطنية . ورأي في اللقاءات التي شهدتها المملكة العربية السعودية أخيرا ولا سيما اللقاء بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد فرصة لتخفيف الاحتقان ورفع منسوب التفاؤل في الوصول قريبا الي الحلول المنشودة .الي ذلك، عاد الحديث عن احتمال قيام الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي بزيارة بيروت مجدداً وهو أعلن في حديث صحافي إنه يدرس الأمر حالياً وهو وارد ولكنه لم يحسم امره نهائياً، مضيفاً انه ينتظر الاطلاع علي التقارير المتعلقة بنتائج القمة السعودية الإيرانية في الرياض، ورأي أن المعطيات الأولية تشير الي أن النتائج كانت إيجابية. وأكد أن مجلس وزراء الخارجية العرب فوّضه إجراء الاتصالات اللازمة من أجل تسوية الأزمة اللبنانية. في المقابل، عقدت الاحزاب والقوي والشخصيات الوطنية اللبنانية في لجنة المتابعة لقوي المعارضة اجتماعها الدوري امس في مقر حركة امل في بربور، وناقشت التطورات والمستجدات السياسية. وتوقفت امام الاتصالات والمساعي لانجاز تسوية سياسية تضع حداً للازمة واصدرت بياناً شدّدت فيه علي ضرورة دعم مساعي الحل لتجنيب البلاد المزيد من الخضات والازمات الناتجة عن ارتباط فريق 14 شباط بالادارتين الامريكية والفرنسية الساعيتين الي احداث الانقلاب علي اتفاق الطائف والمقاومة وعلي الخط الوطني ، واشادت بالجهود التي يبذلها دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري، لكن في ذات الوقت تحذّر من استمرار بعض المتضررين وخصوصاً سمير جعجع ووليد جنبلاط، وبالتناغم مع الادارة الامريكية، في العمل علي احباط الحلول، كما اظهرت التجارب الماضية، وما يجعل المعارضة حذرة في التفاؤل بولادة حل قريب وصدور مجموعة من المؤشرات السلبية التي تجسدت في الاتصال التنظيمي لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس برئيس الحكومة غيرالشرعية فؤاد السنيورة وتصريح الاخير بالامس الذي قال فيه ان لا حل بدون امريكا .الي ذلك أعرب السفير الايراني في لبنان حسين شيباني عن خشيته من قيام قوي دولية غربية بوضع العصي في الدواليب وتخريب المساعي بين ايران والمملكة العربية السعودية .وكان السفير الايراني يتحدث من خلال تصريح له اليوم الاثنين عن القمة السعودية- الايرانية التي عقدت الاسبوع الماضي في الرياض.وقال ان المحادثات الثنائية بين بلاده والسعودية تطرقت الي العديد من قضايا العالمين الاسلامي والعربي، وتركزت علي آخر المستجدات في فلسطين والعراق، من جهة، ولبنان خصوصا.واردف يقول نأمل ونستبشر ان يكون هذا التعاون الثنائي قد خرج بالعديد من المفاعيل الايجابية التي من شأنها ان تنعكس علي الاوضاع السياسية السائدة في لبنان والتي نأمل ان نري تباشيرها العملية في المستقبل القريب .لكنه قال نأمل الا تبادر تلك القوي الدولية الغريبة علي المنطقة، الي وضع العصي في الدواليب، والي تخريب هذه المساعي بين ايران والسعودية لان هذه الدول لا تركز الا علي مصالحها وعلي مصالح اسرائيل، من جهة اخري .وأضاف لقد ركزت الجهود الحثيثة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية علي مقاربة مواضيع ثلاثة: الاول مواجهة كل المؤامرات والفتن التي تستهدف العالم الاسلامي برمته، هذه المؤامرات تستهدف ايجاد فتن طائفية ومذهبية بين الشعوب الاسلامية برمتها. والثاني تركيز هذه المحادثات علي الملفات الساخنة في العالم الاسلامي منها فلسطين والعراق ولبنان، والثالث تركز علي مسألة ردم الهوة بين البلدين الشقيقين الجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية .وقال نحن علي ثقة كاملة بان هذا التعاون بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والمملكة العربية السعودية من شأنه ان ينعكس حلحلة وان تكون آثاره ايجابية وطيبة علي صعيد حل الملفات في المنطقة والعالم الاسلامي . وردا علي سؤال ما اذا كان يقصد بالطرف المعرقل في المنطقة الولايات المتحدة الامريكية، اجاب كما يعرف القاصي والداني فان الولايات المتحدة الامريكية آخر ما يهمها هو مصلحة هذه المنطقة ومصيرها، وهناك العديد من الشواهد الحية التي تؤكد صدقية هذا الكلام، والولايات المتحدة الاميركية هي التي تحدثت علي لسان مسؤوليها انها تسعي في هذه المنطقة الي ايجاد الفوضي البناءة والخلاقة والتي تدعي ان من شأنها ان تنشر الديموقراطية في هذه المنطقة .