بوش لا يملك بديلا في حال فشل الخطة وباحثون يعتبرون الانسحاب خيارا حتميا

حجم الخط
0

بوش لا يملك بديلا في حال فشل الخطة وباحثون يعتبرون الانسحاب خيارا حتميا

حملة ضد مجلة لانسيت وتقديراتها عن قتلي الغزوبوش لا يملك بديلا في حال فشل الخطة وباحثون يعتبرون الانسحاب خيارا حتميالندن ـ القدس العربي :ذكرت صحيفة واشنطن بوست انه خلال لقاء بين عدد من حكام الولايات الامريكية والرئيس جورج بوش، حضره قائد الاركان المشتركة الجنرال بيتر بيس، سأل الحكام الجنرال ان كان لدي العسكريين خطة بديلة ب فاجاب بيس انه جندي مارينز، والمارينز لا يتحدثون عن الهزيمة ولكن النصر . وتقول الصحيفة ان الحكام توصلوا لنتيجة ان ادارة بوش ليس لديها خطة. وكان الرئيس الامريكي قد اعلن بداية شهر كانون الثاني (يناير) عن خطة لزيادة اعداد القوات الامريكية من اجل تأمين بغداد وذلك بارسال 21500 جندي اضافي ومن حينها فقد حاول المسؤولون البارزون في الادارة التقليل من اهمية الاسئلة حول امكانية فشل الخطة الجديدة. وتعلق واشنطن بوست قائلة انه حتي اذا لم يكن الموضوع يناقش علي الطاولة فهو حاضر في ذهن كثيرين، خاصة وزير الدفاع روبرت غيتس الذي قال انه سيكون امرا غير مقبول لو لم يفكر ببديل. وفي الوقت الذي لم يقدم فيه غيتس معلومات حول هذا البديل، الا ان عددا من المسؤولين وان اكدوا ان خيارات عدة طرحت قبل اعلان بوش في 10 كانون الثاني (يناير) الا انهم اغلقوا الباب امام اي نقاش، وبحسب المتحدث باسم مجلس الامن القومي فان احدا من المسؤولين لن يكون مستعدا للحديث عن مناقشة خيارات. وخارج الادارة الامريكية ومجلس الامن القومي هناك الكثير من الخبراء الذين يقدمون خططا بديلة، فبحسب احد كبار باحثي مجلس العلاقات الخارجية فان الخيار في حالة الفشل يجب ان يكون انسحابا كاملا. وتري الصحيفة ان معظم الخيارات التي يتحدث عنها خبراء تتراوح بين الانسحاب الكامل والدفع، وهناك من يقترح اعادة انتشار للقوات خارج بغداد والمراكز الساخنة، ومحاولة احتواء الحرب الاهلية وحبسها داخل حدود العراق ومنع انتشارها لجيرانه. وبحسب انتوني زيني، القائد السابق للقيادة المركزية ومبعوث بوش السابق الخاص للشرق الاوسط فان كل النقاش يتجه نحو الاحتواء وسيصبح الخيار هذا مطروحا ومقبولا داخل الكونغرس، فيما اقترح باحثان في معهد بروكينغز الابقاء علي 80 الف جندي علي طول الحدود العراقية. ويعتقد عسكري سابق ان الاحتواء هو احسن استراتيجية والبديل عنه الحرب الاهلية. ولكن هناك فريقا يشك في فكرة الاحتواء، حيث يقولون ان اعادة نشر القوات وترك العراقيين يواصلون قتل بعضهم البعض لا يمكن الدفاع عنها من ناحية اخلاقية كما ستمنح اتباع القاعدة القدرة لتوسيع نفوذهم، ولاحظت الصحيفة انه حتي دعاة الاحتواء يرون ان هناك مخاطر من تحديد القوات الامريكية في مواقع مما يجعلهم هدفا. وهناك معلقون تحدثوا عن اعادة نشر القوات الامريكية في المناطق الامنة، مثل شمال العراق الذي يسيطر عليه الاكراد، والجنوب وغرب الانبار، وكتب معلق ان علي بوش اخبار نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي ان الجيش سيكون جاهزا لجمع الاشتات، وان اراد العراقيون مواصلة حربهم الاهلية فهذا شأنهم، كما يقول الكاتب. ويقترح اخر انشاء قواعد بعيدة عن المدن، في الصحراء مثلا، والانتظار، والهدف من التواجد في هذه القواعد هو اعطاء فكرة للعراقيين ان الامريكيين لا زالوا متواجدين. ويمكن استخدام المواقع هذه ايضا للقيام بهجمات ضد ناشطي القاعدة. وهناك من يدعو الي الانسحاب الكامل من العراق وممارسة سياسة الاحتواء من الخارج، اي من خلال وحدات التدخل السريع والفرق الخاصة.وهذا الحديث يتداخل مع عدد من الذين يدعون الي المساعدة في عملية التطهير من خلال تقديم مساعدة للراغبين من العراقيين مغادرة المناطق التي يصفونها بالمتنازع عليها، والمساعدة تتم من خلال الفرق الخاصة. ولا يخفي الباحثون ان سياسة الاحتواء سواء كانت من الخارج او الداخل ستؤدي لزيادة اعداد اضافية للاربعة ملايين عراقي الذين نزحوا لخارج العراق، لسورية والاردن. ويلاحظ المراقبون ان ادارة بوش منذ غزوها العراق قامت باطلاق العديد من المبادرات تحت شعار النجاح، من اعادة السيادة للعراقيين، 2004 والانتخابات التي تقول واشنطن انها جاءت بحكومة منتخبة عام 2005، وخطة بغداد العام الماضي، وجاءت هذه الخطط في وقت تراجع فيه الدعم الشعبي، الذي يعارض خطة الدفع الجديدة. وفي الوقت الذي يقول فيه المسؤولون العسكريون ان الخطة ستؤتي اكلها في غضون اشهر الا ان المسؤولين يتحدثون عن سنوات، ولكن في احاديثهم الخاصة.وفي تحليل نشرته صحيفة لوس انجليس تايمز لسمانثا باور، الباحثة في جامعة هارفارد، حيث قالت ان الداعين للبقاء في العراق حتي انجاز المهمة، غالبا ما يتحدثون عن خطر الابادة التي سيؤدي لها انسحاب سريع، واشارت الي اقوال النائب الجمهوري جون ماكين الذي قال ان حمامات الدم ستكون في بغداد بطريقة تجعل مذبحة سبرينتشا، في البوسنة، نزهة . وتقول انه حتي الذين يتحدثون عن مخاطر الانسحاب، لا يقدمون سوي خيارات وتحليل من اجل الابقاء علي الوضع كما هو مع انه يتفاقم كل يوم: اكثر من 115 الف جندي امريكي خدموا في العراق العام الماضي، واربعة ملايين لاجيء وهجرة جماعية تصل الي 50 الفا كل شهر. وتعترف الكاتبة ان الدفع الجديد نحو بغداد لن يحقق الكثير لمنع الميليشيات الطائفية والتطهير العرقي. وتري الكاتبة ان احسن طريقة لمنع العنف الطائفي والابادة هي اعلان نية الولايات المتحدة الانسحاب، واستخدامه بمثابة العصا والجزرة لدفع الحكومة العراقية كي تقوم بجهود تجمع كل اطياف العراق من اجل ايقاف حمام الدم. وهذا الخيار سيجبر كل الاطراف علي تقديم تنازلات. وبدلا من دعم حكومة المالكي علي امل القيام بعمل ما، تقول الصحيفة باستخدام فكرة اعادة نشر القوات الامريكية كوسيلة ضغط من اجل دفع العراقيين لعمل شيء ما. وفي حالة فشل الضغط السياسي والعسكري فعلي امريكا المساعدة في تقسيم العراق من خلال تسهيل ترحيل العراقيين الي مناطق يعتقدون انها آمنة بالنسبة لهم.وفي الوقت الذي يستمر فيه تساقط القتلي، فان صحيفة التايمز البريطانية شككت في دراسة لانسيت ، مجلة الجمعية الطبية البريطانية التي قدرت عدد القتلي منذ الغزو بستمئة الف، اي بزيادة ستة اضعاف عن رقم اخر قدمته قبل ذلك بعام. واستندت المجلة علي دراسة ميدانية تقديرية في احياء اختارتها للتقدير. واشارت الصحيفة الي ان عددا من الاكاديميين حاولوا التعرف علي الطريقة التي قدرت فيها المجلة العدد وتوصلت للارقام. ونقلت عن جمعية اسمها احصاء جثث العراقيين وهي منظمة غير حكومية تقوم بتقدير اعداد القتلي بناء علي التقارير الاعلامية قولها قدرا كبيرا من الشك. ويشير باحث الي ان ارقام الدراسة ربما تأثرت بعوامل ميدانية، مثل امكانية تعرض سكان يعيشون قرب شوارع تتعرض لعمليات يومية. ويقترح الباحث ان فريق باحثي المجلة ربما اساء تفسير الارقام، ويعتقد الباحث ان الدراسة لم تدقق بطريقة ما. وتقول الصحيفة ان مواقف معدي الدراسة مثل ريتشارد هورتون محرر المجلة، ولي روبرتس، الذي ترشح لمقعد عن الحزب الديمقراطي وكلاهما معارض للحرب ربما اثرت علي حيادية الورقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية