عباس يوجه رسالة شديدة اللهجة للاتحاد الاوروبي ويتهمه بتجاهل الانتهاكات الاسرائيلية للاتفاقيات الموقعة
ليفني الي بروكسل لاقناع الاتحاد الاوروبي بضرورة مواصلة فرض الحصار علي الفلسطينيينعباس يوجه رسالة شديدة اللهجة للاتحاد الاوروبي ويتهمه بتجاهل الانتهاكات الاسرائيلية للاتفاقيات الموقعةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر امس الاثنين النقاب عن ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وجه رسالة شديدة اللهجة الي الاتحاد الاوروبي اتهمه فيها بانه يتجاهل الاعمال التي تقوم بها الدولة العبرية ضد الفلسطينيين، واتهم الاتحاد بانه يميز في سياسته الخارجية بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال المحلل السياسي في الصحيفة عكيفا الدار، الذي حصل علي نسخة من الرسالة، ان محمود عباس كتب الرسالة ووجهها الي وزير الخارجية الالماني فرانك وولتر شتاينمر، لافتا الي ان الرسالة محرجة للغاية، لانها المرة الاولي التي يهاجم فيها رئيس السلطة الاتحاد الاوروبي بهذا الشكل، واوضح المراسل الاسرائيلي ان مدير مكتب عباس الدكتور رفيق الحسيني، هو الذي وقع علي الرسالة، ولكنه اكد له ان كل كلمة وردت فيها، قام بنصها الرئيس الفللسطيني محمود عباس. وفي الرسالة قام عباس بادراج عدد من الاتهاكات الاسرائيلية للقرارات الدولة ولخطة السلام الامريكية المسماة خريطة الطريق، واكد ان الدولة العبرية لا تنفذ الالتزامات التي قطعتها علي نفسها امام المجتمع الدولي. ومن بين النقاط التي تطرق اليها الرئيس الفلسطيني المخطط الاستيطاني الاسرائيلي الجديد القاضي باقامة حي يهودي في قلب القدس العربية المحتلة والذي سيشمل 11 الف وحدة سكنية، كما يقول عباس في رسالته ان الدولة العبرية تعتزم اقامة مقر جديد للشرطة الاسرائيلية في المنطقة الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية والمسماة حسب اتفاقيات اوسلو من العام 1993 منطقة أي1، الواقعة بين المستوطنة الاحتلالية معاليه ادوميم وبين القدس العربية المحتلة. ويتطرق عباس، كما افادت الصحيفة، ايضا الي الانتهاكات التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية في المسجد الاقصي المبارك وعمليات الحفريات التي تقوم بها سلطة الاثار في باب المغاربة. كما جاء في الرسالة ان العملية العسكرية التي قام بها جيش الاحتلال الاسرائيلي في نابلس الاسبوع الماضي، تؤثر سلبا علي الجهود الرامية للتوصل الي حل عادل بين الاسرائيليين والفلسطينيين.وجاء في الرسالة التي وجهت الي وزير الخارجية الالماني بصفته مسؤولا عن السياسة الخارجية الاوروبية، ان الشعب العربي الفلسطيني يقف اليوم امام مفترق طرق مهم للغاية، وهو يعمل كل ما في استطاعته لاتخاذ القرار التاريخي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولكن اسرائيل كما يتهمها عباس، تعمل كل ما في وسعها من اجل الاجهاز علي القوي المعتدلة في الشعب الفلسطيني، علي حد تعبير الرئيس عباس، وتحاول في كل مناسبة ان تقنع العالم والاتحاد الاوروبي تحديدا، بان يواصل الحصار المفروض منذ السنة علي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة.ولفتت الرسالة الي انه علي الرغم من الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة وعلي الرغم من انها ترفض الشروع في مفاوضات سياسية مع الفلسطينيين لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، فان الاتحاد الاوروبي لا يحرك ساكنا، لا بل اكثر من ذلك، فانه يواصل التعامل مع اسرائيل بشكل ممتاز ويقوم بدعمها علي جميع الاصعدة. من ناحية اخري، جاء في الرسالة، فان الشعب العربي الفلسطيني يعاني الامرين من الحصار المفروض عليه، وطالب الرئيس الفلسطيني الاتحاد الاوروبي بالعمل فورا علي انهاء الحصار علي الشعب الفلسطيني، وعدم الاكتفاء فقط في تحسين سياسته تجاه الفلسطينيين، مشددا علي ان انهاء الحصار هو الوسيلة الوحيدة التي تفتح الطريق امام الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي للتوصل لاتفاق سلام ينهي الصراع بينهما. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية في حكومة اولمرت، تسيبي ليفني، ستقوم خلال الايام القريبة القادمة بزيارة الي العاصمة البلجيكية بروكسل، وستعمل علي اقناع الاوروبيين بضرورة مواصلة الحصار الاقتصادي المفروض علي الشعب الفلسطيني، طالما ترفض حركة حماس الاعتراف بالدولة العبرية وبالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية في الماضي مع الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة.