قمة الرياض السعودية الإيرانية

حجم الخط
0

قمة الرياض السعودية الإيرانية

قمة الرياض السعودية الإيرانيةد. محمد صالح المسفر من المسلمات السياسية أن القيادة السعودية والقيادة الإيرانية ستدعي كل منهما انها حققت أهدافها في مؤتمر الرياض وستخرج علينا جحافل من الكتبة في الصحف العربية بمديح لهذا القائد أو ذاك وانه استطاع إقناع أو إجبار الطرف الآخر بقبول اطروحاته السياسية ورؤيته الاستراتيجية في شأن الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.لتقييم هذه القمة من قبل مراقب له ملاحظات علي دبلوماسية وسياسة الدولتين في العلاقات الدولية وبعيدا عن نفوذ أي منهما أستطيع القول أن دبلوماسية الاسترضاء التي تتعامل بها السعودية في مسرح السياسة العالمية لا تجدي نفعا، إنها قد تؤجل لحظة الانفجار إلي حين ولكنها لا تلغيه ولا تضعف شدته في حالة الانفجار، ولكي تكون سياسة الاسترضاء فاعلة ومؤثرة علي أطراف النزاع فلابد من اعداد القوة وتفعيل مفهوم القدرة كي يحسب الطرف الآخر عواقب أي خلل يحدث في هذا المجال. إن القوة التي اعنيها هنا هي القوة الذاتية وليست الاستقواء بطرف آخر.المملكة السعودية بيدها كل وسائل القوة الاقتصادية والروحية والبشرية لكن هل لديها القدرة لتفعيل دور القوة لتحقيق أهدافها الوطنية والقومية؟ من واقع الملاحظة والتجارب السياسية السابقة أستطيع القول وبكل أسف وحزن أن المملكة ليست لديها الرغبة إطلاقا لتفعيل قوتها في السياسة العالمية وكي لا يطلق الكلام علي عواهنه، اسأل ما هو الدور الذي تلعبه السعودية في العراق بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 م، أهل السنة في العراق يتعرضون لابادة جماعية وتهجير واغتصاب ولا معين لهم حتي ان سكان الانبار ومعظم المدن العراقية الاخري الواقعة في الجزء الغربي من العراق يستغيثون عرب السنة لحمايتهم من بطش جيوش الاحتلال والمليشيات الطائفية وجحافل المرتزقة التي تؤازرها ايران ولا مغيث لهم ولا معين. حرمت هذه المنطقة من الدواء والعناية الطبية وسيارات الإسعاف لان المهيمن علي المؤسسة الصحية حفنة طائفية حاقدة. ليس ذلك فحسب ولكن إخواننا الشيعة العرب الذين يسكنون في المحافظات الجنوبية من العراق يواجهون الابادة والتهجير القسري والتمييز العرقي ولا مغيث لهم ولا معين. إنهم ينظرون إلي أهلهم وإخوانهم في العروبة والإسلام السني في المملكة السعودية ينشدونهم الغوث والحماية ولكن لا حياة لمن تنادي.في الجانب الآخر من المعادلة، إيران أبهرت العالم بمهارتها التفاوضية وقدرتها علي المناورة السياسية وسرعة تمددها في كل اتجاه. انك تجد إيران في كل الجمهوريات الإسلامية التي خرجت عن الهيمنة الروسية، وساعدت أمريكا علي تدمير دولة طالبان في أفغانستان العدو اللدود للسياسة الإيرانية، ومدت العون إلي أمريكا للتخلص من أقوي دولة عربية في الشرق هي العراق وتم تنصيب حكومات ولاؤها لإيران ــ حزب الدعوة وما يسمي زورا وبهتانا بالثورة الإسلامية وغيرها من الفصائل الصفوية. إيران تمددت إلي سورية ولبنان وحتي فلسطين وهذه إيران تقفز إلي السودان في غياب عربي عنه منقطع النظير لتقول إيران للمملكة السعودية أنا علي مقربة منكم إني في سواحل البحر الأحمر حدودكم الغربية وعلي السواحل الشرقية والغربية في الخليج العربي وهي في بحر عمان، إيران تملك قوة بحرية لا يستهان بها، وقوة عسكرية وصاروخية لديها كثافة نيران مخيفة إنها قادرة علي التحكم في باب المندب بعد وصولها إلي السودان وقد تكون قفزت في ظل الخنوع العربي إلي الصومال في الأجواء التي يعيشها الصومال حاليا ناهيك عن مضيق هرمز، استطاعت أن تشق تحالف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن في الأسبوع الماضي مما جعلها غير قادرة علي فرض عقوبات عليها كما فعلت بالعراق. في مؤتمر الرياض استطاعت أن تحصل علي اعتراف بأنها القوة الفاعلة في العراق وأنها الشريك القوي في الشأن اللبناني وان لها الحق في امتلاك التقنية النووية ولا مانع لديها أن تبتعد عن فلسطين ومقاومته الباسلة إذا كان ذلك سيرضي العرب ويمنحونها سلطة اليد العليا في المنطقة. يا رب ماذا حل بجزيرة العرب من البحر إلي البحر؟ أليس أهلها يستحقون حياة أفضل مما هم فيه ومكانة ارقي بين الامم ؟ يا رب أليس هذا الشعب هم حفدة خاتم أنبيائك ورسلك محمد عليه السلام وخلفائه الأبرار وهم الذين نشروا رسالتك في أصقاع الأرض؟ يا رب أنر بصائر حكام هذا الشعب العريق ودلهم علي الحق وذكرهم بان عدوهم وعدوك هم بني صهيون ومن ناصرهم علي أهلنا في فلسطين والعراق وفي كل ارجاء الوطن العربي.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية