الاثيوبيون في الصومال: موعد مع الفشل

حجم الخط
0

الاثيوبيون في الصومال: موعد مع الفشل

الاثيوبيون في الصومال: موعد مع الفشليحق لنا ان نتساءل الآن، ماذا بقي للمحتل واذنابه بعد تفحر الاوضاع وبلوغها الي مرحلة الحضيض هذه ؟ اين وعودهم للشعب؟ اين الامان؟ اين الاستقرار؟ اين النظام؟ اين الحكومة؟ اين واين؟.. لم يعد لها وجود في ظل الاحتلال.وهكذا اثبتت الايام وتثبت حقيقة ما قلنا، فالاحتلال لا يخدم مصالح الامة، ولا يرعي مقدساتها، ولا يهتم بتحسين اوضاعها، ولن يستطيع كسب تعاطف المواطنين معه حتي لو اغرقهم بالاموال، لان خيار الاستقلال الوطني مقدس لدي الشعوب.بوادر الفشل للمشروع الاثيوامريكي في الصومال تتضح يوما بعد يوم، وهناك اسباب تعجل اخفاق هذا المشروع الاستعماري، وتقوي مشروع المقاومة، ومنها:1 ـ العداوة القديمة الممتدة لخمسة قرون بين الشعبين، اذ ان اثيوبيا لا تزال تحتل اقليم اوجادين الذي ضمه الاحتلال البريطاني اليها عام 1954، والشعب الصومالي الذي خاض حربا شاملة لاستعادة هذا الاقليم لا يقبل ان يقع هو الآخر فريسة لاحتلال اثيوبي آخر يمكن ان يطول ان لم يقاوم، و التخبط الاثيوبي الذي حصل بعد سقوط مقديشو بسبب الهجمات النوعية للمقاومة اكد من قناعة الشعب بضرورة المقاومة وانها اصبحت الآن مطلبا ملحا له قبل كل شيء. 2 ـ الممارسات الاثيوبية ضد الشعب الصومالي وقصفها العشوائي للاسواق وقتلها الصغار قبل الكبار، جعل الشعب يؤمن بطريق الجهاد والمقاومة فقط ويعتبرهما الحل الناجح لطرد الغزاة.3 ـ المشاكل والتوترات الداخلية التي تعصف بنظام زيناوي، فحركات المقاومة الاسلامية والوطنية داخل اثيوبيا قد اعادت تنظيم صفوفها ورتبت اوضاعها، وقد الحقت خسائر فادحة في الاموال والانفس بالقوات الاثيوبية، ولا يمكن لنظام زيناوي ان يدير جميع هذه الصراعات في آن واحد، اذ ان قدراته الاقتصادية لا تسمح له بذلك.4 ـ الايمان الراسخ لدي الجميع بان القوة لا تأتي بالحلول السحرية، وان الشعوب الحية لا تستسلم لاوامر الهزيمة، ولا تخضع لارادة البندقية؛ وتجربتا افغانستان والعراق اقرب دليل وخير شاهد لذلك.5 ـ انهيار الروح المعنوية لدي المحتلين ومن سار علي نهجهم، وقد اوضح المراسلون في الصومال مدي الارباك والهلع الذي يسيطر علي نفوسهم، فقد اكدت النيويورك تايمز ان المثير للدهشة حقاً ان كثيراً من القوات الحكومية التي يفترض فيها ان تدافع عن المدنيين ووقف حالة التدهور الامني، ترفض التدخل . وهذا الامر يوضحه ظهير حسن ، وهو نقيب في الشرطة الصومالية، بقوله: لن نتدخل في الصراع، اذ من سيتولانا بالرعاية اذا ما حصل لنا مكروه! .6 ـ الانفلات الامني والعودة الي المربع الاول وتواصل اعمال العنف واخفاق المحتلين في حماية المواطنين من قطاع الطرق، كل ذلك يجعل المواطن الصومالي يترحم علي ايام المحاكم، ويلعن المحتل ويتبرأ من اذنابه.ان الشعب الصومالي اصبح يتوق ويتذكر ايام المحاكم التي عكرها المحتلون واذنابهم من الفاشيين الفاسدين الذين ينفذون مخططات الاعداء علي حساب الشعب والوطن.فالمحاكم حققت خلال ستة اشهر ما لم يستطع العالم تحقيقه خلال ستة عشر عاما، حققت الامن والاستقرار ولقمة العيش للمواطن البسيط، وحقنت دماء الاخوان، وردت المظالم والحقوق، وعاش الشعب في ظلها احسن معيشة حيث لا يخاف الا الله والذئب علي غنمه. اما الاحتلال فقد استباح كل شيء، وتجاوز كل الحدود، وارتكب كل الحماقات، ومزق اوصال الشعب، واعاد لوردات الحرب، فلم يعد هناك امن لاحد، الموت يزحف الي كل البيوت بلا استثناء، والدماء تتدفق في الشوارع كالانهار، والجثث متناثرة في الازقة والطرقات.اننا نعلنها صراحة ومدوية، ان الواجب علي المحتل ان يعترف بالفشل والاخفاق، ويترك المسرح للشعب ليعيد حكامه الاصليين. ونؤكد ايضا للذئاب المسعورة الذين انخرطوا في مشروع الاحتلال، واطلوا علينا بوجوههم الكالحة، نؤكد ان عليهم ان يغربو عن وجوهنا ـ شاهت وجوههم ـ ويرحلوا مع المحتل، فلا مكان ولا محل لهم في الصومال المحرر باذن الله.عبد الحميد شيخ حاشي علهية[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية