ايران تؤكد استعدادها للتفاوض مع واشنطن لكن بدون شروط
مكالمة هاتفية بين رايس ولافروف.. وسفراء الامم المتحدة يبدأون مناقشة عقوبات جديدةايران تؤكد استعدادها للتفاوض مع واشنطن لكن بدون شروططهران ـ موسكو ـ الامم المتحدة ـ ا ف ب ـ رويترز: اكد وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس الثلاثاء ان ايران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة لكن بدون شروط وذلك في مقابلة مع صحيفة اعتماد ملي الاصلاحية.وقال متكي لقد قلنا علي الدوام اننا مستعدون لاجراء مفاوضات (…) وبخصوص الملف النووي لقد قلنا انه يجب ان يسحبوا شرط تعليق (تخصيب اليورانيوم) من اجل التفاوض . واعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس عدة مرات ان الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض مع ايران بشرط ان تعلق اولا برنامجها لتخصيب اليورانيوم كما يطلب منها مجلس الامن الدولي.وقطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية في 1980 بعد احتجاز دبلوماسيين رهائن في طهران.واضاف متكي ليس لدينا مشكلة في التفاوض ولا في اقامة علاقات (مع الولايات المتحدة) لكن يجب ان يتم ذلك في اطار منطقي ويرتكز علي اساس استقلال البلاد وقيم النظام الاسلامي .وتابع متكي ندرس بدقة تصريحات بعض المسؤولين الامريكيين .واجرت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف الاثنين مكالمة هاتفية تمحورت حول البرنامج النووي الايراني، علي ما اعلنت وزارة الخارجية الروسية امس الثلاثاء.وجاء في بيان للوزارة ان الوزيرين تطرقا الي مواضيع الساعة ومن بينها الملف النووي الايراني في اطار الجهود التي يبذلها العديد من الاطراف لحل هذه المسألة دبلوماسيا .واوضح ان الجانب الامريكي هو الذي بادر باجراء المكالمة .وبدأ سفراء القوي الكبري في الامم المتحدة يوم الاثنين مفاوضات بشأن قرار سيزيد العقوبات علي ايران بسبب برنامجها النووي لكن الوصول الي اتفاق مازال بعيد المنال.وقال وكيل وزارة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز للصحافيين بعد اجتماع منفصل مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المسألة انتقلت الي مجلس الامن . واضاف قوله وبدأت المناقشات .وانتقلت المفاوضات التي تجري في مقر بعثة بريطانيا في الامم المتحدة الي نيويورك بعد ان تشاور كبار مسؤولي وزارات الخارجية ثلاث مرات عبر الهاتف خلال السبعة الايام الماضية. ومن المتوقع ان تقدم بريطانيا قريبا مشروع قرار في هذا الشأن.ويوم السبت عجز المسؤولون الكبار ومنهم بيرنز عن تسوية كل الخلافات فيما بينهم.وقال دبلوماسيون ان روسيا والصين لديهما اعتراضات علي مقترحات قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا.وقال توماس ماتوسيك سفير المانيا في الامم المتحدة انه يهدف الي وضع مشروع قرار بحلول نهاية الاسبوع. وقال الشعار الذي نستخدمه في هذا الشأن هو السرعة والاعتدال .وقال سفير الصين لدي الامم المتحدة وانج جوانجيا انه لاتزال هناك بعض الخلافات بين القوي الست. وقال وانغ للصحافيين أعتقد أن الفكرة الاساسية هي توسيع نظام العقوبات وتقويته لكن الي أي مدي سنذهب أعتقد أنه لاتزال هناك بعض الخلافات بين الدول الاعضاء .وأضاف قوله ولذا فانني أعتقد أننا سنتشاور لنري أين نقف. والفكرة قطعا هي وضع مشروع قرار وهو ما سيستغرق بضعة أيام .والقرار الجديد سيكون متابعة لقرار تبناه مجلس الامن في 23 من كانون الاول (ديسمبر) وفرض عقوبات تجارية علي المواد النووية الحساسة وتقنياتها وجمد أموال ايرانيين بارزين بعد أن رفضت ايران تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.وسيتم تجميد العقوبات اذا أذعنت ايران وتفاوضت بشأن صفقة حوافز. وقال السفير الروسي لدي الامم المتحدة فيتالي تشوركين للصحافيين ان موسكو تريد حلا سياسيا للنزاع مع ايران. واستدرك بقوله ولكن لسوء الحظ فان الجانب الايراني لم يذعن للقرار السابق ولذا يتعين علينا ان نناقش قرارا اخر قبل أن يمكن بدء مفاوضات (مع ايران) .وكان دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون قالوا ان العقوبات الجديدة قد تتضمن حظر سفر اجباريا علي المسؤولين الايرانيين الذين لهم صلة بالبرنامج النووي وتوسيع قائمة المواد والتقنيات النووية المحظورة التي يمكن لايران استيرادها وتصديرها.ويجري ايضا دراسة توسيع قائمة المسؤولين الايرانيين الذين جمدت اموالهم في قرار كانون الاول (ديسمبر) غير ان مبعوثين قالوا ان مقترحات فرض حظر أسلحة شامل سيتم التخلي عنها بسبب رفض روسيا وكذلك الحظر علي تأشيرات السفر للطلبة الذين يدرسون التقنية النووية في الخارج.ودرس المفاوضون ايضا تقييد ائتمانات التصدير التي تقدمها الحكومات لشركات تتعامل مع ايران. وكانت واشنطن طالبت اوروبا بقطع مثل هذه الائتمانات. وقال سفير المانيا ماتوسيك لا نريد ان نضر بشركاتنا الصغيرة والمتوسطة الحجم .وقد اوضحت الولايات المتحدة انها تريد استصدار قرار ثان بسرعة من اجل المحافظة علي زخم مساعيها الدبلوماسية لاقناع ايران بالكف عن تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي يمكن ان توفر وقودا لمحطات الطاقة او لصنع قنابل. وقال بيرنز ان الولايات المتحدة شأنها شأن الاوروبيين تفضل المفاوضات مع ايران لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة اوضحت في تقريرها الاخير ان طهران لا تجيب حتي علي اي من اسئلة الوكالة .الي ذلك اجرت ايران امس الثلاثاء تدريبات للدفاع الجوي حول مصنع اصفهان النووي في ما تتزايد الضغوط الدولية علي طهران حول برنامجها النووي المثير للجدل، علي ما اوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية.وذكر مكتب حاكم اصفهان ان تدريبات للدفاع الجوي تجري حول المنشآت النووية في اصفهان (وسط) بين الساعة 10.00 بالتوقيت المحلي (6.30 تغ) و13.00 (9.30 تغ) . واضاف ان سيارات اسعاف وفرق انقاذ ستشارك في هذه التدريبات .