قانون العودة يكسب كل يهودي حق تأشيرة مهاجر و هوية مهاجر لا يمنحه جواز سفر ولا حق الاقتراع والترشيح للكنيست او الحق في سلة استيعاب
لا تلمسوا هذا القانون الصهيونيقانون العودة يكسب كل يهودي حق تأشيرة مهاجر و هوية مهاجر لا يمنحه جواز سفر ولا حق الاقتراع والترشيح للكنيست او الحق في سلة استيعاب الغاء قانون العودة: هكذا دعا امس يرون لندن في هذه الصفحة. واشار الي أن ثلاث منظمات لعرب اسرائيل طرحتهذا المطلب مؤخرا وشرح بأنه تجدر الموافقة عليه ليس لاجل ارضاء العرب، بل لانه سيجدي اليهود . أحقا؟ الغاء قانون العودة لن يكفي لارضاء المنظمات الثلاث المذكورة، ولكن لا ريب أنه سيعجبها ـ ومجرد هذه الحقيقة تستبعد امكانية أن يجدي لليهود . ليس لان علاقات اليهود ـ العرب في اسرائيل هي بالضرورة لعبة نهاية الصفر، بل بسبب البند الاول في قانون العودة وبسبب الاقوال التي اطلقها دافيد بن غوريون اثناء اقرار القانون في الكنيست في 5 تموز (يوليو) 1950 . كل يهودي يستحق الهجرة الي البلاد ، يرد في رأس القانون، وبن غوريون حرص علي الايضاح بأن ليس في القانون ما يكسب حقوقا من جانب الدولة بل مثابة اعطاء لباس قانوني للفكرة الصهيونية الأساس والحق الجوهري لكل يهودي، بصفته يهوديا، في المجيء الي بوابات البلاد ليقرر فيها مستقره كمواطن. هذا الحق سبق الدولة . بن غوريون قال هذه الاقوال بعد خمس سنوات من نهاية الكارثة، التي فرضت علي اليهود لكونهم يهودا (وبناء علي ذلك التفسير الواسع جدا لـ من هو اليهودي ). وقد قال هذه الاقوال علي خلفية الحاجة الملحة التي شعر بها لزيادة عدد السكان اليهود في اسرائيل بسرعة. وقد تحدث بعلم واضح بان اليهود في بلدان الرفاه لن يسارعوا الي استغلال هذا القانون. وبدون الصلة بكل أولئك، صرح بن غوريون في حينه بان قانون العودة يعبر عن معني الوجود الاولي لهذه الدولة، هنا، كوطن قومي للشعب اليهودي. هذا المعني لا يبدو، كمسلم به، لواضعي الرؤيا المستقبلية للعرب الفلسطينيين في اسرائيل ، والذين كتبوا في وثيقتهم ان اسرائيل هي وليدة عمل استعماري بادرت اليه النخب اليهودية – الصهيونية في اوروبا وفي الغرب . هذا المعني مرفوض بالتأكيد في نظر بعض الكُتّاب الاسرائيليين (مثل بني تسيفر الذي شبه قبل اربعة ايام، بعد اوشفيتس بـ بعد قيام الدولة الاسرائيلية ). ولكن من يعتقد أن الفكرة الاساس لبن غوريون لا تزال علي حالها لا يمكنه ان يؤيد الغاء قانون العودة والمعني الرمزي الذي لمثل هذه الخطوة. الضرر الذي ينطوي عليه ذلك بحق اليهود أكبر من أي منفعة مقترحة. ناهيك عن أنه لا توجد ميزة عملية واحدة لالغاء قانون العودة يمكن تحقيقها بدون الالغاء. قانون العودة، في لبه، يكسب كل يهودي يصل الي البلاد حق تأشيرة مهاجر و هوية مهاجر . ليس فيه كلمة واحدة عن جواز سفر أو عن حق الاقتراع والترشيح للكنيست او الحق في سلة استيعاب. كما ليس فيه أيضا اي تطرق ـ وعلي اي حال ليس فيه اي قيد ـ بشأن هجرة غير اليهود الي اسرائيل او الحقوق المدنية لمثل هؤلاء المهاجرين. كثير من تلك القوانين تحتاج الي تعديلات جدية وهي مفتوحة أمام مثل هذه التعديلات، التي لا بد ستأتي. ولكن لا يوجد تعديل واحد لا يمكن اجراؤه بسبب ما يرد في قانون العودة، والاهم ـ بسبب مجرد وجوده. وهاكم سببا آخر ـ هامشي في أهميته ـ لا تلمسوا هذا القانون الصهيوني. عاموس كرميلكاتب يساري(يديعوت احرونوت) 6/3/2007