مركز إعلام يطالب الصحف العبرية بالكف عن تبني توجه قومي تحريضي كسياسة للتغطية الإعلامية لفلسطينيي الداخل
مركز إعلام يطالب الصحف العبرية بالكف عن تبني توجه قومي تحريضي كسياسة للتغطية الإعلامية لفلسطينيي الداخلالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:أرسل مركز إعلام ، شكوي الي مجلس الصحافة الاسرائيلي، مطالبا فيها بالتحقيق الفوري في قراري صحيفتي يديعوت و معاريف التشديد علي الدافع القومي في التهم التي وجهت لأربعة من الشباب العرب من قرية بير المكسور في مناطق الـ48 والتي تتعلق بتورطهم في عملية اغتصاب فتيات يهوديات. وجاء التوجه في أعقاب نشر يديعوت أحرونوت خبرا موسعا عنونته بالعنوان التالي: اغتصاب من منطلق قومي، وصحيفة معاريف قامت باختيار عنوان مماثل التهمة: إغتصاب متسلل من منطلق قومي.وشددت الرسالة علي أن التهم الموجهة للمتهمين هي علي قدر كاف من الخطورة، بحيث لا تحتاج لسياق قومي بهدف جعلها أكثر بشاعة أو إجراما. وأضافت الرسالة أن الصحيفتين إستغلتا جملة قالها أحد المتهمين مفادها أن الاغتصاب جاء كانتقام لإعمال إسرائيل في غزة، مشيرة بذلك الي أن الإعلام الإسرائيلي علي اطلاع بحجم وشكل الضغوطات التي يتعرض لها المتهمون العرب في قضايا أمنية. بالتالي يقع علي كاهل الصحافة التعامل بحذر مع تلك الاعترافات والكشف عن طرق التحقيق غير القانونية والتي تؤدي بنتائج يكشف (نادرا) فيما بعد أنها غير صحيحة، وقضية اتهام سليمان أبو عبيد، من النقب بقتل فتاة يهودية، هي مثال علي ذلك، والذي ثبت فيما بعد انه كان بريئا من تهمة القتل الملفقة ضده. هذا وشدد المركز علي أن البعد القومي المؤكد في الموضوع هو تغطية الصحيفتين، وليس دافع الاغتصاب، الذي يصعب علي أي عاقل التعامل معه وفهمه كجزء من صراع قومي. الاغتصاب هو جريمة يرتكبها رجل تجاه امرأة، ولا يمكن فهم ذلك إلا ضمن هذا السياق. وأضافت الرسالة بأن الصحيفتين ارتكبتا أربع تجاوزات خطيرة ضمن التغطية المذكورة: أولا: خففت التغطية من خطورة وبشاعة عملية الاغتصاب نفسها، فيما لو حدثت فعلا، كونها ركزت الأنظار علي البعد القومي في الموضوع. ثانيا: تعاملت التغطية بشكل غير مهني مع شكوك وإفادات تعتبر إشكالية في حالات اعتقال عرب من قبل الشرطة الإسرائيلية. ثالثا: ساهمت التغطية في تحسين صورة الشرطة أمام الرأي العام الإسرائيلي عن طريق خلق العدو الأكبر، العربي. رابعا: لم تضيع التغطية أي فرصة للتحريض ضد العرب، وللتغطية علي أساس قومي. وفي هذا السياق اعتبرت مسؤولة مشروع الإعلام العبري في إعلام، خلود مصالحة، أنه من المستهجن أن تحتاج الصحيفتان لإدخال السياق القومي في موضوع يعتبر جريمة بحد ذاته، نخشي أن الصحيفتين استنتجتا أن الرأي العام الإسرائيلي لن ينظر لتهم الاغتصاب بالخطورة الكافية، وأنه يحتاج لإدخال عربي في الصورة بغية التعامل بخطورة مع الموضوع، من الخطير أن يتعامل الرأي العام الإسرائيلي وكأن الجرائم ليست بقدر كاف من الخطورة إلا إذا كان الفاعل عربيا وارتكب الجريمة لكونه عربيا، وعلينا ألا ننسي أننا أمام شكوك فقط، والحديث ليس عن فاعلين مؤكدين. وقارن المركز بين تعامل الإعلام الحالي وبين تعامله مع حالة قتل الطفلة تائير راده، حيث فسر القاتل زاداروف أن محاولة القتل كانت ردا علي نعته بالروسي القذر من قبل المرحومة راده، حيث انتقد الإعلام عندها عمل الشرطة بشكل معمق بل وحاول تبرئة المتهم زاداروف بالقتل. وطالب المركز مجلس الصحافة بمطالبة الصحيفتين المذكورتين بالتوقف الفوري عن تبني توجه قومي تحريضي كسياسة للتغطية الإعلامية للصحيفتين في كل ما يتعلق بالمواطنين العرب، كما طالب المركز مجلس الصحافة مطالبة الصحف ووسائل الإعلام العبرية تطوير استكمالات خاصة في أخلاقيات المهنة لطاقم صحافييها العامل في قضايا العرب، وتعميق معرفتهم بتاريخ وواقع المواطنين الفلسطينيين.