اسرائيل ابلغت واشنطن رفضها التعامل مع وزراء فتح في حكومة هنية

حجم الخط
0

اسرائيل ابلغت واشنطن رفضها التعامل مع وزراء فتح في حكومة هنية

ازمة حادة تعصف بفتح: قطيعة بين قريع وعباس والبرغوثي يتهم دحلان باستبعاد مقربيه عن اتخاذ القراراتاسرائيل ابلغت واشنطن رفضها التعامل مع وزراء فتح في حكومة هنيةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في عددها الصادر الاثنين انه علي الرغم من الجهود التي تبذلها فتح لتوحيد الصفوف امام حماس في عملية تشكيل الحكومة الفلسطينية، فان الخلافات الشخصية العميقة بين اركانها ما زالت مستمرة.وشهدت الايام الاخيرة تصعيدا خطيرا للغاية، كما اكدت مصادر فلسطينية رفيعة المستوي في حركة فتح لمراسل الشؤون الفلسطينية في الصحيفة افي ايسخاروف، مشددة علي ان هذه الخلافات هي العقبة الرئيسية امام حركة فتح في تحديد اسماء الوزراء الذين سيكونون في الحكومة الجديدة. في سياق متصل قال المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية داني ابراموفيتش، ان الحكومة الاسرائيلية ترفض بشكل قاطع التعامل مع وزراء من حركة فتح في الحكومة الفلسطينية الجديدة التي يعكف علي تشكيلها اسماعيل هنية بمشاركة حركتي فتح وحماس وفصائل اخري. واوضح ابراموفيتش، الذي عاد من جولة في الولايات المتحدة الامريكية انه ابلغ صناع القرار في واشنطن بموقف الحكومة الاسرائيلية، لافتا الي ان التعامل مع وزراء فتح في حكومة الوحدة الوطنية يعتبر اعترافا غير مباشر بحركة حماس، التي تصر علي رفض الاعتراف بالدولة العبرية وبالاتفاقيات الموقعة بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل، كما ترفض نبذ الارهاب والعنف، علي حد تعبيره. وأكد المسؤول الاسرائيلي ان صناع القرار في واشنطن يميلون الي تبني الموقف الاسرائيلي.اما فيما يتعلق بالصراعات الداخلية داخل حركة فتح، فقد قالت صحيفة هآرتس ان العلاقات باتت متوترة للغاية الي حد القطيعة بين الاسير السياسي مروان البرغوثي، الذي يقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي، وبين الوزير السابق ومستشار الرئيس الفلسطيني النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان، اما محور الخلاف الثاني فهو بين رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع (ابو العلاء) من اقطاب حركة فتح وبين رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن). وقالت المصادر الفلسطينية للصحيفة الاسرائيلية ان قريع غاضب جدا علي الرئيس عباس، وان غضبه زاد بعد ان رفض عباس ضم قريع لوفد مكة المكرمة الشهر الماضي.واكدت المصادر ان قطيعة تامة تميز العلاقات بين عباس وقريع، اللذين لا يتبادلان الحديث بالمرة، ونقل المراسل الاسرائيلي عن مقربين من قريع قولهم، انه مستاء جدا من تصرفات عباس، الذي يفضل تقوية دحلان علي حساب الآخرين، وبالتالي فان تقاطع المصالح بينه وبين البرغوثي، ادي الي تأسيس محور جديد في فتح ضد عباس ودحلان.من ناحية اخري، اكدت المصادر ذاتها، نقلا عن مقربين من البرغوثي قولهم، ان البرغوثي مستاء للغاية من تصرفات النائب دحلان، الذي يعمل كل ما في وسعه لاضعاف مكانة البرغوثي في حركة فتح. ووفق المصادر الفلسطينية فان مرد الخلاف العميق بين الشخصين يعود الي قرار عباس بتشكيل لجنة خاصة تدير امور حركة فتح في الضفة الغربية المحتلة، حيث امر ابو مازن بتعيين حسين الشيخ، من قادة حركة فتح في الضفة سكرتيرا للجنة، وهو المقرب جدا من دحلان، ويعتبر من اكبر اعداء البرغوثي. بالاضافة الي ذلك، يحتج المقربون من البرغوثي علي تعيين النائب حاتم عبد القادر من القدس العربية المحتلة عضوا في اللجنة، مؤكدين ان هذا التعيين جاء من جانب دحلان لضمان تصاعد قوته في الحركة في الضفة الغربية. وقال مصدر فلسطيني للصحيفة ان المقريبن من البرغوثي لن يتعاونوا مع اللجنة، واتهموا الرئيس عباس، بانه قام باستشارة دحلان قبل تسمية اعضاء اللجنة، ولكنه آثر عدم الاتصال بالبرغوثي والاستماع الي رأيه في تركيبة اللجنة، علي حد تعبيرهم. ووفق المصادر ذاتها فان هذا التطور جاء لابعاد البرغوثي عن دائرة اتخاذ القرار في فتح، ومنعه من الخوض مستقبلا في وراثة الرئيس عباس. واوضح المقربون من البرغوثي، انه علي الرغم من انه هـــو الذي بادر الي الاتفاق بين فتح وحماس، الا ان الوفد الذي رافق عباس الي مكة استثني بصورة واضحة المقربين من البرغوثي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية