استبعاد ان يؤدي الجدل بين المحافظين والاصلاحيين لاخراج الاصلاح الاقتصادي في ليبيا عن مساره لكنه قد يخيف المستثمرين الاجانب

حجم الخط
0

استبعاد ان يؤدي الجدل بين المحافظين والاصلاحيين لاخراج الاصلاح الاقتصادي في ليبيا عن مساره لكنه قد يخيف المستثمرين الاجانب

استبعاد ان يؤدي الجدل بين المحافظين والاصلاحيين لاخراج الاصلاح الاقتصادي في ليبيا عن مساره لكنه قد يخيف المستثمرين الاجانبطرابلس ـ من وليام ماكلين:من المستبعد ان يكون الجدل بين الاصلاحيين والمحافظين بشأن السياسة الاقتصادية سببا في فشل خطي الانفتاح علي شركات اجنبية شرعت ليبيا في تطبيقها عقب رفع العقوبات عنها، ولكنه قد يحيطها بشكوك أكبر من قدرة بعض المستثمرين علي الاحتمال.ويقول ليبيون ان المحافظين الذي عاشوا عصرا ذهبيا في ظل سياسات شديدة المركزية يعارضون الاصلاحات التي يدعمها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي مستغلين الشكوك التي طالما انتابت المواطنين ازاء الاستغلال الرأسمالي للناس. ويثق الاصلاحيون بأن الغلبة ستكون لهم في نهاية المطاف، ويرجعون ذلك جزئيا لادراك القيادة أن اقتصاد السوق المزدهر لا يمثل تهديدا لسلطاتها والي ما يرون أنها منافع لا تقاوم ستجلبها العولمة لجميع الليبيين. وفي الشهر الماضي قال سيف الاسلام ان عدم فهم الناس للبرامج الاصلاحية يولد الخوف ولكن مع الشرح للمواطنين ستزول الصعوبات . وفي اشارة للمحافظين ذكر أنه سيبقي قلة منهم يعترضون وهؤلاء لن يكون لهم دور وسيصبحون مهمشين .ويميل مراقبون اجانب للاوضاع في ليبيا عضو أوبك للاتفاق مع هذا الرأي ولكنهم يضيفون ان التحرر الاقتصادي قد يسير بخطي ابطأ كثيرا مما يود سيف الاسلام. وتهدف الحكومة للاستعانة بالقطاع الخاص ليقود اصلاح النظام الاقتصادي وهو علي غرار ما كان قائما في الاتحاد السوفيتي ولا يزال مكبلا بقيود الروتين وبجهاز حكومي متضخم ونظام ضريبي معقد ولوائح جمركية ومالية تنفر الاسثتمار الاجنبي. ويمكن مشاهدة الثمار الاولي للانفتاح في وسط طرابلس حيث اقيم نحو 12 فندقا خاصا جديدا يتيح بعضها للنزلاء تصفح شبكة الانترنت من غرفهم. كما افتتح عدد كبير من المتاجر التي تبيع ملابس اجنبية وسلعا فخمة. وامتلات شوارع وسط طرابلس التي كانت هادئة من قبل بسيارات الدفع الرباعي وسيارات الليموزين الانيقة. كما تقدم بعض المقاهي خدمات الانترنت اللاسلكية مجانا لروادها من المسؤولين التنفيذين الذي يحملون اجهزة كمبيوتر محمولة. لكن بعض الليبيين الذي يتمتعون بنفوذ سياسي يستشعرون تهديدا لانشطتهم التجارية التي تطورت بفضل صلاتهم بالدولة. ويقول عبد الله فلاح الذي يراقب الصراع بين الاصلاحيين والمحافظين منذ فترة طويلة وهو يملك مصنعا للدقيق وشركة استشارات تجارية اتسمت الفترة الماضية باحتكار (الدولة). يشعر افراد الان انهم سيفقدون مكانتهم ويقاومون ذلك .واعرب القذافي عن مساندته لاصلاحات السوق الحرة لسنوات وتصدي طيلة سنوات للفساد في المشروعات التي تديرها الدولة محذرا من يسعون لابطاء وتيرة التغيير او التحكم فيها. ولكنه طالب الليبيين بعدم الخلط بين الاصلاح الاقتصادي والسياسي. وقال ان الحظر المفروض علي تشكيل احزاب سياسية واجراء انتخابات لن يتغير أبدا. كما يثير استمراره في استخدام مصطلحات ثورية قلق بعض الاصلاحيين. وفي الاسبوع الماضي طلب من الليبيين مراقبة الاجانب المقيمين للتأكد مما اذا كانوا من القوي الاستعمارية الطامعة.كما انه يشيد بما يسمي باللجان الثورية التي تضم في عضويتها عناصر موالية تتمتع بنفوذ قوي في الجيش والصحافة والمؤسسات الحكومية وتفرض الولاء لنظام الجماهيرية الذي حظر الاحزاب السياسية. وحين سئل لماذا لم يحدد القذافي موقفه في الصراع الدائر بين المحافظين والاصلاحيين حتي يعلم المستثمرون ما هم بصدده اجاب فلاح بان التغيير يستغرق وقتا. وتابع ينبغي انجاز هذه المهمة بشكل تدريجي وليس علي نحو مفاجئ. أثق بالاصلاح ولكنه سيستغرق وقتا .والي أن يتحقق ذلك يسعد رجال الاعمال الليبيون بما اتخذ من خطوات في الاونة الاخيرة لتبسيط اجراءات الاستثمار وتأجير عقارات والسماح للشركات بتوظيف ليبيين وهو ما كان ممنوعا من قبل باعتبار ان توظيف ليبي لاخر لديه ينطوي علي نوع من الاستغلال. ولكنهم يحملون ذكريات غير سعيدة عن تغييرات جذرية سابقة ومن ثم يتحلون بحذر غريزي. فعلي سبيل المثال تعثرت خطي تحرير قطاع التجرئة في عام 1999 عقب قرار الدولة تشكيل لجان تطهير للكشف عن الفساد وانتهاكات اللوائح المالية. وانتهي الامر بدخول عدد كبير من اصحاب المتاجر السجن. وفي خطاب القاه في عام 1994 قال السفير البريطاني في ذلك الحين انتوني لادن هناك شعور عام يعود الي الايام الاولي عقب انقلاب عام 1969 والحماسة الثورية الاشتراكية التي صاحبته بأن الشركات الاجنبية في احسن الحالات شر لابد منه ويتعين استغلالها لتحقيق مصالح الشعب . وتابع ربما بعد مرور 35 عاما دأبت خلالها الدولة علي تصريف امور جميع المواطنين يجد المسؤولون صعوبة في استيعاب فكرة ان يؤول اخذ القرار الاقتصادي للافراد والشركات علي ان تكتفي الدولة بدور تنظيمي .كما يثير الاصلاحيون ذاتهم قلق المستثمرين احيانا بتصريحات متعجلة. ففي الشهر الماضي أعلن سيف الاسلام النية لخصخصة شركتي الهاتف المحمول التابعتين للدولة في غضون ايام. ولم يصدر اعلان في هذا الصدد حتي الان. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية