توتر شديد بين اجهزة الاعلام المصرية واسرائيل بسبب قضية قتل الأسري المصريين أو الفدائيين الفلسطينيين في سيناء في حرب الايام الستة

حجم الخط
0

توتر شديد بين اجهزة الاعلام المصرية واسرائيل بسبب قضية قتل الأسري المصريين أو الفدائيين الفلسطينيين في سيناء في حرب الايام الستة

نوصي اولمرت ألا يهاتف مبارك في الايام القريبةتوتر شديد بين اجهزة الاعلام المصرية واسرائيل بسبب قضية قتل الأسري المصريين أو الفدائيين الفلسطينيين في سيناء في حرب الايام الستة مثل جرح لم يلتئم قط، فُتحت في القاهرة قضية فؤاد وسالت منها مدّة ستصحبنا شهورا طويلة بعد. في المرحلة الاولي شغلوا انفسهم في الأساس بأسئلة لماذا . أي روح سيئة عندنا ولّدت قرار بث الفيلم الوثائقي روح شكيد الآن خاصة؟ لماذا اختاروا عرض تحقيق يورط جنود الدورية المختارة في المسؤولية عن موت مئات المحاربين، المصريين أو الفدائيين الفلسطينيين، بعد أن هدأت اصوات الحرب، وفي القناة الرسمية ايضا؟ من الذي أجاز لمشاركي العرض الجلوس والتمدح بأعمالهم بازاء عدسات التصوير؟ أين اختفت الرقابة؟ والسؤال الأهم هو: هل يوجد هنا تدبير خفي؟ أهو انتقام الموساد بسبب اعتقال محمد العطار؟يصرون في القاهرة علي ان العطار جنده الموساد. ليس من الممكن اقناع المحادثين في القاهرة بأن الحديث عن توقيت عرضي، وانه لا توجد هنا مؤامرة ، ولم يُجهد أحد عندنا نفسه في التفكير في الرد عند الطرف الثاني. كيف كنتم ستتصرفون، يقول لي أحد أفراد الاكاديميا الكبار ينتسب الي معسكر السلام في مصر، لو كان ضباط الاحتياط عندنا استلوا قصصا عن مقتل أسري اسرائيليين؟.أكانت حالات كهذه؟ يصمت مُحادثي. يعملون في التلفاز المصري علي حسب اجراءات صارمة. يجب علي التحقيق الأمني أن يجتاز أمام نواظر المراقبين، ووزارة الاعلام تُجيز كل عرض. تُضمن سعة المشاهدة بقصة حبك قصصي عن عميل استخباري مصري نجح في خداع الموساد، ولكن ماذا عن قتل جنود مصريين لأسري حرب اسرائيليين؟ لا أمل في أن يُعرض علي الشاشة كشف من هذا النوع.سقطت روح شكيد علي صاغة الرأي العام المصري مثل ثمرة ناضجة. بعد اسبوعين سيُتمون تصوير ثلاثين حلقة من المسلسل كي لا ننسي ، وهي قصة سائق مصري، يزعم انه كان شاهد عيان علي فظاعة دفن عشرات من الأسري المصريين في حرب الايام الستة في سيناء وهم أحياء. هو الناجي الوحيد اضطر الي اغلاق فمه. أهذه قصة خيالية أم قصة وقعت؟ اختفت آثار الجنود المصريين قبل اربعين سنة وما زالت عائلاتهم تنتظر الي اليوم. سيُعرض الفيلم قريبا وسنري هل سيتجرأون علي الاعتراض عندنا.في الحملة القاسية التي تقودها الصحيفة اليومية الرسمية الأهرام ، يدفع وزير البني التحتية بن اليعازر ايضا ثمن فضيحة قبل عشر سنين عندما قرر العميد (احتياط) آريه بيرو أن يعترف بقتل عشرات الأسري المصريين في عملية كديش .التزمت اسرائيل آنذاك، في أعقاب العاصفة التي حدثت في مصر، ان تقيم لجنة تحقيق وان تنقل الي المصريين الاستنتاجات وان تُحاكم المسؤولين. والي اليوم كما يذكر ابراهيم نافع الآن، وهو رئيس تحرير صحيفة الأهرام السابق، لم تحقق اسرائيل ولم نحصل علي التقرير. يظهر الاخفاق الثاني من رسالة الوزير بن اليعازر في أعقاب روح شكيد . يُبين فؤاد لوزير الاستخبارات المصري: أننا لم نقتل جنودا مصريين، وقتلنا مقاتلين فدائيين فلسطينيين كادوا يُزهقون أرواحنا. آه، يقذفونه من القاهرة بقولهم إن هذا برهان علي ان جنود الدورية تحت قيادتك قتلوا أسري بدم بارد. بعد قليل سنبرهن في مسلسلنا التلفزيوني كيف دفنتم الأسري عميقا داخل الرمال.سقطت قضية فؤاد علي الرئيس مبارك في توقيت سيء. فمصر مشغولة الآن بمطاردة خلايا الجبهة السرية لـ الاخوان المسلمين وحصار ارهابيين في سيناء. قد تحدث في كل لحظة عملية تفجيرية والمعارضة تُمر حياة مبارك.خطط بن اليعازر لأن يجتمع غدا مع الجنرال سليمان في اجتماع مغلق وان يحصل علي محادثة عِلم تتصل بالصفقة التي تجري صياغتها لاطلاق سراح جلعاد شليط. يعترفون عندنا بأن القاهرة لا توفر جُهدا لانهاء القضية. ماذا سيكون بعد؟ سيفعل الوقت والظروف فعلهما. لقد شهدنا أمورا اسوأ مع مصر. يجب التنبه الي ان مبارك ما زال لا يتحدث في القضية. نوصي اولمرت ألا يهاتفه في الايام القريبة.سمدار بيريمراسلة الشؤون العربية(يديعوت احرونوت) 7/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية