العاهل الاردني يدعو واشنطن للمجازفة من اجل تحقيق سلام في الشرق الاوسط
العاهل الاردني يدعو واشنطن للمجازفة من اجل تحقيق سلام في الشرق الاوسط واشنطن ـ يو بي آي: دعا العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني امس الاربعاء الولايات المتحدة الي زيادة انخراطها في عملية السلام في الشرق الاوسط، وشدد علي ان مسؤولية الولايات المتحدة تجاه المنطقة عظيمة..وليس هناك من يجاريها في القدرة علي مساعدة الفلسطينيين والاسرائيليين في التوصل الي السلام، قائلاً علينا ان نجازف جميعاً من اجل السلام .وكان الملك الاردني يلقي خطاباً امام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الامريكيين، وقال ان شعوب الشرق الاوسط ما تزال تري امريكا بصفتها مفتاحا للسلام والبلد الاكثر قدرة علي التقريب بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وجعل التسوية العادلة حقيقة قائمة .وقبيل القاء خطابه التقي العاهل الاردني في البيت الابيض بالرئيس الامريكي جورج بوش، اذ اكد علي اهمية الالتزام الامريكي بانشاء دولة فلسطينية مستقلة علي التراب الفلسطيني.وفي خطابه استعرض الملك عبد الله الثاني ما اسماه الرؤية العربية للسلام في المنطقة والتي تقوم علي مبادرة السلام التي تبنتها قمة بيروت العربية عام 2002 والتي قال الملك عنها انها الأساس الأنجع لسلام عادل وشامل ودائم بين الدول العربية جميعا واسرائيل .وشرح الملك عبد الله بنود المبادرة التي لم تقبل بها اسرائيل حتي الآن وقال ان مبادرة السلام العربية التي تضع مساراً للجانبين، فهي تحقق لاسرائيل معاهدة سلام شاملة وعلاقات طبيعية مع كل دولة عربية وضمانات امنية شاملة لكل دول المنطقة بما فيها اسرائيل، مقابل التوصل الي تسوية لحل قضية اللاجئين، والانسحاب من الاراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وقيام دولة فلسطين المستقلة القابلة للحياة وذات السيادة .واكد ان التزام العرب بمبادرتهم هو التزام حقيقي . وكان العاهل الاردني قد بدأ الخميس الماضي زيارة رسمية الي الولايات المتحدة، وقبيل توجهه لامريكا اجري مباحثات مع عدد من الزعماء العرب بينهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك وذلك لتنسيق المواقف بين هذه الدول التي تُسمي دول الاعتدال العربي حيال وجهة النظر التي سيطرحها علي الادارة الامريكية بخصوص الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي.وحذر الملك عبد الله مراراً من ان مضي الوقت بدون حل للصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي من شأنه ان يدفع المنطقة للاخطار.وقال امام النواب والشيوخ ان الهدف الذي يسعي اليه العرب هو تحقيق السلام الذي تخرج منه جميع الاطراف رابحة وتقوم اسسه علي الامن واتاحة الفرص امام الجميع، لا السلام الذي يقوم علي فرض الحلول من جانب واحد .وشدد علي ان القضية المحورية في منطقة الشرق الاوسط هي القضية الفلسطينية وانه بدون حل لهذه القضية سيبقي الصراع قائما والجميع معرضون للخطر، وقال سنظل جميعا مُعرضين للخطر حتي ننجز هذا العمل…فنحن جميعاً معرضون لخطر ان نغدو ضحايا لمزيد من العنف الناجم عن ايديولوجيات الارهاب والكراهية.. ولذلك فواجبنا الاعظم والاكثر الحاحاً هو ان نحول دون تعرض منطقتنا وبلادكم والعالم لهذه المخاطر.. والخيار في ذلك لنا.. فإما عالم منفتح مِلْؤه الامل والتقدّم والعدالة للجميع… او عالم مُنغلق شعوبه منقسمة، قِوامه الخوف والاحلام التي لم تتحقق…ولا شيء يؤثر في هذا الخيار اكثر من مستقبل السلام في الشرق الاوسط .وقال الفلسطينيون والاسرائيليون ليسوا الضحايا الوحيدين..فقد راينا العنف وهو يدمر في لبنان في الصيف الماضي.. والناس في ارجاء العالم كانوا وما يزالون ضحايا للارهابيين والمتطرفين، الذين يستغلّون الظلم الذي يُسببه هذا النزاع لاضفاء الشرعية علي اعمال العنف وتشجيعها .وذكر الملك ان الاردن عاني كما عاني الامريكيون من الارهاب .وكان من بين الحاضرين لخطاب الملك في الكونغرس اشرف الاخرس وزوجته ناديا العلمي وهما العروسان اللذان استهدف تفجير انتحاري حفل زفافهما في عمان في خريف عام 2005 خلال هجمات انتحارية لتنظيم القاعدة في العراق استهدف ثلاثة من فنادق عمان.