قبل ان يغادرنا التاريخ للفريق الركن رعد الحمداني (3)

حجم الخط
0

قبل ان يغادرنا التاريخ للفريق الركن رعد الحمداني (3)

الفريق سلطان هاشم قائد ميداني ممتاز ولكنه لا يعترض علي الاستراتيجيات ومدير الاركان حذرخطط الدفاع أخذت في الاعتبار تهديدات ايران والمتعاونين معها من فيلق بدر والبيش ميركه قبل ان يغادرنا التاريخ للفريق الركن رعد الحمداني (3)اعداد وتلخيص: هارون محمد كثيرة هي الافتراءات التي الصقت بالجيش العراقي لتشويه صورته وسمعته وتاريخه، من قوي دولية واقليمية، وأطراف حزبية وسياسية محلية، هدفها طعن هذه المؤسسة الوطنية والقومية، والاساءة الي رجالاتها وقادتها وضباطها ومراتبها وجنودها الذين قدموا التضحيات عبر مسيرة استمرت أكثر من ثمانين سنة، حفلت بالامجاد والانتصارات، وتخللتها ايضا اخفاقات وانتكاسات، حالها حال جيوش الدول والامم قديما وحديثا. ورغم ان دعاوي الاحتلال في حل الجيش العراقي قد تهاوت الواحدة تلو الاخري، وسقطت الذرائع المتهافتة التي ساقها برايمر في تبرير قرار الحل المستند الي مخطط جمع بين مشتركات امريكية وصهيونية وايرانية، لتفريغ العراق من قوته التي كانت تشكل ركنا أساسيا في التوازن الاستراتيجي في المنطقة، الا ان الغزاة والمتعاونين معهم من محليين وغرباء، ما زالوا يرفضون بعناد اعادة الجيش الذي حلوه مع ان الظروف السائدة في العراق تستدعي اعادته لينهض بمهمته الوطنية والقومية في حفظ الامن والدفاع عن البلاد التي تواجه تدخلات خارجية وتحديات داخلية ترمي الي تفتيت العراق وتقسيمه الي أقاليم وفيدراليات ومشيخات هزيلة.وقد سعي المحتلون وعملاؤهم ضمن أكاذيبهم عن الجيش العراقي، الي ترويج ادعاءات باطلة تمس صموده وتضحياته في الحرب الامريكية الاخيرة علي العراق في آذار (مارس) 2003 ، الامر الذي دعانا الي نشر فصول من كتاب صدر مؤخرا لقائد عسكري عراقي يتناول فيه جانبا من أحداث تلك الحرب العدوانية، ويقدم أحداثا ووقائع كان طرفا فيها او معايشا لها باعتباره قائدا لفيلق الفتح المبين/ حرس جمهوري، ويعرض ايضا الظروف والملابسات التي تحكمت بالجيش العراقي وهو يواجه أعظم قوة عسكرية في العالم، علي صعيد الاستعدادات واختلال القوي والمواجهات والتضحيات.وكتاب (قبل ان يغادرنا التاريخ) هو أول شهادة لقائد عسكري عراقي تنشر عن الحرب الاخيرة التي هيأت للاحتلال، حرص مؤلفه الفريق رعد الحمداني علي ان يكون موضوعيا قدر الامكان، فهو ينتقد الكثير من القرارات التي اتخذتها القيادة العراقية قبل الحرب وخلالها، ويؤشر نقاط الخطأ فيها من وجهة نظره، ويبين التداخل الذي حصل بين السياسي والعسكري في سياقات التحضير للمعركة واصدار الاوامر ورسم الخطط وتعيين القيادات، وسواء كانت آراء الفريق الحمداني صحيحة او خلافها، الا انها تبقي في المحصلة النهائية اجتهاد قائد ميداني وضابط محترف، قد لا يوافقه عليها رفاقه وزملاؤه وقد سمعت شخصيا من عدد منهم وانا اجهز هذه الفصول للنشر، انتقادات له من بعضهم، رغم ان اغلب هذه الانتقادات انحصرت في ان المرحلة الراهنة والعراق تحت الاحتلال غير مناسبة لفتح ملفات حساسة، ومن الافضل ارجاء ذلك الي وقت لاحق عندما يتحرر العراق ويزول الاحتلال عندها تطرح جميع الملفات للبحث والتقييم بلا استثناء.وعموما فان ما دفعنا لنشر فصول من الكتاب في المقام الاول هو ابراز مسألة في غاية الاهمية، تتمثل في ان القوات المسلحة العراقية قاتلت الغزاة في الحرب الاخيرة ببسالة وقدمت تضحيات كبيرة وكثيرة، علي عكس ما أشاعه المحتلون وعملاؤهم، رغم ضعف التسليح وقلة الامكانات الفنية والتقنية، نتيجة الحصار الجائر الذي عاش تحت وطأته العراق ومؤسساته الوطنية وفي مقدمتها الجيش والقوات المسلحة ثلاثة عشر عاما، عاني العراق خلالها اوضاعا خطيرة علي جميع الصعد والميادين، هذه الحقيقة يجب ان تكون ماثلة لمن يريد ان يناقش حرب 2003 ونتائجها الوخيمة وآثارها الكارثية. لقد تصاعدت الاحداث السياسية وخاصة في أروقة الامم المتحدة حول موضوع الاتهامات الموجهة للعراق وللنظام السياســــي القائم، مع تأكيد المقر العام بعدم الاحتفاظ باية وثيقة تشــــير الي الخطط ذات العلاقة بالحرب او بيانات تعــــرض القدرة القتالية وتدقيق الاجهــــزة الامنية حول هذا الموضوع مع استمرار عمليات التفتيش خلال شهر شباط (فبراير) 2002 وقد تتجاوز هــــذه العمليات الشهر الذي يعقبــــه (اذار/مارس) واتضح من اجتماع مجلس الامــــن الدولي ان الموقـــف السياسي ليــــس في صالح امريكــــا ولكن اصرارها علي الحرب ازداد باطراد مع حركة القوات الجوية والبحرية والبرية نحو المنطقة المجاورة للعراق، الا ان هذه القوات اقتصرت علي القوات الامريكية والبريطانية فقط حيث فشلت امريكا في انشاء تحالف عسكري يؤمن لها القوات الكافية للغزو.ان الحرب الاعلامية النفســــية التي شنتــــها اجهزة الاعلام الامريكي علي مدار الســـاعة ضد العراق لتفتيت الجبهة الداخلية واضعافها كانت كبيرة ومؤثرة، رغــــم العديد من النداءات السلمية في انحاء مختلفة من العالم والمظـــاهرات الاحتجاجية ضد دعوة الحـــرب ومنها في العاصمة البريطانية وباعداد ضخمة للغاية وصــــل تعدادها الي مليون متظاهر في احدي المـــرات ومظاهرات أخري ضخمة في المدن الامريكية الرئيسية ومنها واشنطن، وقد أنتجت هذه التظاهـــرات ورسائل البابا ـ يوحنا الثاني في روما، أصداء جيدة، اضافة الي ذلك بدأت تصل الي العراق اعداد كبيرة من الشخصيات العالمية البارزة من مثقفين وفنانين وسياسيين لتشكيل دروع بشرية للحيلولة دون اندلاع الحرب. الا ان الاعلام الامريكي المعروف بهيمنته استمر في قرع طبول الحرب وتبرير مسوغاتها، مركزا علي خطورة بقاء الرئيس العراقي واستمرار نظامه، الا ان المثقفين والسياسيين المعارضين للسياسة الامريكية أدركوا منذ البداية مدي المبالغة في موضوع امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل.الاستفتاء علي الرئيس واطلاق سراح السجناءكان استفتاء الخامس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) 2002 في العراق حول الولاء للرئيس العراقي صدام حسين واعادة انتخابه لسبع سنوات اخري بنتيجة مئة بالمئة قد صدقه الرئيس علي ما يبدو، مما دعاه الي اطلاق سراح جميع السجناء ومنهم المجرمون العتاة وكبار السراق والمزورين وغيرهم، مما شكل تهديدا لامن المواطنين، مثل من أطلق الذئاب علي الاغنام، والمعروف في مثل هذه المناسبات اطلاق سراح السجناء السياسيين وتخفيض الاحكام عنهم، أما الافراج عن المجرمين القتلة فلم يجازف أي مسؤول في اعفائهم بهذا الشكل في يوم من الايام، لانه يتعارض مع الحكم الالهي والحق العام.لقد اراد الرئيس في هذا القرار الخطأ ان يعبر عن شكره للشعب الذي آزره بهذه الانتخابات فحمله مسؤولية اصلاح هؤلاء المجرمين المطلق سراحهم بهذه البساطة بدون قيد او شرط، أقول ذلك ادراكا مني لطبيعة الامور في مجتمعاتنا العربية وعالمنا الشرقي والعالم الثالث، والمستوي العلمي والثقافي المتواضع لشعوبنا والتمسك المقدس بالموروثات من غير تمحيص، وضعف في وسائل الاتصال بالمجتمعات المتحضرة، مما جعل مجتمعاتنا بيئة صالحة لنشوء الزعامات الدكتاتورية ونظمها السياسية المستبدة ولا يقتصر هذا علي الزعامات السياسية، بل ان لمعظم الطوائف الدينية والمذهبية زعامات دكتاتورية، كذلك القبلية والعشائرية لها زعامات قد تكون في بعض الاحيان دكتاتورية، فالدكتاتورية والتسلطية سمة بارزة في مجتمعاتنا مع الاسف، والمشكلة دائما في المجتمعات قبل ان تكون في الاشخاص والزعامات. فهل الصنمية السياسية تنتج من فراغ؟ من كان يجبر مئات الالوف علي التعبير الهستيري عن حبهم لزعاماتهم؟ من كان يجبر عشرات بل مئات من القادة وكبار الضباط ليتنازلوا عن مقومات شخصياتهم ومناصبهم للزعامات السياسية ؟ من كان منا مجبرا علي النفاق في اقصي حدوده فلا نميز في هذا بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة ومدي ضرر نفاقنا علي سلامة بلدنا وشعبنا بالرغم من وجود بعض المبررات؟ كلنا مسؤولون عن اخطائنا اشخاصا وحركات سياسية او دينية، لقد كنا في مزاد كبير لعرض القوة ولا ابرئ نفسي من هذا، وكنت في بعض الاحيان اشعر بالضغوط المضادة المتعارضة، فالتيار العام يجبرنا علي الكلام الكبير في استعراض القوة كي ندفع عنا تهمة الجبن والتخاذل، وحقائق الامور تجبرنا علي المجازفة لعرض الحقائق تلك ولكن باشكال مخففة، وعليه بذلت ما بوسعي في مجال رفع القدرة لقوات فيلقي من الناحيتين المعنوية والمادية، كانت ثقتي عالية بكل من يحيطني من ضباط ركن وقادة وامرين وجنود.سباق مع الزمنحاولنا ان نسابق الزمن في تصور الحرب وطبيعتها وتشخيص اساليبها، فوضعنا مناهج تدريبية واقعية وجداول عمل واسعة في ضبط الاستحضارات والاستعدادات، وقد حددت الخامس عشر من شباط (فبراير) 2002 الموعد الاخير لاكمال تلك الاجراءات، وتم انفتاح جميع قوات الفيلق ابتداء من ذلك التاريخ وعلي مسؤوليتي الشخصية، وقد تساءل الكثير وخاصة المسؤول السياسي والمسؤول الامني عن مصدر هذا الاجراء، خصوصا وان حركة دبابة واحدة خارج ثكنتها تعتبر جريمة في سياق النظام السائد في الحرس الجمهوري، فنسبته لنفسي علي ضوء تحليلنا للموقف السياسي والعسكري، والغريب في تلك الفترة لم تعقد اجتماعات خطط ، ولا اجتماعات تدقيق للمواقف السياسية والعسكرية وتحليلها وكأن الحرب لن تقع قريبا، كما لم نتسلم من الدوائر المعنية معلومات وبيانات عن تطور الموقف، سوي تعميمات لبعض معلومات الاستخبارات العامة بيد ضباط الارتباط ومعظمها سطحية. وبالرغم من ان طروحاتي مع القادة والامرين والجنود في كل لقاءاتي بالقطعات لم تبتعد عن فحوي الخطاب السياسي والاعلامي للدولة، لكني حاولت تقريب صور الواقع بشكل وآخر لاصغر المقاتلين. وعليه كانت الاولويات التي حددتها في توجيه العمليات في نهاية شباط (فبراير) 2002كالآتي: أولا: اكمال مستلزمات الاستعداد القتالي وتدقيقها جيدا الي مستوي الجندي ، والاهتمام باعمال التمويه والاختفاء باستمرار، والتأكد من فهم المهام والواجبات وأسلوب تنفيذها لكل المستويات.ثانيا: عدم اشغال المواضع البديلة الا بعد تعرض المواضع الرئيسية للقصف الجوي المعادي. ثالثا: بث دوريات الاستطلاع وفتح المراصد والكمائن الخاصة باسلحة الدفاع الجوي.. رابعا: اعتماد الاتصالات السلكية والشخصية وتحريم استخدام الاتصالات اللاسلكية الا في المعارك.خامسا: تدقيق اعمال المساحة للمدفعية وتدقيق مواضع المدفعية الجوالة. سادسا: التصرف الفوري ومعالجة المواقف الطارئة اذا ما فاجأنا العدو باعمال الدوريات العميقة واعلام المقرات الاعلي باية تطورات للموقف. الانفتاح العام للقوات العراقية عشية الحرب كان الانفتاح العام للقوات العراقية مبنياً اساسا علي خطط الدفاع الرئيسية عن العراق تجاه عدد من التهديدات في آن واحد او متعاقب (التهديدات المركبة) سواء ما يتوقع من تهديدات ايرانية مباشرة او غير مباشرة كاستخدام المتعاونين معها من ميليشيات (بدر) المسلحة أو ميليشيات حزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني (البيش مركة) أو تجاه اعمال الامن الداخلي في مراكز المحافظات الطرفية او ازاء حرب شاملة مع القوات الامريكية والمتحالفة معها. وبالنظر لاحتمالات العزل والتطويق وضرب مواقع القيادة والسيطرة المركزية وشلها عمد العراق الي تقسيم الدفاع العام الي اربع مناطق رئيسية هي:1) المنطقة الشمالية: وتشمل محافظتي نينوي (الموصل) والتأميم (كركوك) وجزء من محافظتي ديالي وصلاح الدين (شمال بيجي) وتتوفر فيها القوات التالية وهي بقيادة عزة ابراهيم الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة: الفيلق الاول بقيادة الفريق الركن حميد رمضان التكريتي بثلاث فرق بالإضافة إلي فرقة جيش القدس لمدينة كركوك (شمال بغداد 340 كم). الفيلق الخامس بقيادة الفريق الركن سالم حافظ التكريتي بثلاث فرق بالإضافة إلي فرقة جيش القدس لمدينة الموصل (شمال بغداد 400كم).2) المنطقة المركزية (الوسطي) وتشمل محافظات بغداد ـ الانبار(الرمادي) وصلاح الدين (تكريت) وديالي (بعقوبة) وجزءاً من محافظتي واسط وكربلاء. وتتوفر فيها القوات الاتية بقيادة قصي صدام حسين نجل الرئيس العراقي صدام حسين. فيلق الله اكبر ح ج بقيادة الفريق الركن مجيد حسين الدليمي بثلاث فرق هي: فرقة حمورابي ح ج (مدرعة) بقيادة اللواء الركن نجم عبد الله العجيلي وفرقة عدنان ح ج (آلية) بقيادة اللواء الركن سفيان ماهر التكريتي وفرقة نبوخذ نصر ح ج (مشاة) بقيادة العميد الركن محمود خضير الجحيشي بالإضافة إلي لواء قوات خاصة ح ج بقيادة العقيد الركن عاصي العبيدي. هذه الفرق مفتوحة للدفاع شمال بغداد. فيلق الفتح المبين ح ج بقيادة الفريق الركن رعد مجيد الحمداني بثلاث فرق مفتوحة للدفاع جنوب وجنوب غرب بغداد وشرقها وجزء من محافظتي ديالي والكوت وهي: فرقة المدينة المنورة ح ج (مدرعة) بقيادة اللواء الركن رياض حسين الناصري وفرقة النداء ح ج (مدرعة) بقيادة العميد الركن كريم جاسم الناصري وفرقة بغداد ح ج (مشاة) بقيادة اللواء الركن صالح ابراهيم السلماني، بالإضافة إلي لواء قوات خاصة بقيادة العميد الركن احمد كامل التكريتي وفرقة المعهد التدريبي ح ج بقيادة اللواء الركن ضاري الحديثي. الفيلق الثاني (جيش) بقيادة الفريق الركن فوزي ابراهيم اللهيبي بفرقتي للدفاع عن جزء من الحدود الشرقية مع ايران جنوب خانقين 180 كم شمال شرق بغداد وجزء من حدود التماس مع الميليشيات الكردية المسلحة شمالي خانقين (قضاء كلار). جميع مؤسسات وزارة الدفاع وفرق جيش القدس في المحافظات اعلاه . لواء الحرس الجمهوري الخاص ووحدات جهاز الامن الخاص. فرقتا جيش القدس في بغداد وكذلك في المحافظات أعلاه.3 ) منطقة الفرات الاوسط: وتشمل محافظات بابل (الحلة) 90 كم جنوب بغداد وكربلاء 140 كم جنوب غرب بغداد والنجف 180 كم جنوب غرب بغداد والقادسية (الديوانية) 180 كم جنوب بغداد، والمثني (السماوة) 240كم جنوب غرب بغداد، ولا تتوفر فيها غير فرق جيش القدس والتنظيمات المسلحة للحزب بقيادة عضو القيادة القطرية للحزب مزبان خضر هادي ويعاونه محمود غريب عضو القيادة القطرية.4) المنطقة الجنوبية: وتشمل محافظات البصرة 540 كم جنوب بغداد وميسان (العمارة) 360 كم جنوب بغداد و ذي قار (الناصرية) 440 كم جنوب غرب بغداد، وتتوفر فيها القوات التالية بقيادة عضو القيادة القطرية علي حسن المجيد ابن عم الرئيس صدام حسين. وهي:اولا: الفيلق الرابع بقيادة الفريق الركن حكمت كاظم الجحيشي بفرقتين احداهما مدرعة بالإضافة إلي فرقة جيش القدس في العمارة. ثانيا: الفيلق الثالث بقيادة الفريق الركن نوري داوود العبيدي باربع فرق احداها مدرعة والاخري آلية (ميكايكية) واثنتان مشاة بالإضافة إلي فرق جيش القدس في محافظات البصرة وميسان وذي قار.. ثالثا: القوة البحرية وقوامها فرقة مشاة. الانفتاح العام لفيلق الفتح المبين (حرس جمهوري) انفتاح المقرات ـ المقر الرئيسي في منطقة الدرعية ـ قضاء المدائن جنوب بغداد 52 كم ، باشراف رئيس اركان الفيلق اللواء الركن فائق عبد الله العبيدي يعاونه عدد من ضباط الركن وعناصر المخابرة والحماية مع مقرات الصنوف الرئيسية التالية: اولا: صنف المدفعية بامرة اللواء الركن اركان ياسين التكريتي. ثانيا: صنف الهندسة العسكرية بامرة العميد الركن جاسم محمد المهداوي. ثالثا: صنف الوقاية الكيمياوي بامرة العميد فيصل سعيد شيت. رابعا: صنف الحرب الالكترونية بامرة العميد حسن الفلاحي. المقر الاداري في منطقة سلمان باك الاثرية جنوب بغداد 50 كم باشراف مدير الادارة اللواء نبيل عبد المنعم علي يعاونه عدد من الضباط الاداريين وعناصر من الحماية وعدد من المقرات الخدمية منها:1) صنف التموين والنقل (الامدادات) بامرة العميد الركن اسكندر التكريتي. 2) صنف الإدامة والتصليح والانقاذ بامرة العميد هشام الموصلي. 3) صنف الطبابة بامرة العقيد الطبيب سعد عبد الهادي. المقرات التعبوية البديلة بامرة عدد من ضباط الركن منهم: العميد سامي احمد شهاب والعميد الركن فلاح حسن والعميد الركن طيار سامي الهيتي والعميد الركن عوف عبد الرحمن والعقيد الركن مزهر وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم وانا مدين لهم بالاخلاص والتعاون الكبير الذي لمسته منهم جميعا وهذه المقرات تتوزع في الصويرة ـ النهروان ـ المسيب ـ ناحية الرشيد ـ المدائن.. انفتاح الفرق وتشكيلاتها والتشكيلات الساندة: أولا: فرقة المدينة المنورة ح ج مقرها في الصويرة مع المدفعية وعناصر الاسناد الاخري، اللواء المدرع العاشر ح ج مقره في الصويرة ـ ناحية الرشيد ، اللواء المدرع الثاني ح ج مقره تقاطع الطريق السريع بغداد ـ المسيب ، لواء المشاة الالي (الميكانيكي) 14 ح ج في المسيب وكربلاء ، سرية الاستطلاع ضمن القاطع. ثانيا: فرقة النداء ح ج ـ المقر في قضاء بهرز في محافظة ديالي ، اللواء المدرع 41ح ج في بعقوبة، اللواء المدرع 42ح ج في النهروان، لواء المشاة الالي 43ح ج في منطقة شرق ديالي. سرية الاستطلاع ضمن القاطع. ثالثا: فرقة بغداد ح ج المقر مدخل مدينة الكوت، اللواء الرابع ح ج في غرب نهر دجلة، اللواء الخامس (ح ج) جنوب مدينة الكوت علي محور نهر الغراف، اللواء السادس ح ج شرق نهر دجلة، سرية الاستطلاع ضمن القاطع. رابعا: فرقة معهد التدريب ح ج . المقر والوحدات شرق نهر دجلة في منطقة (الحفرية ـ العزيزية) 70 كم جنوب شرق بغداد. خامسا: فرقة نبوخذ نصر ح ج. دخلت بامرة الفيلق في بداية الحرب في محافظة بابل، وكتيبة استطلاع الفيلق بامرة العقيد الركن روكان العجيلي تدافع عن جسر القائد الاستراتيجي علي نهر الفرات في اليوسفية. سادسا: مدفعية الفيلق في قاطع الصويرة ـ الكوت. سابعا: لواء القوات الخاصة الثالث ح ج احتياط في بغداد. طبيعة القيادة العسكرية العراقية وأسلوب أدارتها للحرب الدفاعية كان لشدة خضوع القيادة العسكرية العراقية لاثبات الولاء السياسي لرئيس الدولة وهو القائد العام للقوات المسلحة اهم صفاتها وهي معذورة في ذلك لانه انعكاس وتطبيق عملي للنهج المعروف للرئيس في التعامل مع القيادات السياسية والعسكرية وغيرها، وبمرور الوقت انسحب هذا الخضوع الي طبيعة التفكير واسلوب عرض الاراء بتحفظ شديد مع مراقبة دقيقة لملامح وجه الرئيس عندما يكون الطرح مباشرا، او من خلال الاستقراء الدقيق لما يميل اليه او يحجم عنه، اذا كان ذلك الطرح بشكل غير مباشر، ومن خلال التوجيهات الصارمة لايجاد الحلول الميسورة التحقيق جعل ذلك كله من صنع القرار الاستراتيجي آلية محدوده النطاق وبمساحة نقاشية ضيقة جدا علي الا يتعدي ذلك، المسلك الذي أوصت به القيادة السياسية (الاستراتيجية العليا) مسبقا.. الفريق سلطان هاشم.. قائد ميداني ممتاز ولكن! كان وزير الدفاع الفريق اول الركن سلطان هاشم من قادة الجيش المتمرسين جدا والمعروف بدماثة خلقه وطيبته وله خبرة ميدانية ممتازة، الا أنه لا يتجاوز حدوده في الاعتراض المباشر علي التوجيهات السياسية في الشؤون الاستراتيجية للمحافظة علي مساحة الامان الشخصية، ولا ينقصه شيء سوي الرؤي الاستراتيجية المعمقة وقلة نشاطاتة الاكاديمية، اما رئيس اركان الجيش الفريق اول ابراهيم عبد الستار التكريتي فله خبرة ميدانية جيدة جدا وديناميكية وظيفية عالية، الا انه يفتخر بمركزيته المطلقة وعدم احترامه للمستويات الادني، ويعتقد ان الكفاءة في المناصب العليا هي الغرق في التفاصيل الصغيرة اضافة الي انه يفتقر الي الثقافة والرؤيا الاستراتيجية وهو في حذر دائم من مكائد رئيس اركان الحرس الجمهوري الفريق اول سيف الدوري الذي يتصف بالذكاء الحاد في منافساته غير الشريفة ضد الرجلين (وزير الدفاع ورئيس الاركان) ويمتلك الفريق سيف لباقة عالية قربته من الرئيس كثيرا وله خبرة ميدانية جيدة وتحليلات نفسية وهو متابع دقيق وقارئ جيد لافكار الرئيس ونجله قصي، الا انه لا يؤمن بافكار وطروحات الاخرين من معيته وهيئات ركنه والقادة المرتبطين به، ويحاول الاستخفاف بهم دائما فيحرم نفسه من المشورة الكافية. كان هناك تضارب بالاراء ما بين مجموعة وزارة الدفاع والمقر العام للحرس الجمهوري مما حدا بالطرفين الي الخوض في مساجلات نقاشية غير بناءة حيث كان وزير الدفاع يتحاشي الانطباع السيء الذي قد يفهم منه ضد شخص المشرف علي الحرس الجمهوري السيد قصي صدام حسين ،الذي يخضع لاراء رئيس أركانه الفريق سيف، لان المشرف رجل سياسي، وليس عسكريا كما هو معروف، والاخطر من ذلك ان رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة كان في كثير من الاحيان يترك الامور غير محسومة لأخذه القضايا والموضوعات العسكرية غالبا من منظور سياسي، خاصة وأنه غير ملم بالامور الاستراتيجية العسكرية، مع عدم وجود مراكز بحوث ودراسات استراتيجية متخصصة للاستفادة منها في عملية صنع القرار بشكل وآخر حول ايجاد البدائل وتوسيع الخيارات المتاحة. الرئيس صدام حسين يستمع الي مقترحاتي بامعان ولكنها لم تنل تأييد القادة.صدام وفيالق الحرس الجمهوري من اللقاءات المهمة التي عقدها الرئيس صدام حسين مع قادة فيالق وفرق الحرس الجمهوري، لقاء مهم جري في الثلاثين من حزيران (يونيو) 2002 حضره المشرف العام علي قوات الحرس السيد قصي نجل الرئيس، ورئيس اركان الحرس الجمهوري الفريق اول سيف الدوري، والامين العام للحرس الجمهوري الفريق كمال مصطفي عبد الله، وسكرتير الرئيس عبد حمود، ويبدو ان الرئيس أراد ان يستمع من القادة مباشرة عن استعداداتهم لاحتمالات حرب قد تقع في المستقبل القريب مع امريكا، والمعتاد ان مثل هكذا لقاءات القصد منها طمأنة الرئيس لما هو معد، وعندما حان دوري للكلام بعد المشرف ورئيس الاركان حسب القدم والسياقات العسكرية طرحت رأيا يدعو الي السرعة في اجراء تغيير علي انماط التفكير والسلوك القتالي قد يكون باتجاه 180 درجة لما هو سائد وقتئذ، اي العمل بعقيدة واستراتيجية عسكرية تتلاءم وفارق القوة المتعاظم لصالح العدو، وقدمت عرضا للرئيس عن المرتكزات الاساسية التي تستخدمها القوات الامريكية في الحرب وهي: الاعتماد علي التفوق التقني، واستخدام الخريطة الرقمية لساحة الحرب وتحقيق السيادة الجوية، والاستثمار المكثف للقوات الجوية وتوظيف القدرات المعلوماتية الهائلة والاستخدام المكثف للاسلحة الذكية بالاضافة الي اعتمادها الكبير علي القوات الخاصة وعملاء المخابرات كما رأينا ذلك في الحرب علي أفغانستان ناهيك عن القدرات الامريكية المعروفة في مجال الحرب النفسية مما يتطلب الغاء العمل وفق نظام الكتل الكبيرة (لواء ـ فرقة) لانها اهداف ملائمه جدا للتدمير، والعمل وفق الاستخدام المتدرج والجزئي للقوة (فصيل ـ سرية) ضمن قواطع عمل محددة لكل تشكيل قتالي لادارة (حرب عصابات) بالقوات النظامية، ولتأكيد ان وحدات الدروع الثقيلة ستكون عديمة الجدوي وكوني قائدا لفيلق مدرع (ثقيل) فقد أثبت حقيقة ذلك عندما اعتمدت منذ سنتين مضت استراتيجية في التدريب قائمة علي (تكتيكات) عملية بالوحدات القتالية الصغيرة فحققت نتائج طيبة في تقليل الخسائرالمتوقعة للضربات الجوية للمقاتلات والهليكوبترات المسلحة، الا ان فيلقي سيكون ملزما باتباع الاستراتيجية العامة لقواتنا البرية وعليه طرحت هذا المقترح وقد تكون المدة القليلة القادمة الفرصة الاخيرة المتاحة لاعداد قواتنا بشكل يؤمن منازلة العدو الامريكي مستقبلا لاطول مدة ممكنة مع قبول التنازل المؤقت عن الارض وبعض الاماكن الحيوية . وخلال 45 دقيقة استمع الرئيس بامعان لما عرضته ثم طلب مناقشة هذا المقترح من قبل الحاضرين ومن قبل القيادة العليا للجيش (وزارة الدفاع ـ رئاسة اركان الجيش) وكانت النتيجة الابقاء علي ما هو عليه من عقيدة واستراتيجية مع اعطائي حرية محدودة في استمرار التدريب لبعض المستويات والزامي بالتقيد بالاستراتيجية العامة المعتمدة للجيش العراقي. 7

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية