تعهد السعودية وايران بمصالحة السنة والشيعة يواجه عقبات جمة

حجم الخط
0

تعهد السعودية وايران بمصالحة السنة والشيعة يواجه عقبات جمة

تعهد السعودية وايران بمصالحة السنة والشيعة يواجه عقبات جمةالرياض ـ من سهيل كرم:ربما يكون قادة المملكة العربية السعودية وايران قد تعهدوا في قمة نادرة بمحاربة الصراع الطائفي في المنطقة ولكن حجم التنافس فيما بينهما يعني أن من المستبعد حل الازمة في كل من العراق ولبنان.وفي حين أن العنف في العراق وأزمة في لبنان بين الحكومة التي يقودها السنة والمعارضة التي يقودها الشيعة والازمة التي سببها الطموح النووي الايراني تصدرت جدول أعمال الاجتماع الذي عقد في الاسبوع الماضي بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد فان المحللين لا يرون دلالة تذكر علي وجود تعاون.وقال دبلوماسي غربي لا توجد مصالح قوية مشتركة من شأنها جعل الرياض راغبة بصورة كبيرة في مساعدة نظام هو في حد ذاته لا يتعاطف مع الانظمة الملكية العربية .ومضي يقول هذا يستحضر سؤالا كيف يمكنهم مساعدة العراق ولبنان في التغلب علي مسائل تمثل محور خلافاتهما. انهم يضعون الحصان أمام العربة .وفي حين أن المملكة العربية السعودية حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الاوسط فان ايران من أعدي أعداء واشنطن في المنطقة.وتري دول الخليج العربية أن هذه الزيارة محاولة من ايران للحصول علي دعم حليف رئيسي للولايات المتحدة في مواجهة الضغوط الدولية بسبب طموحها النووي.وتتهم الولايات المتحدة ايران بمحاولة تطوير أسلحة نووية تحت ستار برنامج نووي مدني. وتنفي ايران هذه الاتهامات ولكن طموح الجمهورية الاسلامية وأزمتها مع الغرب يثير مخاوف بين دول الخليج.وقال المحلل مصطفي العاني من مركز بحوث الخليج ومقره دبي انه لا يعتقد أن هذه الزيارة طمأنت الرياض بشأن نوايا طهران. ومضي يقول لا أعتقد أن هذا سيحدث. علي ايران أولا أن تغير سلوكها في المنطقة.. والتخلي عن سياسات التدخل في لبنان والعراق والاراضي الفلسطينية .وفي أولي تصريحات لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بعد زيارة أحمدي نجاد قال لنظرائه في دول الخليج ان البرنامج النووي الايراني يمثل عبئا اضافيا علي المنطقة. وفي دلالة علي عدم وجود اتفاق بينهما فقد نفت الحكومة الايرانية عقب مغادرة أحمدي نجاد للرياض تقارير من وسائل اعلام سعودية رسمية بأنه أبدي تأييده لمبادرة سلام عربية أطلقها العاهل السعودي الملك عبد الله من شأنها الاعتراف باسرائيل. ولم تنقل الصحف السعودية النفي الايراني.وقالت مي يماني وهي كاتبة سعودية مقيمة في لندن ومحللة سياسية ان التأثير القوي للمؤسسات الدينية في كلا البلدن هو أكبر عائق يحول دون احراز تقدم في التخفيف من التوترات بين السنة والشيعة.وقالت علي ايران والسعودية القيام بترتيب البيت من الداخل قبل السعي لمساعدة الاخرين.. كان الاجتماع استعراضيا .وأدت الهجمات التي تشنها فرق الموت السنية والشيعية من قتل في العراق والازمة السياسية في لبنان التي تقسم الاطراف السنية والشيعية الي مخاوف من تفجر فتنة طائفية في الشرق الاوسط.وتخشي الرياض أن ينتقل العنف الطائفي في العراق عبر الحدود ليصل الي الاقلية الشيعية لديها والتي تتركز في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط قرب الحدود بين ايران والعراق.وأصبح شيعة السعودية في الاونة الاخيرة أكثر صراحة نظرا لتشجعهم بعد زيادة سطوة الشيعة في العراق والمقاومة الشديدة التي لاقتها اسرائيل في مواجهة جماعة حزب الله الشيعية في لبنان خلال الحرب التي دارت في صيف العام الماضي. وأدت الاطاحة بصدام حسين الذي كان يلقي الدعم في وقت من الاوقات من واشنطن وحلفائها من العرب السنة للحد من نفوذ ايران الي وجود ائتلاف حاكم في العراق يهيمن عليه الشيعة.وقال الدبلوماسي الغربي ان السعودية غير قادرة علي السيطرة علي المسلحين السنة في العراق حيث أن بعضا منهم يضم مقاتلين من القاعدة التي تسعي الي تدمير السعودية كما أن نفوذها علي الائتلاف الحكومي الفضفاض في لبنان هو مثار تساؤل أيضا دون دعم من فرنسا والولايات المتحدة.وعزز شيعة العراق وبعضهم حليف لايران من قوتهم وأدي القتال الذي اندلع بين المسلحين السنة وميليشيات عراقية الي دفع البلاد الي شفا الحرب الاهلية.ومضي الدبلوماسي الغربي يقول السؤال لا يتعلق بما يمكن للسعودية أن تفعله للسيطرة علي السنة الان بقدر ما يتعلق بحجم الدعم الذي يمكن أن تقدمه لهم ما لم تتم السيطرة علي المسألة الطائفية سريعا . (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية