المرشحان للرئاسيات الفرنسية رشيد نقاز وصهيب بن الشيخ: مصير عرب فرنسا بين ايديهم.. وساركوزي خطر علي البلاد

حجم الخط
0

المرشحان للرئاسيات الفرنسية رشيد نقاز وصهيب بن الشيخ: مصير عرب فرنسا بين ايديهم.. وساركوزي خطر علي البلاد

المرشحان للرئاسيات الفرنسية رشيد نقاز وصهيب بن الشيخ: مصير عرب فرنسا بين ايديهم.. وساركوزي خطر علي البلادباريس ـ القدس العربي من فوزي سعد الله:دعا رشيد نقاز أحد المرشحين للانتخابات الرئاسية في فرنسا في نيسان/أبريل القادم جاك شيراك الرئيس الفرنسي الحالي إلي ترشيح نفسه للاستحقاق القادم من أجل قطع الطريق أمام نيكولا ساركوزي مرشح الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني. ويبرر رشيد نقاز دعوته هذه بِكَوْنِ ساركوزي خطر علي مستقبل فرنسا .وقال نقاز ردا علي اسئلة القدس العربي بباريس إني أدعو جاك شيراك، الذي وفر علينا حربا كاملة في العراق، إلي الترشح من أجل أن ينهزم ساركوزي في الدور الأول من الانتخابات. واضاف أريد أن أحذر الرأي العام الفرنسي من الخطر الذي يشكله نيكولا ساركوزي علي الديمقراطية وعلي الجمهورية ، مشيرا إلي أن مرشح الاتحاد من أجل حركة شعبية يسد الطريق منذ سنة 2003 في وجه مناقشة البرلمان الفرنسي مشروع قانون وافقت أغلبية النواب علي تناوله. ويضيف: إنه سلوك غير دستوري ودكتاتوري لا يمكنني قبوله. رشيد نقاز فرنسي من أصل جزائري، من الأجيال الجديدة المنحدرة من المهاجرين الجزائريين إلي فرنسا أثناء الاستعمار في الخمسينيات، يطمح إلي تحقيق ثورة في الذهنيات داخل المجتمع الفرنسي ليجعله أكثر وعيا بتعدديته العرقية والثقافية ـ الدينية وأكثر تحملا لمسؤوليته تجاه هذه الحقيقة الاجتماعية الثقافية التي لم يعد ممكنا تجاهلها.هذا الكاتب والناشر هو الابن التاسع لعائلة من 12 ابنا وابنة مثله مثل رشيدة ذاتي، الناطقة باسم المرشح نيكولا ساركوزي، التي تُعَد الثانية ضمن 11 من الإخوة والأخوات. وما زال يتحدث اللغة العربية في البيت والفرنسية في الخارج كما جرت العادة لدي عائلته، بل هو حريص علي المحافظة علي هذا التقليد إلي اليوم داخل عائلته الصغيرة في تعامله مع ابنه إسكندر البالغ من العمر 5 سنوات رغم أن زوجته أمريكية. نقاز خريج الضواحي الباريسية الغاضبة من الحكومات المتعاقبة التي أهملتها كثيرا، لكنه يفضل أن يقدم إسهامه في التغيير بطريقة ذكية وإيجابية قائلا أريد أن أقنع الفرنسيين بأن الفرصة متاحة حتي لابن الأحياء الشعبية ليصل إلي رأس مؤسسة الرئاسة الفرنسية. وهو يعي تمام الوعي ما يقول لأنه جال في ربوع التراب الفرنسي وتمكن من إقناع 521 رئيس بلدية في الأرياف لدعم ترشحه للانتخابات الرئاسية. قال جميعهم يعرفون أن اسمي رشيد نقاز وأنني لست كاثوليكيا ، ما جعله يكتشف أن الفرنسيين اليوم قادرون علي التصويت لصالح مرشح يحمل اسما عربيا كاسمه، شرطهم الوحيد، علي حد تعبيره، أن يكون صادقا، كفؤا، شجاعا ومتحررا من أي اعتبار إيديولوجي أو حزبي . واكتشف نقاز أن الذين عجزت السلطات المتعاقبة عن فهم همومهم يقدرون بـخمسة ملايين فرنسي كلهم من سكان الأرياف والضواحي المحيطة بالمدن الكبري. جزائري آخر دخل المنافسة علي كرسي الرئاسة الفرنسية بجرأة هو صهيب بن الشيخ، إمام مسجد مدينة مرسيليا السابق وصاحب كتاب ماريان والرسول . بن الشيخ جاء من آفاق أخري، فهو من مواليد الجزائر حيث كبر وتلقي أكبر قسط من تعليمه في جامعة الجزائر بمعهد الفضيل الورتلاني للشريعة الإسلامية، وينحدر من وسط اجتماعي غير الوسط البروليتاري الذي ينحدر منه رشيد نقاز. فأسرته عريقة في الثقافة والدين، في الجزائر كما في فرنسا، بينما رشيد نقاز الجامعي ومؤلف كتاب البورصة وصاحب دار النشر آبِياسْ كورْبسْ Habeas Corpus منحدر من أبوين ذكر أنهما أميّان. صهيب ترشح للرئاسة دون أوهام معترفا بان حظوظه محدودة جدا ، عكس رشيد نقاز المؤمن بأن له حظوظا قوية . لكن الحافز الحقيقي لابن شيخ هو فتح الأبواب أمام العرب والمسلمين وإبعاد كل إشكال سيكولوجي أمام ترشحهم في المستقبل في فرنسا لمثل هذه الاستحقاقات الكبري علي حد تعبيره. كما ينظر إلي ترشحه علي أنه ممارسة لمواطنته الفرنسية من بوابة دخول معترك الحوار والجدل الذي يهم المجتمع الفرنسي ومستقبله بما في ذلك الجانب الديني المرتبط بالنظرة الفرنسية للإسلام التي يطغي عليها خوف غير عقلاني .وفي تصريحات لـ القدس العربي يرد صهيب بن الشيخ علي الذين يسخرون من المرشحين العرب للرئاسيات الفرنسية معتبرين إياهم مجرد ديكور انتخابي للفرنسيين الأصليين : لا بأس في ذلك، فلنبدأ كديكور أو كممثلين ثانويين ثم نصبح ممثلين حقيقيين في المستقبل، ولكل شيء بداية . بنظرة واقعية، يضيف الإمام السابق لمسجد مرسيليا، هناك مؤشرات علي تحوّل في العقليات وفي الذهنية السياسية لدي المجتمع الفرنسي يجب الترحيب بها، وأن التفتح السياسي علي الفرنسيين من أصول عربية لم يعد مناسباتيا بل هو في اضطراد و من واجبنا الإسهام في تعويد المجتمع الفرنسي عليه وكسر الحواجز النفسية .أن تكون لابن الشيخ ونقاز حظوظ في الفوز بالانتخابات الرئاسية الفرنسية أو لا، ليس هو الأهم بالنسبة إليهما في هذه المرحلة من عملية الاندماج السياسي للفرنسيين ذوي الأصول المغاربية، حسبما يبدو، بل هما يريدان التأسيس لمرحلة جديدة وتوجيه رسالة رمزية مضمونها ما قاله رشيد نقاز: إن مصير الفرنسيين من أصل مغاربي بين أيديهم (..) عليهم بالعمل ثم العمل ثم العمل، والكف عن تضييع الوقت في الشكاوي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية