أبو العلا السلاموني: ظاهرة نابعة من ظروف المجتمع أسامة أنور عكاشة: تدني الأفكار أدي إلي الأعمال التافهة
لماذا يرفض الوسط الفني اسماء الأفلام الجديدة؟أبو العلا السلاموني: ظاهرة نابعة من ظروف المجتمع أسامة أنور عكاشة: تدني الأفكار أدي إلي الأعمال التافهةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمد عاطف: يبدو أن حالة الاستسهال التي تسود صناعة السينما حاليا قد انعكست بشكل واضح علي اختيار أسماء الأفلام التي تجنح الي الابتذال والإسفاف من خلال العناوين المثيرة والغريبة والتي تكون شاذة في أحيان كثيرة وذلك رغبة في جذب الجمهور وتحقيق أكبر قدر من المكاسب المادية وخلال السطور التالية نطرح الظاهرة علي المتخصصين لنتعرف علي آرائهم فيما يحدث.ومن أمثلة هذه الأفلام بوحة ، عوكل ، اللي بالي بالك ، اللمبي ، عليا الطرب بالتلاتة ، أشرف حرامي ، كتكوت ، و ظاظا ، فول الصين العظيم ، رشة جريئة ، بنات وسط البلد ، سيد العاطفي ، أيظن ، قصة الحي الشعبي ، الرهينة ، مطب صناعي ، محطة مصر ، يا أنا ياخالتي ، الباشا تلميذ ، ظرف طارق ، معلش إحنا بنتبهدل ، حريم كريم ، خالتي فرنسا ، كلم ماما ، عود الندلة ، أنا مش معاهم ، من أسماء الأفلام التي اجتاحت سوق السينما المصرية والعربية لتعلن عن نفسها وتجذب أكثر عدد من المشاهدين إليها. يقول الأديب والسيناريست أبو العلا السلاموني عضو اتحاد الكتاب: أسماء الأفلام الحالية ظاهرة طبيعية نابعة من ظروف المجتمع وما يحدث به من متغيرات علي المستوي السياسي الاجتماعي الاقتصادي والثقافي وسيطرة القطاع الخاص الذي يضع نصب عينيه مسألة الربح والمكسب المادي فإذا كانت أسماء الأفلام متدنية فذلك نتيجة تدني الأذواق فمن يقبل علي هذه النوعية من الجمهور تجد أذواقهم تتناسب مع هذه النوعية من الأفلام بموضوعاتها.فإذا كانت هناك موضوعات لهذه الأفلام فان اصحاب الذوق العالي والراقي وذوق الثقافة الرفيعة يذهبون الي النوعية الأجود منها والتي تتفق مع أذواقهم ومستوي ثقافتهم. الكاتب أسامة أنور عكاشة:التدني في اختيار أسماء أفلام السينما في الغالب تدني مستوي الأفكار وسيادة الموضوعات التافهة إضافة الي عدم توافر عناصر السينما الحقيقية من نجوم قادرين علي أداء أدوار بعينها والانتاج السينمائي الجيد والإخراج والتصوير والموسيقي المصاحبة للفيلم فغياب كل هذه العوامل أدي إلي تدني مستوي الذوق في اختيار أسماء الأفلام والهبوط العام سواء في الفن أو الذوق أو الأخلاق انعكس علي اختيار نوعية موضوعات الأفلام ثم أسمائها فلا يوجد الكاتب المتخصص في السيناريو الذي يدعم نفسه بالدراسة والتعلم واكتساب المزيد من الخبرات إضافة إلي خبرته في ذلك المجال.يضيف: المسألة في الوقت الحالي اصبحت تسير وفقا لسياسة العرض والطلب نتيجة وجود كتاب يحترمون انفسهم ويقدمون الفن الجديد وبالتالي يختارون اسماء أفلامهم بصورة جيدة وهناك كتاب لا يحترمون أنفسهم ويقدمون كل ما يساير السوق وهذه الأعمال أشبه بأعمال المسرح الخاص التي تنسي بعد فترة من عرضها ولا يتذكرها أحد من بعد بينما الأعمال الجيدة تبقي ولا تنتهي. الكاتبة وفية خيري عضو لجنة التحكيم في اتحاد كتاب مصر:تقول: ظاهرة ترضي فقط أذواق أصحاب الحرف والصناع والعمال والشباب العاطل الذين يبحثون عن طريقة لقتل وقت الفراغ الذي يعيشون فيه مع احترامنا الشديد لأصحاب هذه المهن فشركات الانتاج المختلفة والمنتجون يتعمدون اختيار هذه الأسماء حتي يضمنوا بيع أكبر عدد ممكن من التذاكر السينمائية واستمرار العرض لأكثر من شهر.وهذه الأسماء لأفلام تجارية بحتة لكنها غير أخلاقية أو ذوقية علي الإطلاق ولم يضعوا أي اعتبار للطبقة المثقفة والمفكرة إذ أن الثقافة هي أسلوب الحياة. الناقد الدكتور رفيق الصبان:الصراع بين شركات التوزيع التي تحتكر دور العرض في القاهرة وبعض المحافظات الكبري قد تحول إلي مباراة استعراض للعضلات ومحاولات مضحكة للسيطرة علي حساب الأفلام نفسها ونجومها وجمهورنا المسكين والذي يجري وراء الاسم الجذاب للفيلم. الكاتب يوسف معاطي:اختيار هذه الأفلام علي هذا الشكل الذي نراه نتيجة تغيير إيقاع الحياة الي الأسرع وتدني المستوي الثقافي لدي شرائح كثيرة وكبيرة من المجتمع بما فيها شريحة المثقفين ولكي يجذب الفيلم الجمهور الذي أغلبه من الشباب العاطل الذي يبحث عن فرصة عمل ويعاني من الفراغ والطاقة المهدرة فيهتم القائمون علي هذه الأفلام باختيار أسماء تجذبهم وتستهويهم إليها حتي ولو كان ذلك علي حساب الذوق العام والأخلاق العامة.الطب النفسي الدكتور هشام كمال استاذ الطب النفسي:إقبال المنتجين والمخرجين والمؤلفين علي اختيار أسماء الأفلام السينمائية بهذا الشكل الفج واللافت للنظر بقصد تحريك الأذن لوقع موسيقي يسمع بجرس رنان يجذب المشاهدين والجمهور الي مشاهد الفيلم وهذه الممارسات واختيار أسماء الأفلام بهذا الشكل وهذه المعاني سوف تؤثر بصورة كبيرة علي مستوي أخلاقيات الأجيال القديمة مما يخرج جيلا من الشباب التافه غير السوي المحبط مشتت التفكير والساعي وراء الخيال.2