اولمرت بدأ الاستعداد لحرب الشمال منذ يوم توليه منصبه كرئيس وزراء
تزامن مع محاولته دفع الانسحاب من مزارع شبعا الي الاماماولمرت بدأ الاستعداد لحرب الشمال منذ يوم توليه منصبه كرئيس وزراء تدل الصيغة التي عرضها رئيس الحكومة ايهود اولمرت علي لجنة فينوغراد علي أنه تحمل المسؤولية التامة عن الخروج لحرب لبنان الثانية. لم يتهم أسلافه، ولم يشكُ أن الأحداث فاجأته. علي العكس: شهد اولمرت بأنه منذ يوم توليه منصبه تخوف اختطاف جنود في الشمال، وأمر الجيش الاسرائيلي بالاستعداد لمواجهة مع حزب الله وأمضي الخطط التنفيذية. في مقابلة ذلك حاول أن يدفع الي الأمام باجراء سياسي بالانسحاب من مزارع شبعا محاولا منع الحرب.تظهر من شهادة اولمرت عدة استنتاجات مهمة. أولا لقد أخرج من دائرة المسؤولين عن الحرب وزير الدفاع عمير بيرتس. القرارات المبدئية تم اتخاذها قبل أن يتولي بيرتس عمله، ولم يتطرق اولمرت اليه كجهة ذات وزن. هذا الموقف يعزز الزعم الموجه الي اولمرت أنه اخطأ بتعيين عاجل لوزير دفاع غير ذي تجربة.وثانيا، يحطم اولمرت صورة الحرب المرتجلة، التي اتخذ القرار عليها علي عجل وبضغط من الأحداث. علي حسب صيغته، كان الواقع عكسيا. خُطط لحرب لبنان الثانية قبل وقت طويل، وأشعل اختطاف الجنديين إلداد ريغف وأودي غولدفاسر فتيل برميل المتفجرات فقط، الذي كان يوشك أن ينفجر أصلا. وبهذا هي أكثر شبها بحرب الايام الستة، أو بالحرب العالمية الاولي، اللتين اندلعتا بسبب تآلف اشكالي لتجميع القوات علي الحدود، وتخطيط تنفيذي صارم وحسابات استراتيجية مخطئة.وثالثا، الحقائق التي تم الكشف عنها عن ظروف الخروج للحرب تدل علي أن اسرائيل أضاعت تغييرا استراتيجيا مهما في الجبهة اللبنانية. إن تولي حكومة السنيورة الحكم، وهي حبيبة الادارة الامريكية، سلب الجيش الاسرائيلي القدرة علي تدمير أهداف بني تحتية في لبنان، كالجسور ومنشآت الكهرباء. عندما ألقي اولمرت المسؤولية علي لبنان، في اليوم الاول للحرب، وهدد رئيس الاركان دان حلوتس بارجاع لبنان عشرين سنة الي الوراء ، لم يكن لأقوالهما غطاء.ورابعا، أصيب حسن نصر الله بعمي مشابه، وأضاع التغير الاستراتيجي الذي حدث في اسرائيل في الشهور التي سبقت الحرب. علي حسب اولمرت قرر ارييل شارون في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 انهاء سياسة الاحتواء في الشمال، وطلب من الجيش الاسرائيلي أن يُنعش بنك الأهداف وأن يستعد لابادة الصواريخ البعيدة المدي لحزب الله. حسن نصر الله مثل الجيش الاسرائيلي ايضا تمسك بخطته التنفيذية، وافترض أن ما كان هو ما سيكون وأن اسرائيل ستمتنع عن المضي حتي أقصي الشوط. حسابه المخطئ، الذي أعمل جهاز الرد الاسرائيلي كان الفاعل الحقيقي في الازمة.الوف بنكاتب رئيسي في الصحيفة(هآرتس) 8/3/2007